تسوية جزئية لمتقاعدي “فتح” في الأردن تنهي معاناتهم المالية

تسوية جزئية لمتقاعدي “فتح” في الأردن تنهي معاناتهم المالية
المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

أنهت تسوية جزئية لقضية كوادر ومتقاعدين فتحاويين في الأردن معاناتهم المالية، ولم تنته معاناتهم النفسية بعد.

وقالت المصادر إن جهودا حثيثة بذلها عضوا اللجنة المركزية لحركة “فتح” توفيق الطيراوي وعزام الأحمد، وسفير فلسطين في عمّان عطا خيري لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أسفرت عن صرف رواتب المفصولين، وعددهم بالعشرات، وتشكيل لجنة تحقيق برئاسة عزام الأحمد، للتأكد ما إذا كانت تربطهم أية علاقة مشبوهة مع محمد دحلان.

وقالت المصادر إن الرواتب التي سبق وقفها طوال خمسة أشهر صرفت لعائلات المعنيين، وليس لهم، حيث أنهم مفصولون من الحركة، وأن البت في قضية عضويتهم سيتقرر في ضوء نتائج التحقيقات.

وتخللت الجهود التي بذلت من المسؤولين الثلاثة انفعالات بلغت حد ضرب الطيراوي لأمين سر حركة “فتح” في الأردن نجيب القدومي بحذائه في مكتب عضو المجلس الوطني الفلسطيني حماده فراعنة؛ محملا إياه المسؤولية عن قرار عباس فصل عشرات الفتحاويين على خلفية تقارير كاذبة زعمت أنهم مؤيدون لدحلان.

وتؤكد المصادر أن السفير الفلسطيني عطا خيري أجرى عشرات المكالمات الهاتفية مع مكتب الرئيس في رام الله، حتى نجح في “حلحلة” الأمور، ويعتزم المعنيون تشكيل وفد يزوره في مقر السفارة لتقديم الشكر لموقفه النبيل إزاءهم.

وجاءت الخطوة الأخيرة على يدي عزام الأحمد الذي التقى 25 شخصية فتحاوية، معنية بهذه القضية، ثم تحمل المسؤولية أمام الرئيس مؤكدا له أن التحقيقات ستكشف في نهاية الأمر ما إذا كانت الاتهامات التي وجهها القدومي لهؤلاء صحيحة أم لا.

ويقول أحد هؤلاء إنه هو الذي حل أزمتهم المالية، ولكن الأهم هو أزمتهم المعنوية التي نتجت عن اتهامهم بالإنحياز إلى جانب دحلان.

وكشفت المصادر عن أن اللجنة التي تشكلت برئاسة عزام الأحمد، خلت من عضوية نجيب القدومي والمحسوبين عليه. وقالت إن الأحمد سيستأنف تحقيقات لجنته فور عودته من بيروت، حيث يتابع جهوده لاحتواء الخلافات الفتحاوية في لبنان، وأيضا على خلفية نشاطات دحلان الاستقطابية.

وكانت كوادر حركة “فتح” في الأردن (عسكريون وحركيون وطلاب ونقابيون فتحاويون) أعلنوا في 10شباط/فبراير الماضي، انتفاضة على نجيب القدومي أمين سر الحركة في الأردن، متحدين الأطر القيادية أن تجري انتخابات في إقليم الأردن من أجل معرفة عدد الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها القدومي.

وقال بيان حمل الرقم (2)، صدر عن المفصولين في حينه: “لن نرد على مهاترات نجيب القدومي الذي سمى نفسه رئيسا لحركة فتح في الأردن دون اجماع، بل بإصرار من مفوض الأقاليم الخارجية فقط (جمال المحيسن)، ونتحداهم أن يجتمع أعضاء المجلس الاستشاري المشكل من قبل اللجنة المركزية بعد انعقاد المؤتمر السادس عام 2009 وليس المعينين بقرار من نجيب القدومي لاختيار ممثلا للحركة في الساحة الأردنية ليعرف عدد الأصوات التي سيحصدها؟، ونترك ذلك للأيام القادمة للإجابة عن هذا السؤال”.

وأشار البيان إلى أن الذين أوقفت رواتبهم وجرى فصلهم من الحركة انتظروا: “ثلاثة أشهر حتى يتم التراجع عن سياسة الفصل والتهميش والإقصاء، إلا أن أطرافا متنفذة في الحركة، وذات مآرب شخصية ونفعية ماضية قدما في هذه السياسة الإقصائية”. وقال البيان: “وعليه فإننا مضطرون لإعلاء الصوت عاليا، والقيام باجراءات للجم هذه السياسة التخريبية للحركة ومقدراتها ودورها النضالي والطليعي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث