الحكيم يرفض عرضا إيرانيا بدعم تجديد ولاية المالكي

الحكيم يرفض عرضا إيرانيا بدعم تجديد ولاية المالكي
المصدر: بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

علمت “إرم” من مصادر رفيعة في “التحالف الوطني” الشيعي أن العلاقة بين إيران وزعيم “المجلس الأعلى الاسلامي ” عمار الحكيم، توترت بشكل كبير مؤخراً، بسبب الخلاف على تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقالت المصادر إن” الحكيم كان لديه إتفاق مع مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، والحكومة الإيرانية ينص على أن طهران ستدعم مرشحاً من المجلس الأعلى لرئاسة الوزراء إذا تمكن من جلب من 50 -60 مقعداً في البرلمان “.

وأضافت أن “هذا الإتفاق كان قبل شهرين وعل أساسه شكل الحكيم تحالفاً موسعا ضم بعض القيادات الشيعية المهمة مثل رئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، ووزير النفط الأسبق ابراهيم بحر العلوم وبعض الشخصيات السنية مثل شيخ عشيرة شمر في الموصل فواز الجربا”، مبينة أن ” إيران أبلغت الحكيم قبل ثلاثة أسابيع بان عليه دعم تجديد ولاية المالكي”.

وتابعت أن “الحكيم زار طهران بدعوة من نائب رئيس الجمهورية الإيراني إسحاق جهانجيرى وبشكل سري قبل أكثر من ثلاثة أسابيع”، مؤكدة أن ” طهران أبلغته بأن عليه دعم تجديد ولاية المالكي لأن هذا يصب في مصلحة التحالف الشيعي، ومستقبل الشيعة في العراق”.

وبحسب المصادر أن ” طهران تعهدت له بضمان 6 وزارات فضلا عن مناصب نائب رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس البرلمان”.

وكشفت عن أن “الحكيم رفض، الطرح الإيراني، وعده تنصلاً من الاتفاق معه ومحاولة للعب به”، مشيرة إلى أن ” الحكيم أبلغ جهانجيري أن السنة والأكراد فضلا عن التيار الصدري لايمكن أن يقبلوا بتجديد ولاية المالكي وعليهم دعم شخصية أخرى حتى وان كانت من خارج المجلس الأعلى، لأن بقاء المالكي قد يدخل البلاد في صراع طائفي”.

وأوضحت المصادر أن ” نائب الرئيس الإيراني أبلغ الحكيم أن هذا هو قرار إيران، وأيضا إرادة اية الله علي خامنئي (المرشد الإيراني )، والتيار الصدري سيرضخ كما رضخ في عام 2010″.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رافضاً لحصول رئيس الوزراء نوري المالكي على ولاية ثانية عام 2010 ، لكن الضغط الإيراني وفتوى المرجع الشيعي الإيراني وأحد قادة “حزب الدعوة الاسلامية ” السابقين كاظم الحائري بوجوب دعم تجديد ولاية المالكي، ساهما في تغيير موقف الصدر .

وبحسب المصادر فأن الحكيم حاول زيارة خامنئي إلا أن الأخير أعتذر عن لقائه بذريعة انشغاله وازدحام جدول أعماله، الأمر الذي أثار إمتعاض عمار الحكيم.

وأكدت المصادر أن “الحكيم قطع زيارته ولم يكمل برنامجه الذي كان من المفترض أن يلتقي خلاله الرئيس الإيراني حسن روحاني”.

ولفتت المصادر إلى أن “الحكيم وفور وصوله إلى بغداد أطلع قادة حزبه على نتائج مباحثاته مع الإيرانيين، وأبلغهم بضرورة قطع العلاقات والاتصالات مع طهران”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث