الجزائر.. انتخابات بين التشكيك والسخرية

51 % نسبة التصويت وإصابة 80 شخصا في مواجهات مع الأمن

الجزائر.. انتخابات بين التشكيك والسخرية
المصدر: الجزائر- (خاص) من واسيتي سواريت

سجلت لجنة متابعة الانتخابات لتنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات الجزائرية إقبالاً ضعيفاً للمنتخبين على صناديق الاقتراع، خصوصاً في الولايات الشمالية، في وقت حذر المرشح الرئاسي والأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني علي بن فليس من التزوير، و”عدم احترام” إرادة الجزائريين، الذين يقررون مستقبل بلدهم.

وقال بن فليس إنه يعمل من أجل سكينة وطمأنينة الجزائر، وأن حل أزمة البلاد لا يأتي إلا عن طريق احترام سيادة الشعب.

وفيما أعلن وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز أن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة الجزائرية بلغت 51.7 % من إجمالي الناخبين المسجلين، اجتاحت موجة من السخرية موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، حيث نشر نشطاء صورة للمرشح الرئاسي عبد العزيز بوتفليقة وهو على كرسيه المتحرك لحظة إدلائه بصوته.

وأعلن عن إغلاق صناديق الإقتراع، وبدء فرز الأصوات.

فرصة للتغيير السلمي

وصوت المرشح علي بن فليس، وهو أكبر المنافسين لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة بالجزائر بمركز محمد عليق بحيدرة.

وقال الرئيس الأسبق للحكومة أن انتخابات الخميس “تعتبر فرصة حقيقية من أجل التغيير السلمي”، مشيرا إلى أنه “على الجزائريين عدم إضاعة هذه الفرصة من أجل الخروج من عنق الزجاجة”.

ويحق لنحو 23 مليون ناخب جزائري الاقتراع لانتخاب رئيس للبلاد من بين المرشحين الستة وهم، إلى جانب بوتفليقة، علي بن فليس ورئيسة حزب العمال التروتسكي لويزة حنون، بالإضافة إلى رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد و رئيس حزب “عهد 54” علي فوزي رباعين ورئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي.

وقال المرشح موسى تواتي إنه يتوقع مرور الانتخابات الجزائرية إلى دور ثان.

ووفرت وزارة الداخلية الجزائرية لهؤلاء الناخبين 11765 مركز اقتراع، و49979 مكتباً، منها 167 مكتباً متنقلاً يقوم على حمايتها حولي ربع مليون رجل أمن.

ومن المقرر إعلان نتائج الانتخابات يوم الجمعة على أقرب تقدير.

نسبة التصويت

وقال وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز أن نسبة التصويت ارتفعت إلى 51.7 %.

وأضاف بلعيز بأن 36 واليا من مختلف المحافظات الجزائرية طلبوا تمديد إغلاق مكاتب الاقتراع من أجل السماح لكل المواطنين بأداء واجبهم الانتخابي.

السخرية من بوتفليقة

وصوت بوتفليقة،وهو جالس على مقعد متحرك في حي البيار بالجزائر العاصمة. ولم يعط أي تصريحات وصافح مؤيديه قبل أن يغادر مركز الاقتراع.

وعلى إثر ذلك، اجتاحت موجة من السخرية موقع التواصل الاجتماعي الشهير “فيس بوك”، حيث نشر رواد الـ”فيس بوك” صورة لبوتفليقة وهو على كرسيه المتحرك لحظة إدلائه بصوته، وكتبوا عليها “انتخبوا المُقعَد”، ولاقت الصورة ترويجًا كبيرا على الشبكة وآلاف التعليقات.

واستلهم أصحاب الصورة الفكرة من “الهاشتاج” المصري الشهير على “تويتر” المناهض للمرشح للانتخابات الرئاسية المصرية، عبد الفتاح السيسي، وهو “انتخبوا ..”.

وعلّق من سمى نفسه سليم قائلا: “مع كيري (وزير الخارجية الأمريكي جون كيري) واقف ومع شعبه مشلول”.

أما شخص يسمي نفسه علي الجزائري، فقال ساخرا:”بوتفليقة من شدة حبه للكرسي، وخوفه الشديد على فقدانه خده معاه إلى مكتب التصويت”.

وعلّق رئيس تحرير موقع “الشروق أونلاين”، نصر الدين قاسم، على ظهور بوتفليقة قائلاً: “أخيرا ظهر بوتفليقة على كرسي متحرك ليؤكد للجزائريين أنه لا يمكنه أن يمشي أكثر من خطوة أو بالكاد يقف، عكس الصورة التي أراد زبانية الحكم أن يسوّقوها أيام الحملة الانتخابية واستقبالاته لضيوفه ومصافحتهم واقفًا”.

وأضاف: “هكذا سيتعوّد الجزائريون على رؤية رئيسهم مقعدًا ويتقبلون الأمر الواقع.. طبعًا سيفوز بوتفليقة بكرسي المرادية، لكنه لن يجلس عليه؛ لأنه غير متحرك وغير معد لرئيس مُقعد… العاقبة لبقية القابعين على الكراسي في مناصب حساسة رغم أنف الشعب.. يُمهِل ولا يُهْمل”.

أما الصحفي السابق في التلفزيون العمومي، سليمان بخليلي، وهو مناصر للمرشح علي بن فليس، فكتب على صفحته “ساخرا” من بوتفليقة: “الشيخ (أحمد) ياسين (مؤسس حركة حماس) قاد المقاومة الفلسطينية وهو مُقعَد، فلماذا لايقود بوتفليقة الجزائر من كرسي متحرك؟”، لكن أنصار بوتفليقة على الشبكة ردّوا عليه: “الشيخ ياسين عاش نصف حياته على كرسي متحرك فمن منكم أحسن منه رحمة الله عليه”.

وقال بخليلي في تدوينة أخرى: “تمنيتُ من كل قلبي لو رأيتُ الرئيس بوتفليقة مُتجهًا على كرسيه المتحرك لأداء واجبه الانتخابي ويصرح بعدها قائلاً: “لقد قدمتُ كل ما كان بوسعي أن أقدمه للجزائر، أما الآن فأنا سأسلم المشعل لمن سيكمل المسيرة ويقود الجزائر إلى مستقبل أفضل”.

وأضاف: “ثقوا أنه لو فعلها لاصطف الجزائريون جميعًا أمام مدرسة البشير الإبراهيمي لأداء تحية التقدير والإجلال والإكبار وسأكون في طليعتهم”.

وتساءل مستنكرا: “هل وصل الأمر بالرئيس بوتفليقة إلى أنه لا يطيق أن يكمل بقية عمره تحت رئاسة مواطن جزائري آخر يتساوى معه في المواطنة؟”.

وأضاف: “كانت الجزائر ستخلده وتوشح جبهته بأكاليل الغار (يتوج به المنتصرون) لو أنه تنحى عن السلطة ولم يترشح، ليخرج منها مرفوع الرأس عالي الجبين.. أم أنني مازلت في نظر الأبواق مخطئا؟”.

وأنشأت صفحة “خوانجي وعليه الكلام” على موقع “فيسبوك”، التابعة لحركة مجتمع السلم (إسلامية) المقاطعة للرئاسيات، وهي من الصفحات ذات المقروئية الواسعة، “هاشتاج” بعنوان “انتخبوا الكرسي المتحرّك”.

وظهر بوتفليقة لمرتين وهو واقف خلال استقباله كلا من وزير الخارجية الامريكي جون كيري مطلع الشهر الجاري والمرة الثانية خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانيول مارغايو، السبت الماضي في خطوة تهدف لإظهار تحسن وضعه الصحي.

مواجهات

على صعيد آخر، وقعت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على الانتخابات، أسفرت عن إصابة نحو 80 شخصاً، بينهم 51 دركياً.

وجاءت المواجهات بعدما أقدم العشرات من الشباب على قطع الطريق العام الواصل بين البويرة وبجاية.

وكانت الشرطة فضت الأربعاء مظاهرة صغيرة لحركة بركات “كفى” المناهضة للحكومة، والداعية إلى تغيير سلمي، وذلك من خلال احتجاجات علنية نادرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث