حملة السيسي تنقسم حول ضم “الإخوان” المنشقين

حملة السيسي تنقسم حول ضم “الإخوان” المنشقين
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

تواصل دعوة المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، بطرح المصالحة مع جماعة “الإخوان المسلمين” بعيداً عن المتورطين في قضايا تنظر في المحاكم، إثارة الجدل داخل الحملة، وسط اتجاهات حول ضرورة المصالحة في الوقت الحالي من جانب التيار المستقل الذي لا ينتمي لأي أحزاب من ناحية، واتجاهات يقودها ممن هم على صلة قديمة بالحزب الوطني المنحل برفض أي نوع من أنواع المصالحة والاستمرار بالحل الأمني.

التخبط في إجراء مصالحة أولية، وهي التي تحدثت عنها أمانة الشباب داخل الحملة منذ أيام، بدا واضحاً حول خروج تصريحات مباشرة عن الأمانة لعدة لقاءات مع القيادات المنشقة عن الجماعة، للانضمام إلى الحملة، والعمل في جذب شباب الجماعة غير المتورطين في أي أحداث عنف، عن طريق استغلال علاقات “المنشقين” بهؤلاء الشباب الذين يعيشون حالة ارتباك، تتعلق بانهيار أساسيات الجماعة في الشارع، وسقوط المبادئ التي وضعها المؤسس حسن البنا عن طريق رموز “الإخوان” الموجودين في السجون.

وعلى الرغم من وجود ردود فعل سياسية ومجتمعية تشيد بهذه الدعوة، إلا أنها سرعان ما تبخرت بسبب خروج قيادات أمانة “الشباب” بحملة السيسي، يتحدثون عن أن الدعوة فهمت بشكل خاطئ، وأن هذه الأمور لن يتحدث فيها سوى “السيسي” عند خروجه للجماهير في الخطاب المرتقب.

وفي هذا السياق، قال عضو لجنة الشباب بالحملة زكي القاضي، إن الدعوة موجودة، ولكن الآليات لن يتم الخوض فيها إلا من خلال المشير، فهو المعني بهذا الأمر، وموعد انطلاق مثل هذه الدعوات وطريقة تنفيذها، وحول أن تكون المفاوضات موجهة إلى قيادات “الإخوان” المنشقين فقط، أم يتطرق الأمر إلى شباب الجماعة غير المتورطين في الدم.

فيما أكد القيادي المنشق سامح عيد، أن هناك ترحيباً بهذه الدعوة، ولكن المشكلة هو التخبط في خروج الدعوة ثم سحبها، وهو ما يتضح من تحكم مصالح سياسية من بعض الأشخاص، لافتاً في تصريحات خاصة لـ”إرم”، أن عدد الأعضاء التنظيميين بجماعة “الإخوان المسلمين” حوالي 400 ألف شخص، من بينهم 20 ألف شخص فقط تورط في أعمال العنف أو قضايا الدم، بعضهم في السجون، ومنهم من لم يثبت ضدهم أسانيد للتورط.

وقال: “من الواضح أن الدعوة مفتوحة للجميع، الذين لم يتورطوا في الدم، ولكن يجب ألا يكون الهدف منها هو القضاء على فكرة وتنظيم “الإخوان”، ولكن يجب أن يكون هناك تقويم وتصحيح مسار”.

وأردف: “الفكرة مهمة وإيجابية، وهناك من سيقبل الدعوة وسيرفض آخرون، ومن المؤكد أن هذه الدعوة سيواجهها تنظيمات سرية عسكرية داخل الجماعة، وربما يكون هناك اتصال بشكل أو آخر بين شباب الجماعة وأفراد من الحملة، لافتاً إلى أن هناك قطاعاً من الشباب داخل الجماعة مارس العمل السياسي، وجزءاً كبيراً منهم لم يتورط في العنف، وسيحاولون اللحاق بقطار السياسة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث