مصر: صراع في “قصر الاتحادية” بسبب قانون “البرلمان”

مصر: صراع في “قصر الاتحادية” بسبب قانون “البرلمان”
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

يتعرض الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، لضغوط من جانب مستشاريه، سواء السياسي، أو القانوني، أو الإعلامي، لتغيير موقفه الرافض لتعديل بعض أحكام كل من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والقانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب، وهما القانونان اللذان ستجرى على أساسهما انتخابات مجلس النواب المزمع عقدها في خريف 2014، حيث يتمسك “منصور” برغبته في عدم القيام بأي صلاحيات تشريعية لحين مجيء الرئيس المنتخب.

وفي هذا السياق، قال مصدر رئاسي، إن الرئيس “منصور” يرغب في أن يكون خارج الصورة لحين انتهاء فترته، لاسيما بعد امتعاضه من الهجوم عليه، بسبب إصداره قانون الانتخابات الرئاسية، ورؤيته بضرورة عدم الطعن على أعمال اللجنة، منعا لتلاعب بعض التيارات السياسية، واستغلالهم القضاء في تعطيل الانتخابات الرئاسية.

وقال المصدر في تصريحات خاصة، إن الرئيس المؤقت يحاول الخروج من منصبه دون ممارسة أية صلاحيات أو إصدار قوانين تمس الوضع السياسي أو الأحوال المعيشية والاقتصادية، وهو ما جعله يبتعد عن ممارسة صلاحياته الموجودة في الدستور الجديد بإصدار قانون الانتخابات البرلمانية، وأن يقوم بتشكيل لجنة مستقلة من القانونيين والدستوريين، للقيام بصلاحياته التشريعية، وهو ما وجده المستشار القانوني للرئيس، أمراً مخالفاً للدستور، فتم الوصول إلى حل مناسب بأن تكون هذه اللجنة تحت إشراف “منصور”، تقوم بوضع التعديلات المطلوبة والنظام البرلماني على ألا يحضر الرئيس جلسات الحوار المجتمعي حول النظام الانتخابي مع ممثلي التيارات والأحزاب السياسية، وأن يكون دوره إجرائياً فقط.

وتعليقاً على ذلك، أكد المستشار الدستوري للرئيس، الدكتور علي عوض، أن رئاسة الجمهورية قررت تدشين اللجنة المعنية بهذا القانون، وستبدأ عملها في نهاية الأسبوع الجاري، وذلك بمقارنه القوانين الماضية، والاطلاع على الحوارات المجتمعية السابقة مع الأحزاب والقوى السياسية للوقوف على أهم مطالب القوى السياسية.

وحول إمكانية إصدار هذين القانونين في عهد “منصور”، أو تركهما للرئيس الجديد، قال “عوض” في تصريحات خاصة لـ “إرم”، إنه لم يتم الاستقرار على ذلك الأمر حتى الآن، لافتاً إلى أن المهم الآن هو القيام بوضع الفلسفة والخطوط العريضة لقانون الانتخابات البرلمانية على الشكل الأمثل، موضحاً أن ذلك الأمر سيتم تحديده خلال الأيام المقبلة.

وتُشكل اللجنة برئاسة وزير شؤون مجلس النواب والعدالة الانتقالية، المُستشار محمد أمين العباسي المهدي، وعضوية كل من المُستشار علي عوض محمد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية، والمُستشار عمر شريف مُساعد وزير العدل لشؤون التشريع، واللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات، اللواء علي محمد عبدالمولى مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية، والمُستشار محمد حسام الدين مصطفى وكيل مجلس الدولة، المستشار القانوني لوزارة التنمية المحلية والتنمية الإدارية، والدكتور علي الصاوي أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور علي عبدالعال أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة عين شمس.

وتنتهي اللجنة من أعمالها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العمل به، على أن يعرض ما تنتهي إليه من مشروعي “القرارين بقانون” المُشار إليهما على القوى السياسية والشعبية لإبداء ملاحظاتهم عليهما خلال مدة خمسة عشر يوماً، وللجنة خلال هذه المدة عقد جلسات استماع مع هذه القوى إن ارتأت ضرورة ذلك

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث