وزير الأوقاف الأردني يقر بمخالفته للقانون

وزير الأوقاف الأردني يقر بمخالفته للقانون
المصدر: عمان ـ (خاص) من أحمد عبد الله

اعترف هايل داود وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني بأنه خالف القانون دون دراية منه، وذلك في معرض تعقيبه على ما نشره “إرم” أمس، عن جمعه راتبين حكوميين على نحو مخالف للقانون، ولتعليمات الهيئة التدريسية في الجامعة الأردنية.

وقال الوزير أنه قام بتكليف أحد موظفي وزراته الأحد بمتابعة موضوع التفرغ العملي المقدم للجامعة الأردنية، نظرا لتواجده خارج المملكة حاليا، وذلك بعد ضجة أثيرت حول هذا الموضوع، واحتمالية وجود مخالفة قانونية بذلك.

وقال داود لموقع “سرايا”، الذي سأل الوزير عن الخبر الذي سبق نشره في “إرم” أنه لم يعلم “بوجود مخالفة قانونية وخاطبت الجامعة لوقف اجازة التفرغ”.

وأضاف أنه حصل على التفرغ العلمي من الجامعة الأردنية بتاريخ 19/8/2013 وذهب للعمل في السعودية، وكلفت بالعمل الوزاري بتاريخ 20/8/2013.

وأوضح: المعلومات لدي بأن المتفرغ العلمي يبقى راتبه مستمرا ومعمول به، و لم أعلم بأن هنالك مخالفة قانونية.

وأكد داود بأنه خاطبت الجامعة لتحويل التفرغ العلمي إلى إعارة، وإعادة المبالغ التي حصلت عليها في حال كان هناك مخالفة، وأنتظر رد الجامعة، بعد عودتي للأردن.

“إرم” علم أن قيادات في حزب الوسط الإسلامي، الذي ينتمي له الوزير داود اتصلت معه في تركيا، حيث أنه في زيارة رسمية لها، وطلبوا منه تصويب المخالفة القانونية التي ارتكبها، وأن قرارا قد اتخذ برفع الغطاء الحزبي عنه في حالة عدم التجاوب، غير أن تجاوبه كان سريعا، نظرا لأن حالة الفساد المرتكبة موثقة، وليس من مصلحته إحالة الأمر لهيئة مكافحة الفساد.

مصادر أخرى عقبت على موقف الوزير واصفة إياه بالعقلانية في مثل هذه الحالة، غير أنها شككت في كونه لم يكن يعلم بارتكابه مخالفة، ذلك أن القانون شديد الوضوح لهذه الجهة، كما أنه يعلم أن السبب الذي حصل لأجله على التفرغ العلمي لم يعد قائما، وحين يزول السبب، يبطل ما ترتب عليه.. وذلك فضلا عن أن رئيس الجامعة الذي وقع بالموافقة على تفرغه العلمي، يعلم أن مبررات التفرغ قد انتهت.. والأهم من هذا وذاك، كما تقول المصادر أن “الجهل بالقانون لا يعفي المغفلين”.

وبالنسبة للتواريخ التي أوردها الوزير في تصريحه، لفتت المصادر إلى أنه أورد معلومة خاطئة، ذلك أنه يوم تم تعيينه وزيرا كان قد مضى على عمله في جامعة سعودية أكثر من عام كامل، وليس فقط يومان أو ثلاثة، ذلك أن التعديل الوزاري الذي دخل بموجبه حكومة الدكتور عبد الله النسور تم بتاريخ 22/8/2013، في حين أنه كان قدم لعمّان من السعودية قبل ذلك، وبعد أن عمل هناك لأكثر من عام، وأجرى معاملة التفرغ العلمي بتاريخ 19/8/2013.. وقد عين وزيرا قبل أن يقبض أول راتب تفرغ علمي.. ما يعني كذلك، أنه لم يهب للجامعة السعودية في تفرغ علمي، وإنما للعمل في حقل التدريس، غير أن الواسطة التي أفلح في تدبيرها بعد أكثر من عام، ساعدته في تحويل اجازته غير مدفوعة الراتب إلى تفرغ علمي براتب..!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث