تراجع الاهتمام الدولي يوسع رقعة المواجهة

وزير دفاع المعارضة يتفقد جبهة حلب والنظام يواصل القصف وقتلى بتفجيرات

تراجع الاهتمام الدولي يوسع رقعة المواجهة
المصدر: دمشق ـ إرم (خاص)

رغم التصريحات المعبرة عن رغبة الطرفين السوريين المتنازعين في استئناف المفاوضات، غير أن المؤشرات على الأرض تقول خلاف ذلك، إذ يسعى كل طرف إلى تحقيق انتصارات عسكرية في معركة لا تجر على البلاد سوى الدمار، ولا أحد سيخرج منها منتصرا.

وبدا واضحا ان انهماك العالم بالأزمة الأوكرانية وتداعيتها همش الملف السوري، فروسيا حليفة النظام تولي اهتماما واسعا بجارتها أوكرانيا على حساب حليفتها دمشق، بينما انشغلت واشنطن بحشد تأييد دولي يلجم طموحات موسكو، وفي غضون ذلك تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة السورية وهو ما أدى إلى تصعيد المعارك على مختلف الجبهات.

ويبدو ان النظام السوري، الذي يستعد للانتخابات الرئاسية، يتطلع إلى اقناع مؤيديه لدعم إعادة انتخاب بشار الأسد عبر احراز تقدم على مختلف الجبهات وتلميع صورة الجيش السوري الذي يقاتل، بحسب الإعلام السوري الرسمي، جماعات إرهابية متطرفة.

المعارضة، بدورها، تعمل لأجل كسب المزيد من التأييد والدعم، وهي، وإثر اخفاقات سياسية متعاقبة، راحت تهتم بجبهات القتال أكثر من اهتمامها بطاولة التفاوض.

وفق هذا الفهم، تفقد أسعد المصطفى، وزير الدفاع بالحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، عددا من المواقع في خطوط المواجهة لقوات الجيش الحر مع القوات النظامية في مدينة حلب.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع بحكومة المعارضة، السبت، فقد رافق المصطفى خلال الجولة، اللواء محمد نور خلوف نائب وزير الدفاع والعقيد عبد السلام حميدي رئيس المجلس العسكري بحلب.

وأجرى وزير الدفاع ومرافقيه عدة لقاءات مع المقاتلين للاطلاع على ظروف وأحوال المعارك والاحتياجات اللازمة لها، ثم انتقلوا إلى أحد المشافي الميدانية للاطمئنان على أحوال الجرحى.

وقال البيان إن الوزير استعرض الإجراءات التي تتخذ من قبل الجيش الحر لمواجهة النظام مطالبا بوضع جميع الإمكانيات تحت تصرف المقاتلين المعارضين.

وشكلت الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري المعارض، العام الماضي، وتتخذ من مدينة غازي عينتاب، جنوب شرقي تركيا مقراً مؤقتاً لها.

قتلى في تفجيرات

في غضون ذلك، قال ناشطون سوريون إن العشرات قتلوا بتفجير سيارتين في مدينة حمص، وقضى أربعة أشخاص في تفجير سيارة مفخخة في السلمية بريف حماة، في حين أصيب نحو مائة شخص في قصف للقوات النظامية بالغازات السامة في كفر زيتا بريف حماة والتمانعة بريف إدلب.

وأوضح ناشطون أن أربعة أشخاص قتلوا جراء انفجار سيارة ملغمة في طريق زيْدَل شرقي مدينة حمص. كما انفجرت سيارة أخرى بالقرب من مسجد كعب الأحبار في حي جب الجندلي الذي تسيطر عليه قوات النظام في المدينة.

وقال ناشطون إن أكثر من أربعين من قوات النظام سقطوا جراء انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد كعب الأحبار.

وذكرت تقارير أن اشتباكات عنيفة دارت في حي جب الجندلي الواقع تحت سيطرة النظام بحمص بعد عملية لجبهة النصرة استهدفت تجمعا لقوات النظام والشبيحة بالحي سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى من عناصر النظام، تلتها اشتباكات عنيفة مازالت مستمرة في المنطقة.

وفي ريف حمص، قال ناشطون سوريون إن اشتباكات عنيفة جرت على جبهة حاجز ملوك، بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في تلبيسة بريف المدينة.

وتواصل قوات النظام عمليتها العسكرية في مدينة حمص المحاصرة التي بدأتها قبل عدة أيام.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد ذكرت في وقت سابق أن أربعة أشخاص قتلوا في تفجير سيارة مفخخة في السلمية بريف حماة.

وأضافت أن السيارة الملغومة انفجرت بالقرب من المخبز الآلي والمطحنة بالمدينة على طريق حماة السلمية، موضحة أنه أسفر أيضا عن إصابة تسعة آخرين.

ووفق المصدر السوري لحقوق الإنسان فإن الانفجار وقع قرب حاجز الخدمات الفنية على المدخل الغربي لمدينة السلمية، وأشار إلى أنه أدى لمقتل ستة من عناصر “قوات الدفاع الوطني” مشيرا إلى أن هناك أنباء عن مقتل مدنييْن اثنين.

غازات سامة

في السياق ذاته، قال ناشطون سوريون إن الطيران المروحي للنظام ألقى براميل تحوي غاز الكلور السام على بلدة كفر زيتا في ريف حماة الشمالي.

وقالت كوادر طبية إن الغاز تسبب في نحو مائة حالة اختناق بصفوف المدنيين في البلدة. كما ذكر ناشطون أن حالات اختناق أخرى سجلت بقرية التمانعة في ريف إدلب بعد إلقاء المروحيات برميلا يحوي غازات سامة على القرية.

وفي حلب، قصفت قوات النظام بالبراميل المتفجرة حي قاضي عسكر بحلب، وقرية بيانون بريف حلب.

وفي درعا، أفاد مركز صدى الإعلامي أن اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام بالأسلحة الثقيلة تدور في درعا المحطة وحي البقعة بالتزامن مع قصف قوات النظام للحي من الفوج 175 بدرعا، كما قصف الطيران برميلين متفجرين على بلدة النعيمة بريف درعا.

غارات جديدة

وشنت طائرات حربية سورية، السبت، غارات جديدة على بلدة المليحة بالغوطة الشرقية للعاصمة دمشق.

وقال “مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق” المعارض إن بلدة المليحة تعرضت إلى 6 غارات على الأقل من الطيران الحربي للجيش السوري، وذلك لليوم الثامن عـشـر على التوالي.

وأوضحت “الهيئة العامة للثورة السورية” أن الجيش الحر قصف بالهاون مقار للقوات الحكومية القريبة من الفوج 81 في المليحة بريف دمشق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث