السيسي وصباحي يتفقان على شروط المصالحة مع الإخوان

السيسي وصباحي يتفقان على شروط المصالحة مع الإخوان

القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

بعد أن انحصرت المنافسة بين المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، بشكل رسمي، يضع الشخصان فكرة قبول الصلح مع جماعة الإخوان المسلمين على رأس أولويات التفكير، وذلك وفقاً لشروط معينة ومحددة، ويبدو أن هذه الشروط لن تختلف من هذا إلى ذاك، فثوابت المصالحة موجودة بنفس بنودها بين الجانبين، وأيضاً الاتجاه نحو المصالحة بشكل فعلي لن يكون إلا بعد استلام الفائز منهما كرسي الحكم في الانتخابات المزمع عقدها في نهاية مايو/ آيار المقبل.

المتحدث باسم حملة صباحي، السفير معصوم مرزوق، أكد أنّ المصالحة أمر لابد منه، ولكن التوقيت لن يكون الآن، وذلك بحكم الوضع الذي تمر به الانتخابات، بالإضافة إلى أن الوضع الحالي لصباحي لا يسمح له بخوض هذا الأمر، كونه منافساً ومرشحاً، وليس مسؤولاً أو متحدثاً باسم الشعب أو الدولة، على الرغم من كونه ممثلاً لفصيل سياسي مهم وزعيماً وطنياً، ولكن هذا لا يساعد على إتمام المصالحة بشروط محددة.

وعن شروط المرشح الرئاسي صباحي، لقبول المصالحة باسم الشعب المصري في حالة وصوله كرئيس، أو مشاركته في هذه المصالحة كطرف سياسي، قال مرزوق، في تصريحات خاصة بـ”إرم”، إنّ ذلك سيتم فقط مع من لم تتلوث أيديهم بالدماء، سواء في فترة حكم الإخوان المسلمين، أو بعد ذلك مروراً بفض اعتصامي “رابعة” و”النهضة”، ثم العمليات الإرهابية والعنف الذي تم من جانب بعض أعضاء الجماعة، وهو ما ينظر أمام القضاء فكل هؤلاء ليسوا طرفاً في هذه المصالحة، ونفس الأمر لقيادات الجماعة الذين تورطوا في التحريض على العنف أو على أبناء الشعب المصري أو مؤسسات الدولة مثل الجيش أو الشرطة، والأمر الثاني هو الاعتذار عن جميع ما سبق من جانب الجماعة في حق الدولة المصرية والشعب، من قيادات استهترت بالأمن القومي المصري أو بمقدرات الشعب.

نقاط مهمة طرحت من جانب حملة صباحي، لم تختلف فيها كثيراً عن حملة السيسي في فكرة المصالحة، حيث قال عضو الحملة المركزية، محمد المالكي، إنّ المصالحة لن تتم إلا بالاعتذار من جانب قيادات الجماعة عن جميع الأعمال الإرهابية التي ارتكبت بحق الشعب المصري، والاعتذار عما فعله المتورطون من داخل الجماعة في أعمال عنف وإرهاب ضد الجيش والشرطة على حد قوله.

وتابع في تصريحات خاصة، بعد هذا الاعتذار ستسير المصالحة في أي اتجاه، بشرط أن ذلك لن يكون له علاقة بالقيادات الموجودة في السجون، وأن الانخراط في العمل السياسي لن يكون من جانب أعضاء الجماعة، إلا لمن لم يتورطوا في أي أعمال إرهابية.

فيما قال الباحث في علم الاجتماع السياسي، الدكتور عمار علي حسن، إنّ جماعة الإخوان تصالحت أكثر من مرة مع الدولة، لكنها لم تتعلم عبر العصور، موضحاً في تصريحات تلفزيونية، أنّ حملة المشير السيسي يجب عليها أن تتصالح مع أفراد وليس مع تنظيم الإخوان، مشيراً إلى أن هناك دخلاء في حملتي “السيسي” و”صباحي” تضر بالمرشحين، وقال: إن الفترة المقبلة تحتاج إلى الالتزام الديمقراطي من كلا المرشحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث