صفقة السيسي والإسلاميين في الانتخابات الرئاسية

صفقة السيسي والإسلاميين في الانتخابات الرئاسية
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

تتبلور ملامح “صفقة ” بين أبرز مرشحي الانتخابات الرئاسية بمصر، المشير عبد الفتاح السيسي، وبين أكثر التيارات الإسلامية تنظيماً وحضوراً في الشارع السياسي – بعد خروج الإخوان من المشهد – وهو التيار السلفي ممثلا في الدعوة السلفية برئاسة الشيخ ياسر برهامي وذراعها السياسية حزب النور.

العنوان العريض للصفقة يقوم –حسب مصادر مقربة من الشيخ برهامي – على توفير حزب النور مظلة إسلامية داعمة للمشير تتولى الرد على مطاعن جماعة الإخوان الدينية في وزير الدفاع المستقيل كما تقوم الدعوة السلفية بدعم حملته الانتخابية وحشد أنصارها للتصويت له في السباق الرئاسي، مقابل تعهد المشير بتجميد مادة حظر قيام الأحزاب على أساس ديني والتي جاءت في الدستور الجديد وتهدد بحل حزب النور، فضلاً عن عدم استيلاء وزارة الأوقاف على مساجد الدعوة السلفية المنتشرة عبر جميع محافظات الجمهورية في إطار سعي الوزارة إلى مكافحة الخطاب الديني المتشدد وبسط يد الدولة على جميع منابر الدعوة والندوات والخطب، وهو ما تم بالفعل حيث تم استثناء مساجد السلفيين – مؤقتا – من الحملة التي تقودها الوزارة في هذا السياق.

والملاحظ أن الشيخ برهامي يكثف من تصريحاته الإعلامية حالياً المنددة بتنظيم الإخوان كما أنه يفكك أسطورة “ميدان رابعة” الذي تريد الجماعة تصويره على أنه كربلاء الجديدة وهولوكست العصر ويكشف بالمعلومات الدقيقة كيف أن القيادات الإخوانية هربت مكتفية بالنضال من الفنادق الفاخرة بينما البسطاء في مواجهة الأمن. ولعل هذا سر الغضب الإخواني من برهامي ووصفه بـ”يهوذا” و”شيخ الخيانة الذي وضع يده في يد الانقلابيين”.

وحسب مصادر مقربة من حملة المشير، فإن الدعوة السلفية ساهمت في حملة جمع توكيلات ترشح المشير بحد أدنى 10 آلاف توكيل من المأتي ألف التي تم تقديمها بالفعل إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، كما أسفرت الاتصالات بين حزب النور وحملة السيسي عن استعداد الحزب لجعل جميع مقراته الانتخابية على مستوى الجمهورية وعددها يتجاوز المئة مقر في خدمة الحملة، فضلاً عن تجنيد مجموعات من شباب الحزب بكل محافظة للعمل متطوعين بالحملة مستغلين خبراتهم التنظيمية في إدارة المعارك الانتخابية. كما يتردد بقوة أن رجال أعمال ينتمون للحزب يساهمون بقوة في التبرع للحملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث