الأمم المتحدة تتهم متمردي جنوب السودن بقتل المدنيين

الأمم المتحدة تتهم متمردي جنوب السودن بقتل المدنيين
المصدر: جوبا– (خاص) من ناجي موسى

كشفت الأمم المتحدة عن معلومات وصفتها بالمؤكدة، تتعلق بالمجازر التي ارتكبتها القوات المتمردة بقيادة نائب رئيس جنوب السودان السابق، رياك مشار، عند اقتحامها مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة أخيرا.

وقال بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “انميس”، وصل “إرم” نسخة منه، إن “قادة في المعارضة المسلحة بثوا رسائل تحض على العنف من خلال الإذاعة”، مضيفا أن أحد كبار الضباط “أمر المقاتلين بالهجوم على إثنيات بعينها دون الأخرى، واغتصاب نسائها”.

وأوضح البيان أن “المهاجمين قتلوا أكثر من 300 شخص وجرحوا أكثر من 400 آخرين، حالات الكثير منهم حرجة للغاية”، لافتا إلى أن معظم الضحايا من إثنيات بعينها، إلى جانب عدد كبير من أبناء دارفور.

وقالت الأمم المتحدة إن “المهاجمين عمدوا إلى قتل الأبرياء، مع أنهم احتموا داخل المساجد والكنائس ومقار الأمم المتحدة في المدينة”.

وأكدت البعثة الأممية على أن “الطرفين المتقاتلين تورطا في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، داعية إلى وقف الأعمال العدائية فورا، ومحذرة من أنها ستفتح تحقيقا شاملا حول هذه الانتهاكات وتقديم المتورطين إلى العدالة.

يذكر أن تقارير إعلامية قالت إن “المتمردين المواليين لنائب الرئيس السابق، ريك مشار، قتلوا أكثر من 200 مواطن من السودانيين الشماليين، معظمهم من أبناء إقليم دارفور كانوا يحتمون بمسجد مدينة بانتيو.

ونفى قائد المتمردين المسؤول عن اللواء العسكري الرابع في ولاية الوحدة، اللواء جيمس كوانغ شول، الاتهامات القائلة بأنهم نفذوا عمليات قتل استهدفوا فيها التجار السودانيين المتواجدين في “بانتيو” خلال عملية الاستيلاء على عاصمة ولاية الوحدة الثلاثاء 15 نيسان/ أبريل الجاري، واصفا هذه الاتهامات بـ”الأكاذيب”.

وأقر كوانغ في تصريحات صحفية، بقتل سودانيين مسلحين كانوا يقاتلون إلى جانب قوات الرئيس سلفا كير، قائلا: “إننا قتلنا خلال هذه المعارك مسلحين من حركة العدل والمساواة، كانوا يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية، وكانوا يرتدون الزي العسكري وشاركوا في القتال ضد قواتنا”.

ولم يستبعد كوانغ “مقتل عدد قليل من التجار الشماليين ممن بقوا في المدنية بطلقات طائشة خلال تبادل إطلاق النار مع القوات الحكومية”، مكررا رفضه لأي اتهام لهم باستهداف المدنيين السودانيين.

ويتهم المتمردون الجنوبيون حركة “العدل والمساواة” وميليشيات مسلحة تسمى “تورا بورا”، بالتدخل في النزاع الجاري في البلاد والوقوف ضدهم إلى جانب الجيش الحكومي، فيما نفت حركة العدل والمساواة هذا الاتهام.

وشهدت مدينة بانتيو الحدودية، مجزرة جديدة تضاف إلى المجازر التي ارتكبت خلال النزاع المستمر منذ أكثر من أربعة أشهر بين رياك مشار ورئيس الجنوب سلفا كير ميارديت، عندما هاجمت قوات موالية لمشار المدينة وقتلت المدنيين على أساس عرقي، حسب بيانات الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث