الصدر يشكو للسيستاني الضغوط الإيرانية

الصدر يشكو للسيستاني الضغوط الإيرانية
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

التقى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقره بمحافظة النجف جنوب بغداد، فيما أكد مصدر في الحوزة العلمية أن الصدر شكا للسيستاني من الضغوط الإيرانية عليه.

ويعد استقبال المرجع السيستاني للصدر هو الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاث سنوات، إذ أغلق المرجع الشيعي بابه بوجه جميع السياسيين، معللا ذلك بـفشلهم في خدمة العراقيين وفسادهم.

وقال المكتب الخاص للصدر في بيان إن “الصدر زار سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني في منزله في النجف الأشرف ودار الحديث بين سماحة المرجع وسماحة السيد حول الوضع العام في العراق”.

وأضاف أن “السيد السيستاني شدد على ضرورة توفير الأمن والخدمات لأبناء الشعب العراقي ونبذ الطائفية والإرهاب والوقوف بوجه الفساد وتقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية الضيقة والحفاظ على الوحدة الإسلامية والوطنية”.

ودعا السيستاني بحسب البيان، الشعب العراقي إلى أن يكون على درجة عالية من المسؤولية في اختيار الأصلح والأكفأ في الانتخابات البرلمانية المقبلة لأنها تمثل الطريق الوحيد للتغيير نحو الأفضل.

ولم يفصح البيان عن نوع المباحثات التي أجراها الصدر مع السيستاني، وسبب الزيارة.

لكن مصدر في الحوزة العلمية في النجف، أبلغ إرم أن السيستاني أستقبل الصدر باعتباره أحد طلبة العلوم الدينية وليس كزعيم تيار سياسي، مبينا أن الاستقبال جاء بعد أكثر من شهر من انسحاب الصدر من العمل السياسي.

وكشف المصدر عن أن الصدر شكا للسيستاني الضغوط الإيرانية عليه، ومحاولة بعض الأطراف في طهران إجباره هو وعمار الحكيم زعيم المجلس الإسلامي الأعلى على التحالف مع رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأوضح المصدر أن السيستاني أبلغ الصدر، عدم قبول المرجعية الدينية بفرض إملاءات على إرادة الشعب العراقي، وأن المرجعية ستدعم أي توجه وطني للصدر يتم من خلاله اختيار أشخاص يتمتعون بالكفاءة والنزاهة ويحضون بتأييد من جميع أطياف الشعب العراقي.

وأشار المصدر إلى أن السيستاني أبلغ الصدر أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرا حقيقيا، وأن بقاء نفس الأشخاص قد يدخل البلاد في صراعات وانقسامات طائفية وعرقية تهدد وحدته.

وبحسب المصدر فإن السيستاني أكد للصدر أن المرجعية ستفعل كل ما بوسعها للحفاظ على وحدة العراق، لأنها لن تقبل بأن يكون الشيعة هم سبب التقسيم، في إشارة واضحة على تدخل المرجعية للحيلولة دون حصول المالكي على ولاية ثالثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث