المعارضة السودانية تختبر مصداقية البشير

المعارضة السودانية تختبر مصداقية البشير
المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

قررت قوى سياسية سودانية الشروع في عقد ندوات جماهيرية مفتوحة اختباراً لمصداقية الحزب الحاكم الذي أعلن عن إطلاق حرية النشاط السياسي للأحزاب، فيما أعلن الحزب الشيوعي عن 3 ندوات في مناطق متفرقة بالخرطوم وأم درمان.

وأكد الحزب الشيوعي عزمه عقد ندوة سياسية الجمعة المقبل حول الوضع السياسي الراهن بميدان الرابطة في شمبات، شمال الخرطوم، بينما أعلن حزب المؤتمر السوداني قيام ندوة مماثلة في ذات الزمان والمكان وتحت نفس العنوان.

وبدورها أعلنت حركة “الإصلاح الآن” عقد ندوة الاثنين يتحدث فيها زعيمها غازي صلاح الدين، الذي أعلن انشقاقه منذ أشهر عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وكان الرئيس السودانى، عمر البشير، أعلن في السادس من إبريل/ نيسان الجاري عدداً من القرارات لضمان إنجاح عملية الحوار الوطني، أبرزها توجيه الجهات المختصة في المركز والولايات بالسماح وتمكين الأحزاب السياسية من ممارسة أنشطتها داخل وخارج دورها بلا قيود “إلا ما تقتضيه نصوص القانون”.

ودعا البشير عبر قراره إلى “تعزيز المشاركة الإيجابية وحرية الصحافة والإعلام بلا قيد ولا شرط، إلا ما جاء به القانون، وإطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جنائية في الحقل العام أو الخاص”.

يشار إلى أن ميدان الرابطة في شمبات بالخرطوم بحري تحول إلى موقع رمزي لقوى المعارضة، بعد أن طوقت قوات من جهاز الأمن الميدان في 15 مارس/ آذار المارضي، وفضت ندوة سياسية لقوى المعارضة عن الوضع السياسي الراهن بالقوة.

إلى ذلك رجح حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة، حسن الترابي، صدور قرارات رئاسية خلال الأسبوع الجاري، قد تتضمن إعلاناً بالعفو العام عن المحكوميين سياسيا ومن صدرت ضدهم أحكاما بالسجن المؤبد على رأسهم رئيس “الجبهه الثورية”، مالك عقار والأمين العام للحركة الشعبية، ياسر عرمان.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر، إن حزبه وقوى أخرى يمارسون ضغوطاً على الحكومة لإصدار تلك القرارات، التي تساهم في تهيئة مناخ الحوار وبث الثقة لدى رافضيه من أحزاب تحالف المعارضة والحركات المسلحة.

ومن جانبه جدد الحزب الشيوعي السوداني موقفه الرافض للحوار مع الحكومة، ووصف القرارات الأخيرة التي أصدرها الحزب الحاكم المتعلقة ببسط الحريات وإطلاق سراح المعتقلين، بأنها تفتقد المصداقية.

وقال عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي، صديق يوسف في تصريحات صحافية إن “هناك 30 معتقلاً ما زالوا قابعين في سجون النظام حالياً، وأن المفرج عنهم 5 فقط”، لافتاً إلى أن النظام يرفض مناقشة كافة قضايا السودان.

وأشار يوسف إلى أن رؤية حزبه تتفق مع الجبهة الثورية فيما يتعلق بالحل السلمي لقضايا السودان، وقال إنها تتطلب وقف الحرب وإطلاق سراح جميع المعتقلين وبسط مزيد من الحريات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث