حملة دولية لاعتبار ما جرى في العراق “إبادة جماعية”

حملة دولية لاعتبار ما جرى في العراق “إبادة جماعية”
المصدر: بغداد- (خاص) من وائل البغدادي

أطلق مواطن عراقي حملة دولية لاعتبار ما جرى في بلاده “إبادة جماعية”، لا سيما بعد دخول القوات الأميركية وتغيير النظام السابق عام 2003، مستندا في ذلك إلى ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة لعام 1948.

ويعد ميثاق الأمم المتحدة، وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الذي تبنته في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 في قصر شايو في باريس، ويتحدث الإعلان عن رأي المنظمة الأممية في حقوق الإنسان المحمية لدى كل الناس، ويتألف من 30 مادة، ويخط رأي الجمعية العامة بشأن حقوق الإنسان المكفولة لجميع الناس.

ويقول مؤسس الحملة، محمد شفيق، في حديث لـ”إرم”، إن “هذه الحملة من فكرتي، وأسسها شبان عراقيون في تموز/ يوليو 2013، في مسعى منهم إلى إدراج التفجيرات الإرهابية التي شهدها العراق بعد 2003 على لائحة جرائم الإبادة الجماعية بحسب ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة لعام 1948، والذي أدرجت المنظمة على أساسه عدة جرائم جرت منذ ذلك التاريخ، أبزرها البوسنة والهرسك، وصبرا وشاتيلا، ورواندا”.

وتشهد بغداد والمحافظات العراقية الأخرى منذ 2003، أعمال عنف وعمليات عسكرية تستهدف في غالبيتها المدنيين، حصدت أرواح مئات الآلاف منهم، بحسب تقارير دولية وأخرى محلية.

ويشير شفيق الذي يقطن في إحدى مناطق بغداد الشرقية، إلى أن “ما شهدته تلك البلدان لا تأتي ربما عُشر ما يشهده العراق من إبادة جماعية منظمة لم يسلم منها أي مكون من مكونات الشعب العراقي، فيما كان للأقليات حصة الأسد من تلك الإبادة”.

ويكشف شفيق عن أن “حملته تسعى من خلال إدراج التفجيرات على لائحة جرائم الإبادة الجماعية إلى “لفت أنظار المجتمع الدولي والعالم لما تعرض ويتعرض له العراق من قتل وأعمال عنف بشكل شبه يومي، لكونه أيضا حق أساسي من حقوق أبناء الشعب العراقي كأي جماعة بشرية تعرضت إلى الإبادة الجماعية على يد قوى الشر والظلام”.

ويضيف “تطالب الحملة بتحليل جثث الانتحاريين بالحمض النووي للحد من العمليات الانتحارية، وإنشاء محكمة دولية مختصة للنظر بالجرائم المرتكبة في العراق، إضافة تقديم كبار القادة الأمنيين إلى محاكمة عادلة للنظر في مدى تقصيرهم في حفظ الأرواح والفشل في حفظ الأمن، فضلا عن انتزاع تعويضات مالية لما لحق بالعراق من أضرار”.

يشار إلى أن دراسة أجراها محاضرون جامعيون من الولايات المتحدة وكندا والعراق، أظهرت أن أكثر من نصف مليون شخص لقوا حتفهم في العراق، لأسباب تتعلق بالحرب، منذ الاجتياح الأميركي للبلاد في 2003، وأجريت الدراسة بواسطة استطلاع عشوائي استهدف حوالي 2000 عائلة عراقية، موزعة في مناطق مختلفة من البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث