البطريرك اليازجي: خلاص سوريا بالحوار و المصالحة الوطنية

البطريرك اليازجي: خلاص سوريا بالحوار و المصالحة الوطنية
المصدر: دمشق- (خاص)

أكد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر اليازجي، أن “خلاص سوريا بمنطقي الكلمة والحوار لصون سيادتها ووحدة أراضيها”، مُعتبراً أن “مرساة خلاصها كلمة مصالحة، وكلمة حق في وجه منطق العنف والتطرف والتكفير والإرهاب.

وقال خلال رسالة الفصح، التي وجهها من مقرّ البطريركية في دمشق، “ما أحوجنا أن نشهد لقيامة ربنا وما أحلى أن نشهد لقيامتنا بذاك الذي خيم بيننا وبه اكتملت النعمة والحق”.

وأكد البطريرك أن الحل بالدولة المدنية، التي تصهر الكل في بوتقة الوطن، ومن حقنا في سوريا أن ننعم بالأمان، ومن حقنا أيضاً ومن واجب المجتمع الدولي أن يجفف عن ديارنا منابع السلاح وأدواته التي هجّرت أولادنا.

وأشار إلى “أننا نألف دوماً صوت الاستكانة إلى منطق الحوار والسلام، لكننا نرفض الاستكانة إلى منطق الترهيب والتهجير والتطرف والتكفي، فإننا كلمة في وجه منطق الصدام، إلا أن هذا لا يعني أننا كلمة رضوخ واستكانة في وجه من يستبيح إنساننا ومقدساتنا”.

وقال البطريرك اليازجي “أننا ومهما قسى وجه الزمان، مغروسون ومزروعون في ديارنا، ومن ثراها نغرس بذرة الإيمان بالله والوطن في نفوس أولادنا”، مضيفاً: “أننا فيها كسنابل الحقل التي تميلها الريح العاتية، لكنها تنمحق أمام تمايلها بقوة من بالمحبة تكمن قوته”.

ولفت اليازجي إلى أن “منطق الكلمة والحوار هو الكفيل بصون لبنان على أساس المواطنة والعيش المشترك، وكل الطبقة السياسية في لبنان مدعوة أن تغلّب مصلحة لبنان على الحسابات الضيقة”، مُشيراً إلى أن “لبنان قد اختبر في تاريخه، ما له أن يرسّخ في نفوس الجميع، وفي جواره، أن ضريبة الحروب والصدامات أغلى بكثير من ضريبة التقارب والحوار، وهذا الحوار هو الذي يحفظ لبنان قلباً لمشرق مستقر، ويحفظ المشرق ضمانة لعالم آمن”.

وفي سياق ذي صلة، طالب البطريرك اللبناني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم السبت، الأسرة الدولية وفي طليعتها الدول المعنية بوضع حد للأزمة في سوريا على “أساس من الحقيقة والعدالة والكف عن تأجيجها بإرسال المال والسلاح والدعم لأغراض سياسية واقتصادية خاصة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث