مصر تتعهد بانتخابات “غير مسبوقة” في نزاهتها

مصر تتعهد بانتخابات “غير مسبوقة” في نزاهتها
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

تولي السلطات المصرية الانتخابات الرئاسية المقبلة،أهمية شديدة باعتبارها حجر الزاوية في خارطة الطريق التي تقود المرحلة الانتقالية بالبلاد.

ومن هذا المنطلق، كان أكثر ما سمعته مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاترين آشتونخلال زيارتها الأخيرة لمصر، هو التعهد بإجراء انتخابات “غير مسبوقة ” في درجة نزاهتها و شفافيتها.

و يدرك صانع القرار المصري، أن قبول المجتمع الدولي للعملية السياسية في القاهرة بعد الإطاحة بحكم الإخوان، يتوقف إلى حد كبير على مدى مصداقية الإجراءات المتبعة على الأرض في هذا السياق .

ويبدو أن التعهد المصري لا يتوقف عند الإطار النظري، وإنما يمتد إلى حزمة من الإجراءات العملية، منها التوسع في دعوة الهيئات الدولية للمشاركة في الرقابة على العملية الانتخابية، وهي الدعوة التي كانت تواجه معارضة في السابق نظرا لحساسية تناقض الرقابة الدولية مع مفهوم السيادة الوطنية.

ويعد الاتحاد الأوروبي نفسه أبرز هذه الهيئات التي دعيت، حيث سيشارك بوفد ضخم في مراقبة العملية الانتخابية، لأول مرة منذ 25 يناير 2011.

ومن أبرز الإجراءات التي شرعت السلطات في اتخاذها أيضا، قرار الهيئة العليا للانتخابات – والتي تعد هيئة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية – بجعل الإشراف القضائي الكامل يمتد إلى اللجان الفرعية الانتخابية ولا يقتصر على اللجان العامة.

و كذلك استخدام الصناديق البلاستيكية الشفافة ذات الأرقام الكودية السرية، فضلا عن أن فرز الأصوات سيجري في اللجان الفرعية وليس في اللجان العامة حتى لا يستغلنقل صناديق الاقتراع من اللجان الفرعية إلى العامة في التزوير .

ومن الواضح أن كل هذه الإجراءات يقف وراءها الخوف من تهمة التزوير، التي لطالما لاحقت الممارساتالانتخابية في مصر قبل 25 يناير، فضلا عن قطع الطريق على الأصوات الداعية إلى مقاطعة الانتخابات.

وتمتد إجراءات ضمان الشفافية والنزاهة في الانتخابات المقبلة، إلى علاج الأخطاء التي شابت الانتخابات الرئاسية في 2012 و هددت مصداقية نجاح المرشح الإخواني محمد مرسي.

ومن الإجراءات تشديد الرقابة على المطابع الأميرية التابعة للدولة، التي تولت إصدار بطاقات الاقتراع، و ثبت تسويد عدد منها لصالح مرشح الجماعة من خلال بعض أعضائها العاملين بالمطابع، و كذلك تأمين بطاقات إبداء الرأي عبر أرقام كودية مسلسلة وعلامات تأمينية لمنع تكرار ظاهرة ما يعرف بـ ” البطاقة الدوارة ” التي تستخدم أكثر من مرة لحساب المرشح نفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث