رئيس الوزراء الليبي المؤقت يقدم استقالته للبرلمان

رئيس الوزراء الليبي المؤقت يقدم استقالته للبرلمان

طرابلس – قدم رئيس الوزراء الليبي المؤقت عبد الله الثني إستقالته للبرلمان الأحد بعد أقل من أسبوعين من تعيينه في المنصب قائلا إن مسلحين حاولوا مهاجمة أسرته.

وتأتي استقالته وسط الفوضى المتنامية في ليبيا حيث تكافح الحكومة الهشة للتغلب على التناحرات السياسية وكتائب المقاتلين السابقين بعد مرور قرابة ثلاثة أعوام على سقوط معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي.

وقال الثني في رسالة إلى المؤتمر الوطني العام نشرها موقع الحكومة على الانترنت إنه تعرض هو وأسرته “لاعتداء غادر” . وأضاف “لا أقبل أن أكون سببا في الاقتتال بين الليبيين بسبب هذا المنصب”.

وأضاف دون ذكر تفاصيل عن الحادثة “أتقدم إليكم باعتذاري عن قبول تكليفي بمهام رئيس الحكومة المؤقتة مع استمراري وأعضاء الحكومة في تسيير الأعمال.”

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء إن أحدا لم يصب في الهجوم الذي وقع خارج منزل الثني.

وفي غياب جيش وطني حقيقي تواجه ليبيا صعوبات في انتقالها نحو الديمقراطية في حين ترفض الكتائب التي حاربت القذافي تسليم سلاحها وكثيرا ما تتحدى سلطة الدولة.

وعين الثني في وقت سابق هذا الشهر كرئيس مؤقت للوزراء لمدة أسابيع فقط. ومدد المؤتمر الوطني العام (البرلمان) هذه الفترة الاسبوع الماضي شريطة أن يشكل حكومة جديدة بهدف تحقيق قدر من الاستقرار في ليبيا.

وإذا قبلت استقالته فسيتعين على المؤتمر الوطني العام أن يختار رئيسا آخر للوزراء. وتنحصر اختيارات المؤتمر العام بين الاحزاب الإسلامية والقومية في حين لا يتمتع بشعبية بين الليبيين الذين يرون أنه فشل في تحقيق الانتقال للديمقراطية.

وكان المؤتمر الوطني العام أقال علي زيدان سلف الثني بعد ان فشل في انهاء أزمة مع مسلحين احتلوا ثلاثة موانيء نفطية حيوية لعدة أشهر. وتمكنت حكومة الثني من إبرام اتفاق مع المسلحين لإعادة فتح الموانيء.

وهرب زيدان الذي سبق أن خطفته هو نفسه ميليشيا لوقت قصير العام الماضي إلى أوروبا بعد عزله من منصبه. وكثيرا ما شكا من عدم قدرته على الحكم بسبب التناحرات السياسية والضغوط التي يتعرض لها من الميليشيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث