قضية “التمويل الأجنبي” تخيم على انتخابات حزب الوفد

قضية “التمويل الأجنبي” تخيم على انتخابات حزب الوفد
المصدر: القاهرة - (خاص) من جمال أبوالدهب

ازدادت المنافسة على رئاسة حزب الوفد – أكبر وأقدم الأحزاب السياسية المصرية – اشتعالا الأحد حيث أعلن طارق سباق – البرلماني السابق ومساعد رئيس حزب الوفد- انسحابه من سباق المنافسة على رئاسة الحزب، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب للجنة الانتخابات بالحزب يفيد اعتذاره عن ترشحه لرئاسة الحزب.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأحد مجموعة من نواب الوفد السابقين بالمقر الرئيسي للحزب بالقاهرة لإعلان موقفهم من انتخابات رئاسة الحزب التي ستجري الجمعة القادم ويتنافس فيها حاليا الرئيس الحالي للحزب الدكتور السيد البدوي، والسكرتير العام للحزب فؤاد بدراوي.

وقال طارق سباق – خلال المؤتمر – إنه تراجع عن الترشح بعد علمه بوجود جمعيات تمويل من الخارج تدعم عددا من أعضاء حزب الوفد، الذين أعلنوا دعمهم لأحد المرشحين للحزب.

وأضاف أن جمعيات التمويل الأجنبي في الأيام القليلة الماضية قامت بعمل مشاكل لا حصر لها وتحدثت بطرق لم نتعود عليها واستخدمت المواقع الإلكترونية حتى يتم تشتيت الوفديين عن هدفهم وهو انتخاب رئيس حزب يرعى مصالح الحزب، مشيرا إلى أن “الهجوم كان عنيفا من مافيا التمويل ضدي وضد الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب الحالي – والمرشح على مقعد رئاسة الحزب أيضا” – وعلى هذا الأساس قررنا توحيد الصف وأن يكون أحد منا هو المرشح لرئاسة الحزب استجابة للوفديين الشرفاء الذين يسعون دائما للحفاظ على هذا الحزب العريق وبناء على مناقشات ومداولات مع عدد من قيادات الوفد.

وقال طارق سباق “قررت الاعتذار عن استكمال سباق انتخابات رئاسة الحزب وإلزام الدكتور السيد البدوي بمواصلة المعركة الانتخابية بكل قوة ليستمر في التصدي لأي محاولة لهدم هذا الحزب العريق لأن هذا الحزب العريق هو ملك للوفديين وليس ملك السيد البدوي ولا طارق سباق ولا فؤاد بدراوي – السكرتير العام للحزب والمرشح علي مقعد رئاسة الحزب.

وأضاف سباق أن حزب الوفد بعد ثورة 25 يناير تصدر الأحزاب المدنية وتراجعت الأحزاب الأخرى في فترة عصيبة من تاريخ الأمة ولذلك نلزم الدكتور السيد البدوي بداية من الأسبوع القادم وعقب انتهاء المعركة الانتخابية الجمعة القادم أن يبدأ الوفد في الاستعداد للمعركة البرلمانية وهى الأهم في تاريخ مصر ونلزمه بإصلاح العملية التنظيمية للحزب كما نلزمه بتشكيل وفد رفيع المستوى من أعلى القيادات بالوفد للتواصل مع المحافظات لتدعيم مرشحي الحزب في الانتخابات القادمة.

ثم تحدث بعد ذلك أحمد عودة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وممثل لجنة الانتخابات في حزب الوفد قائلا “أتقدم بالتقدير والتحية إلى طارق سباق لموقفه من معركة رئاسة الوفد وأرجو ألا تلتفتوا إلى أية شائعات مغرضة وأؤكد لكم أننا نسعى إلى إحقاق الحق وإزهاق الباطل وأؤكد أن موقف طارق سباق هو موقف وطني مخلص يؤكد حرصه على تماسك واستمرار مسيرة حزب الوفد على طريق العمل الوطني الجاد من أجل مصرنا العزيزة الحبيبة، وأضاف “وبالفعل فقد تلقيت بالأمس- بصفتي عضوا في لجنة الانتخابات بحزب الوفد – طلبا من طارق سباق في الدقائق الأخيرة لقبول التنازلات بالتنازل عن الترشح لرئاسة حزب الوفد وحضر معه النائب المحترم محمد عبد العليم داود واللواء سفير نور وياسر حسان أعضاء الهيئة العليا للحزب.

ثم تحدث بعد ذلك اللواء سفير نور عضو الهيئة العليا ومساعد رئيس حزب الوفد الذي أبدى أسفه لما صدر من أحد أعضاء الهيئة العليا ضد الدكتور السيد البدوي رئيس الوفد الذي وصفه بأنه “أشرف الرجال” واتهم نور فؤاد بدراوي بالمشاركة في الأزمة المالية التي يواجهها حزب الوفد حاليا حيث أنه مسئول كبير في الحزب ولهذا فهو شريك فيها على حد قوله، وأضاف قائلا “لو هذا العضو معه مستندات فليتقدم بها لنا ونحن مستعدون للوقوف بجانبه لأن الوفد لا يقبل أي انحراف لكنه لم يتقدم بشيء وسوف يتم التحقيق مع هذا العضو الذي تجاوز في حق الحزب و ليس في حق د.السيد البدوي رئيس الوفد لأن حزب الوفد مكانته كبيره في قلوبنا كما تقدم اللواء سفير نور بالشكر لطارق سباق.

ثم تحدث بعد ذلك محمد عبد العليم داود البرلماني السابق و مساعد رئيس حزب الوفد قائلا “لقد وقفت ضد جمعيات التمويل الأجنبي منذ آذار/مارس 2010 ولذلك تم فصلي حيث رفضت محاولة اختراق حزب الوفد وجاء الدكتور السيد البدوي رئيسا للوفد بالانتخابات في عام 2010 وقد فصل 5 من أصحاب الجمعيات الممولة من الخارج التي تتلقى تمويلا من السفارة الأمريكية ومن الدول الغربية ومازالت تتلقى من السفارات الأخرى والذين يلعقون “بلاط” السفارات الأجنبية وهم الآن يحاولون العودة لحزب الوفد ولن نسمح لهم بذلك أبدا”.

وأضاف داود: نحن أمام قضية خطيرة يشاركنا فيها الشعب المصري ضد مافيا التمويل الأجنبي وهؤلاء أصحاب جمعيات التمويل الأجنبي الذين قام بفصلهم الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب بوسائل قانونية ويريدون العودة إلى الوفد مرة آخري وهذا ما لا نقبله ولا يقبله الوفديون الشرفاء لأننا لا نريد تلويث حزب الوفد لأنه يضم الشرفاء، وحزب الوفد برئ من أي تمويل أجنبي ولن نسمح لأحد من الذين يلعقون بلاط السفارة الأمريكية أن يخترق حزب الوفد بعد طردهم خلال السنوات الأربع الأخيرة وسوف نصدر خلال الأيام القادمة بياناَ بأصحاب هذه الجمعيات التي تريد العودة إلى حزب الوفد وهذا الأمر مرفوض ولن نسمح لها بالعودة أبداً وقد قمت أنا وزملاء لي من قيادات الوفد بتأسيس جبهة لمناهضة التمويل الأجنبي ومنع عودتهم إلى حزب الوفد لأن حذاء أصغر عضو وفدي أشرف من أموال التمويل الأجنبي.

ومن جهته أكد فؤاد بدراوي السكرتير العام للحزب والمرشح لرئاسته – في تصريحات خاصة لـ”إرم” أن المسئول عن الأزمة المالية الطاحنة التي يمر بها الوفد حاليا هو رئيس الحزب الحالي مؤكدا أنه بيده جميع اتخاذ جميع القرارات في جميع الأمة المالية وأحيانا كان يرجع للهيئة العليا للحزب وأحيانا كثيرة يتخذ قراراته منفردا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث