وساطة قبائلية محتملة لتحرير السفير الأردني المختطف في ليبيا

وساطة قبائلية محتملة لتحرير السفير الأردني المختطف في ليبيا
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

الحديث عن حادثة اختطاف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان، يلقى بظلاله على المشهد الأردني كاملا، وهو الشغل الشاغل للأجهزة الأردنية المختلفة، فالاجتماعات المكثفة على انعقاد، وغرف العمليات في وزارة الخارجية منعقدة على مدار الساعة.

ولعل الجديد في ملف السفير العيطان الحديث الذي تتداوله أوساط دبلوماسية أردنية عن إمكانية إجراء مساع عشائرية للإفراج عن السفير العيطان، استنادا إلى ارتباط تاريخي بين عدد من القبائل الليبية مع قبيلة السفير وهي قبيلة بني حسن التي تعد أكبر قبائل الأردن، ويمتد أبنائها في سكناهم وأملاكهم إلى ثلاث محافظات أردنية هي المفرق وجرش والزرقاء.

وبحسب مصادر مقربة من عائلة السفير فإن الاجتماع الذي دعا إليه الشيخ نواف العيطان قبيلة بني حسن في مدينة المفرق، يبحث في كافة السبل من أجل الإفراج عن السفير، مع إمكانية اللجوء للوساطة العشائرية، استنادا للروابط التاريخية بين عشائر ليبية وقبيلة بني حسن.

وتروي المصادر لـ إرم سيرة من ذلك الارتباط حيث قطنت عدة قبائل ليبية في مدينة المفرق التي ينتمي إليها السفير العيطان، بعد أن هجرت من ليبيا أثناء الثورة على الاستعمار الإيطالي عام 1945، حيث هاجر نحو ألف ليبي على رأسهم المجاهد علي باشا العابدية الزوي، فاستقبلهم الملك عبد الله الأول، وقام بمنحهم مئات الدونمات في محافظة المفرق، وكان لافتا أن المجاهد العابدية كان أول رئيس لبلدية المفرق سنة 1947.

لكن المعلومات التي يتداولها الدبلوماسيون والساسة الأردنيون، تبعث على القلق، حيث تتوارد أنباء عن ارتباط الخاطفين بتنظيم أنصار الشريعة، وسط حديث عن ربط لهوية الخاطفين المتشددة، بإمكانية التفاوض مع السلطات الأردنية للإفراج عن السفير مقابل الإفراج عن أحد المعتقلين الإسلاميين في السجون الأردنية والمعروف باسم محمد سعيد الدرسي والملقب بـ “النص”.

وتشير سيرة “النص” إلى أنه معارض قديم لنظام معمر القذافي حيث اعتقل عام 1998 في ليبيا بعد اشتباكات دارت بينه وبين قوات الأمن الليبية، في محاولة منه للثأر من قاتلي أحد أشقائه، على يد القوات الليبية، وعقب الإفراج عنه، توجه للجهاد في العراق ضد الاحتلال الأمريكي، قادما من سوريا باتجاه الأردن، إلا أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض عليه ليحكم عليه بالسجن المؤبد، حيث يقيم الآن في سجن الجفر الذي يبعد قرابة 280 كم جنوب العاصمة عمّان.

وفي قراءة لسيرة السفير العيطان فإن المعلومات التي حصلت عليها إرم تشير إلى أن السفير خريج كلية السياسية والاقتصاد في اليونان عام 1982، وتدرج منذ تخرجه بالسلك الدبلوماسي، وباشر عمله سفيرا لبلاده في ليبيا عام 2012، قادما من القاهرة قنصلا ونائبا للسفير عام 2011، وينتمي لعائلة عرفت بقربها من القصر الملكي، فجده محمد العيطان كان أحد أعضاء لجنة الوصاية على العرش عام 1953، قبيل تولي الملك الراحل الحسين بن طلال سلطاته الدستورية ملكا للأردن، كما كان جده أول عضو في البرلمان عن قبيلة بني حسن عام 1947، وكان عضوا في أول مجلس تشريعي في الأردن عام 1928، في حين أن والده الشيخ قاسم العيطان احتفظ بموقعه عضوا بمجلس الأعيان الأردني طيلة 16 عاما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث