هيومن رايتس: السودان أخفق في تحقيق العدالة

هيومن رايتس: السودان أخفق في تحقيق العدالة
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

قالت هيومن رايتس ووتش الاثنين إن السلطات السودانية أخفقت في توفير العدالة بالنسبة للعديد من المدنيين الذين قُتلوا في احتجاجات المعارضة، أيلول/سبتمبر الماضي، ودعت إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والتحقيق في مزاعم الانتهاكات والتعذيب بحق المحتجزين.

وقال مدير القسم الأفريقي في هيومن رايتس ووتش، دانييل بيكيل: “على السودان النظر في الأدلة على قيام قواته بقتل الكثيرين أثناء الاحتجاجات، واعتقالها المحتجزين تعسفياً وتعذيبهم؛ بدلاً من التحقيق في هذه الجرائم، تستخدم الحكومة السودانية القسوة والعنف في إسكات من تتصور أنهم خصوم لها”.

يشار إلى أن الاحتجاجات كانت اندلعت في 23 سبتمبر/أيلول في مدن مختلفة، رداً على ارتفاع في الأسعار، ثم انتقلت إلى العاصمة الخرطوم، فيما استخدمت السلطات الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن “القوات الحكومية السودانية تورطت في قتل وإصابة المتظاهرين وكذلك المارة الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط الاحتجاجات”، وأضافت بأن أعداد القتلى مبالغ فيها وأنكرت مسؤولية قوات الأمن عنها، يذكر أنه تم الإفراج عن الكثيرين خلال أيام الماضية، بينما لكن تعرض غيرهم للاحتجاز لأسابيع وشهور، وقال محتجزون سابقون لـ”هيومن رايتس ووتش” إنهم تعرضوا للضرب والحرمان من النوم والحبس الانفرادي لفترات طويلة.

وفي 6 أبريل/نيسان 2014، تعهد الرئيس البشير بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وأنه سيخفف القيود عن أحزاب المعارضة والإعلام، إلا أن منظمات حقوقية سودانية أكدت أن الكثير من الأفراد، ما زالوا محتجزين بسبب آرائهم السياسية منذ سبتمبر/أيلول 2013.

وفي المقابل اتهمت الحكومة السودانية منظمات وطنية برفع تقارير إلى جهات دولية لتجريم الحكومة بشان قضايا ذات صلة بحقوق الإنسان، بينها التحرش الجنسي والاغتصاب في محاولة للحصول على تمويل من تلك الجهات، وكشفت الحكومة عن تقديم ثلاث ناشطات تابعات لإحدى المنظمات تقريراً عن جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي في السودان، وهددت بكشف أسمائهن في الإعلام ولوحت أيضا بتعرية المنظمات التي وصفتها بالخائنة.

وقال مسؤول رفيع في مفوضية العون الإنساني إن بعض التقارير يجرى طبخها في غامبيا واديس ابابا وليس جنيف وحث على ضرورة ملاحقة تلك المنظمات قبل أن ترفع تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث