البرلمان اللبناني يفشل في اختيار رئيس جديد في أولى جولات التصويت

البرلمان اللبناني يفشل في اختيار رئيس جديد في أولى جولات التصويت

البرلمان اللبناني يفشل في اختيار رئيس جديد في أولى جولات التصويت
المصدر: إرم – خاص

فشل البرلمان اللبناني،الأربعاء، في انتخاب رئيس جديد للبلاد من الجولة الأولى من التصويت إذ لم يحصل المرشح الأبرز سمير جعجع على النسبة المطلوبة وهي ثلثا الأصوات (86 صوتا) للفوز في الدورة الاولى، ثم الى الاكثرية المطلقة في الدورات التي تلي، من دون ان يتغير النصاب المطلوب.

فوز الأوراق البيضاء

وتوزعت الأصوات بين جعجع الذي حصد 48 صوتاً، والورقة البيضاء التي حصدت النسبة الأكبر بحصولها على 52، بالإضافة إلى بعض الأوراق القليلة التي توزعت بين هنري الحلو 16 صوتاً، وأمين الجميل الذي نال صوتاً واحداً، بالإضافة إلى 7 أوراق ملغاة. وقد حضر الجلسة 124 نائباً من أصل 128.

وقد حدد نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، الأربعاء المقبل، موعدا للدورة الثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ووصف جعجع عملية التصويت لقناة الجديد بالقول :”اليوم في مجلس النواب كنا أمام مشهدين متزامنين: فريق يريد الوطن والدولة وفريق آخر يرفض ذلك..كان واضحاً أنه كان هناك فريق آخر يتصرّف وكأن هذا البلد ليس بلده”.

وتابع جعجع : “كنت أتمنّى لو استعمل الفريق الآخر وسائل شريفة وليس أسماء شهداء”.

وقال “ستنابع العملية الانتخابية وانتخاب رئيس جمهورية للبنان وليس عبر اختياره من قبل قوى خارجية”.

ثم توجه بالتهنئة لـ “الشعب اللبناني و14 آذار بالخطوة التي جرت اليوم وإن شاء الله في جلسات مقبلة نتمكن من إزاحة الجبل الجاثم فوق صدورنا”.

الاستحقاق الرئاسي

وينبغي أن يختار البرلمان خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي ينهي في 25 مايو/ أيار فترة حكم استمرت ست سنوات، إلا أن الانقسامات بشأن الحرب في سوريا تعيق الاتفاق على رئيس جديد.

ومع فشل جعجع في الحصول على الاصوات المطلوبة بات الباب مفتوحا أمام مرشحين آخرين في عملية قد تطول لعدة اشهر.

تركيبة المجلس

وينقسم البرلمان اللبناني بشكل شبه متساو بين الفريقين اللذين لا يملك اي منهما الاكثرية المطلقة. وتوجد مجموعة من النواب الوسطيين او المستقلين، معظمهم ينتمون الى كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط التي يمكن ان ترجح الكفة بعد الدورة الاولى لمرشح او لآخر. وأعلن جنبلاط الثلاثاء ان كتلته رشحت احد اعضائها النائب هنري حلو، باسم “الحوار والاعتدال”.

وعلى الرغم من المواقف المعلنة، وبسبب حساسيات سياسية وطائفية، يتوقع ان يشذ بعض اعضاء قوى 14 آذار عن الاجماع على جعجع الذي قد ينال في المقابل تأييدا من بعض الوسطيين او المستقلين. بينما قد يصوت وسطيون آخرون ومستقلون بورقة بيضاء.

وفي بلد لا يشترط فيه ان يتقدم الراغب بالوصول الى سدة الرئاسة بترشيح رسمي، فقد تخرج الجلسة باصوات تعطى لمرشحين آخرين من الطائفة المارونية التي ينتمي اليها رئيس الدولة في لبنان بموجب “الميثاق الوطني”.

ترقب الجلسة المقبلة

وكانت أجمعت الصحف والمحللون الأربعاء على أن لا مفاجآت متوقعة في الجلسة الاولى بسبب عدم إمكانية أي مرشح من الحصول على غالبية الثلثين، لكن الغموض يحيط بمصير الجلسة الثانية.

وكتبت صحيفة “النهار” القريبة من 14 آذار في عددها الصادر اليوم ان “الفقدان المتوقع للنصاب في الدورة الثانية” سيحول دون اجراء الاستحقاق، و”استمرار هذا التعثر يهدد بفراغ في سدة الرئاسة الاولى”.

وقالت صحيفة “السفير” القريبة من 8 آذار من جهتها إن “الأسماء الجدية” للرئاسة “يجري ادخارها الى الدورة الثانية، على ان يتم اختيار واحد منها في ضوء حصيلة التفاعل بين العوامل المحلية والاقليمية والدولية التي لا تزال تحتاج الى وقت اضافي لكي تختمر”، معتبرة ان “التفاوض الحقيقي في الداخل والخارج على الرئيس المقبل لن يبدأ الا تحت ضغط الفراغ بعد 25 ايار/مايو”.

الإملاءات الخارجية في الانتخابات الرئاسية

وغالبا ما يخضع اختيار الرئيس في لبنان لإملاءات خارجية، أو على الأقل لتدخلات من دول مختلفة تملك مصالح معينة في لبنان. وتمكنت دمشق من فرض رؤساء موالين لها منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) وحتى تاريخ انسحاب جيشها من لبنان العام 2005 بعد ثلاثين سنة من التواجد.

في العام 2008، وبعد فراغ في سدة الرئاسة استمر أكثر من سبعة اشهر، ومواجهة عسكرية بين انصار حزب الله وخصومه قتل فيها اكثر من مئة شخص، تم التوصل الى “توافق” محلي ودولي على انتخاب ميشال سليمان الذي كان في حينه قائدا للجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث