إسدال الستار على الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة الجزائرية

إسدال الستار على الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة الجزائرية

الجزائر- بحلول يوم الإثنين يسدل الستار على الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة الخميس المقبل، والتي يتنافس فيها ستة مرشحين، في مقدمتهم الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة (77 عاما)، والتي شابتها تجاوزات وأعمال عنف غير مسبوقة.

وبحسب وزارة الداخلية الجزائرية، فإنّ البلاد ستدخل في فترة صمت انتخابي اعتباراً من الإثنين، وحتى فتح صناديق الاقتراع الخميس المقبل.

وبخلاف بوتفليقة، يتنافس في الانتخابات علي بن فليس، رئيس الوزراء الأسبق، الذي يعتبره مراقبون “المنافس الأول لبوتفليقة”، وبلعيد عبد العزيز، رئيس حزب جبهة المستقبل، وتواتي موسى، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، ورباعين علي فوزي، رئيس حزب عهد 54، بالإضافة إلى حنون لويزة، الأمين العام لحزب العمال اليساري.

ورغم أنّ عدد المتنافسين في هذا السباق هو ستة مترشحين، إلا أنّ مجريات الحملة الدعائية أظهرت ثنائية في المنافسة بين بوتفليقة وبن فليس (70 عاما)، من حيث الإمكانيات المسخرة للترويج لبرامجهما وحجم الحضور الشعبي في التجمعات الانتخابية الخاصة بهما.

ويسود البلاد أجواء انتخابية اتسمت بالعزوف الشعبي عن التفاعل مع السباق، وهو الأمر الذي ظهر من خلال عدم مبالاة الشارع بهذه الانتخابات، خاصة في المدن الكبرى، فضلاً عن أنّ الصحف المحلية نقلت طيلة أيام الحملة تقارير عن مرشحين يحضرون تجمعات انتخابية في قاعات شبه فارغة، ومنهم من استنجد بأطفال لملئها.

ويفسر مراقبون ووسائل إعلام محلية وحتى معارضون العزوف الشعبي عن الاهتمام أو المشاركة في الفعاليات الدعائية، بأنّ السباق الرئاسي محسوم سلفاً للرئيس بوتفليقة، الذي يخوض الاستحقاق رغبة في فترة ولاية رابعة.

وشهدت الحملة الدعائية أحداث عنف في عدة محافظات استهدفت بصفة خاصة ممثلي بوتفليقة خلال مشاركتهم في تجمعات شعبية.

إذ أفسد عاطلون عن العمل في مدينة ورقلة، يوم 27 مارس/آذار الماضي، تجمعاً شعبياً مؤيداً لبوتفليقة، بحضور سلال، الذي وجد صعوبة في مغادرة القاعة.

وأجبر سلال يوم 5 أبريل/نيسان الجاري على إلغاء تجمع انتخابي بمحافظة بجاية شرق العاصمة الجزائر، إثر احتجاجات نشطاء معارضين للانتخابات تطورت إلى مواجهات مع عناصر من الشرطة خلفت جرحى.

فيما منع قرابة مائة متظاهر يوم 8 أبريل/ نيسان الجاري تنظيم مؤتمر انتخابي لصالح بن فليس في منطقة امشدالة بمحافظة البويرة شرق العاصمة، واضطرّ منظمو المؤتمر إلى مغادرة المكان.

وبحسب وسائل إعلام محلية، تعرّضت مكاتب للدعاية الانتخابية تابعة لحملة بوتفليقة للحرق عدة مرات من قبل مجهولين في عدد من محافظات البلاد.

واتهمت إدارة حملة بوتفليقة، السبت، أنصار المرشح بن فليس بالوقوف وراء هذه الاعتداءات، وهو ما نفته حملة بن فليس الانتخابية.

وبالتزامن مع الحملة الدعائية، شهدت الجزائر عدة احتجاجات لنشطاء من حركة “بركات” المعارضة للنظام، ومن تحالف حزبي يسمى “تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للانتخابات”، يضم ثلاثة أحزب ومرشحين كانوا محتملين، وهي ترفض إجراء هذا الاستحقاق، وتطالب برحيل النظام الحاكم.

وطغت هذه الأحداث على خطابات وبرامج المرشحين للرئاسة، رغم أنهم قدّموا وعوداً سياسية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إجماعهم على إجراء تعديل دستوري شامل بعد الانتخابات.

وانتخابات الخميس المقبل هي خامس انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ الجزائر، وتجرى وسط احتجاجات ودعوات للمقاطعة من قبل المعارضة التي ترفض استمرار بوتفليقة في الحكم، وترى في ترشحه لولاية رابعة “حسم مسبق” لنتائج الانتخابات لصالحه.

وكان آخر تعديل دستوري شهدته الجزائر عام 2008 عندما أسقط بوتفليقة مادة في الدستور تحدد الولايات الرئاسية في اثنتين لتصبح مفتوحة بشكل سمح له بالترشح لولاية ثالثة في انتخابات 2009، ورابعة في انتخابات الخميس المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث