منظمة: سوريا الأكثر خطورة في العالم على الصحافيين

منظمة: سوريا الأكثر خطورة في العالم على الصحافيين
المصدر: دمشق- (خاص)

ذكرت “لجنة حماية الصحافيين” الدولية أن سوريا هي البلد الأكثر خطورة في العالم بالنسبة للصحافيين، وذلك في تقريرها السنوي، الذي يأتي بعد يوم من مقتل ثلاثة صحافيين تابعين لقناة “المنار” اللبنانية إثر استهدافهم من قبل كتائب المعارضة السورية المسلحة في منطقة القلمون التي تشهد معارك ضارية منذ عدة أسابيع.

وتضمن التقرير قائمة بالدول التي قتل فيها صحافيون، وتصدر “مؤشر الإفلات من العقاب” الذي تصدره اللجنة للعام 2014 العراق على غرار السنة الماضية، تليه الصومال والفلبين، في حين حلت سوريا في المركز الخامس.

وقالت اللجنة في تقريرها إن: “احتلال سوريا للمركز الخامس على قائمة المؤشر يظهر تصاعد أعداد الصحافيين المستهدفين بالقتل هناك، مما يشكل تهديداً جديداً للصحافيين العاملين في هذا البلد، وتحتل سوريا أصلاً موقع البلد الأخطر في العالم بالنسبة للصحافيين، نظراً للأعداد غير المسبوقة من حالات الاختطاف والمعدلات العالية لسقوط القتلى في المعارك وتقاطع النيران”.

وفي سياق ذي صلة، أدانت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”؛ وهي منظمة حقوقية عربية تتخذ من القاهرة مقراً لها- في بيان لها الخميس- تسلمت “إرم” نسخة منه، مقتل ثلاثة صحفيين يعملون بقناة “المنار” اللبنانية يوم 14 من الشهر الجاري في بلدة معلولا شمال دمشق، إثر تعرضهم لهجوم عنيف من جماعات معارضة لسيطرة الجيش السوري على البلدة.

وكانت قناة “المنار” التليفزيونية اللبنانية التابعة لحزب الله أرسلت طاقما إعلاميا لتغطية استعادة الجيش السوري لبلدة معلولا والسيطرة عليها بعد قتال طويل بين الجماعات الجهادية وقوات الجيش السوري المدعوم بقوات من حزب الله، بدأ منذ نجاح الجماعات الجهادية في السيطرة على البلدة في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، تلك الجماعات التي شنت هجوما عنيفا على الجيش السوري فور دخوله البلدة راح ضحيته المراسل حمزة الحاج حسن والمصور محمد منتش والتقني حليم علاو، أثناء تغطيتهم للحدث.

وترى “الشبكة العربية” في بيانها أن: “تلك الجريمة التي أودت بحياة الصحفيين إنما هي ضريبة دم يدفعها الصحفيون من حياتهم ومن أجسامهم في سبيل نقل الحقيقة وفي ظل قتال غاشم بين قوات الجيش السوري والجماعات الجهادية ضرب الحائط بكافة الحقوق والحريات”.

وأضاف البيان: “تذكر “الشبكة العربية” بضرورة توفير الحكومة في سوريا، المناخ الآمن للصحفيين وإخراجهم من دائرة الانتقام بين النظام السوري والجيش الحر، كون الصحفيين يعملون من أجل الحقيقة التي تقف على مساحة واحدة من كافة الأطراف والتوجهات والنزاعات، مؤكدة على أن حرية الرأي والتعبير ونقل الحقائق إنما هي لب أي ثورة حقيقية تسعى لتمهيد الطريق نحو الديمقراطية”.

يُشار إلى أن “لجنة الحريات الصحفية” في رابطة الصحفيين السوريين، التي تتخذ من لندن مقراً لها، وثقت استشهاد ستة ناشطين إعلاميين ومصورين صحفيين خلال شهر آذار/ مارس الماضي، ليرتفع بذلك عدد ضحايا الإعلام من السوريين إلى (236) إعلاميا وصحفياً منذ آذار/ مارس 2011.

كما رصدت اللجنة المعنية برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في سوريا، مجموعة أخرى من الانتهاكات بحق الإعلاميين وصلت إلى ستة، منها عمليات خطف واعتداءات بالضرب على بعضهم ومنع آخرين من العمل بحرية.

ومع استمرار قوات النظام بشار الأسد باستهداف الإعلاميين بالقتل والاعتقال والتعذيب، شهدت الفترة نفسها التي يغطيها التقرير انتهاكات مُختلفة بحق إعلاميين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو تلك الموجود فيها بشكل غير ظاهر، وهو ما دفع برابطة الصحفيين السوريين إلى: “مطالبة جميع الكتائب والمجموعات المسلحة التي تبسط سيطرتها على تلك المناطق إلى احترام حرية العمل الإعلامي، والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات”.

كما ذكر “معهد السلامة الإخبارية الدولي” ومقره جنيف، في تقرير أصدره نهاية العام الماضي تقريراً صنف سوريا كأخطر مكان للعمل الصحافي في العالم أيضاً.

وأشار “المعهد” إلى أنه خلال العام المنصرم قتل 19 إعلامياً، دون ذكر القتلى من الناشطين الإعلاميين التابعين لقوى المعارضة، وبيّن “المعهد” أن أكثر من 18 صحافيا أجنبياً و20 صحافياً سوريا فقدوا بعد أن جرى اعتقالهم أو خطفهم، ولم يحدد “المعهد” هوية الأطراف التي تحتجزهم إن كانت الحكومة السورية أم المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث