الكويت تتوقع انفراجا في العلاقات الخليجية

الخارجية الكويتية: مساعي حل الخلاف الخليجي تتضمن عودة السفراء

الكويت تتوقع انفراجا في العلاقات الخليجية
المصدر: إرم - (خاص)

قال وكيل وزارة الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، الخميس، إن الخطوات الكويتية نحو حل الخلاف بين السعودية والإمارات والبحرين مع قطر “تتضمن عودة السفراء”.

وأعرب الجار الله عن أمله في بدء هذه الخطوات الأسبوع الحالي.

في غضون ذلك، نقلت وكالات عن دبلوماسي خليجي – فضل عدم ذكر اسمه – قوله إن الكويت تعتزم طرح حل على الطرفين قريبا.

الجهود الكويتية

وكانت الكويت تسابق الزمن بهدف لملمة وإحتواء الخلافات الخليجية بعد قرار سحب السفراء باعتبار ذلك المهمة الاسهل قبل الانتقال للوساطة لحل الخلافات القائمة بين الدول العربية الأخرى.

وقد بدأت المساعي الدبلوماسية الكويتية بعودة أمير االكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وقطع زيارة علاجه يقضيها في الولايات المتحدة في محاولة لإعطاء دفع للجهد الدبلوماسي الذي يقوم به الخارجية الكويتية.

وسحبت الرياض وأبوظبي والمنامة سفراءها من الدوحة الشهر الماضي (مارس) احتجاجا على ما وصفته بـ”تدخل قطر في شؤونها الداخلية”، وكذلك إلى ما تعتبره الدول الخليجية الثلاث دعما قطريا لجماعة الإخوان المسلمين، عبر تغطية شبكة “الجزيرة” الإخبارية للأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وهي الجماعة التي تصنفها السعودية والمنامة “جماعة إرهابية” إضافة إلى إلقاء السلطات الإماراتية، في شباط 2013 على خلايا مرتبطة بالجماعة تستهدف الإضرار بأمن البلاد.

واشنطن تدخل على خط الهدنة
كشف وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة عن أن الاجتماع الذي احتضنته الجزائر الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كان يتعلق بوساطة لحلّ الخلافات بين قطر والسعودية.

وقال لعمامرة في حوار نشرته، الخميس، صحيفة “الخبر” الجزائرية: “كنا على علم بالاجتماع، ومسؤولو الدولتين اغتنما فرصة تواجدهما في الجزائر، ولديهما علاقات دبلوماسية”، مشيراً إلى أن حلّ الخلافات بين قطر والسعودية والوساطة بينهما “كانت في جوهر الموضوع”.

وأضاف أن الجزائر لم تكن طرفاً في الاجتماع، وقال: “لم نحضر الاجتماع لأنه كان بين الطرفين، وكون أمير دولة عربية ووزير خارجية بحجم أميركا يلتقيان بالجزائر هذا دليل على أن الجزائر عاصمة كبيرة وتلفت الأنظار، ويهتم بها الناس، وأنها منفتحة للإعلاميين والدبلوماسيين وغيرهم”.

العناد القطري

وكانت قطر قد رفضت بعد قرار سحب السفراء، مطالب الدول الخليجية الثلاث بتغيير سياستها الخارجية، قائلة على لسان وزير خارجتها، خالد بن محمد العطية : إن “استقلال السياسة الخارجية لدولة قطر هو ببساطة غير قابل للتفاوض”، مؤكدا التزام بلاده “بدعم حق الشعوب في تقرير المصير ودعمها التطلعات نحو إحقاق العدالة والحرية”.

وأضاف العطية إن سحب الدول الثلاث سفراءها “لا علاقة لها بالأمن الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي، وإنما هي نابعة قبل كل شيء من تباين واضح في الآراء بشأن المسائل الدولية”.

محاولات قطر كسر العزلة بعد سحب السفراء

توالت محاولات أمير قطر، تميم بن حمد للخروج من العزلة التي تشعر بها بلاده قطر بعد قرار سحب السفراء، وهي العزلة التي شعرت بها الدوحة وظهرت آثارها الواضحة في القمة العربية الأخيرة في الكويت.


وبدأت المحاولات القطرية اللافتة في كسر العزلة بزيارة أمير قطر إلى تونس، مطلع الشهر الجاري، والتي وصفها محللون بأنهاتأخذ ثلاثة اتجاهات؛ الأول هو تعديل طبيعة وشكل التحالف القائم بين قطر وجماعة الإخوان المسلمين، دون أن يظهر هذا التعديل وكأنه تراجع قطري.

وفي هذا السياق، توقف المحللون عند الأخبار المتواترة عن بحث الدوحة لملاذات آمنة لقيادات الإخوان المسلمين المتواجدة في قطر، والتي تتخذ من الدوحة مركزاً لنشاطها المعادي لبعض الدول العربية والخليجية.

وقد تأكدت بعض هذه الأخبار من مصادر بريطانية تابعت طلبات بعض رموز وقيادات الجماعة الحصول على تأشيرات دخول لبريطانيا.

أما الاتجاه الثاني للزيارة، حسب المحللين، فهو أن الزيارة كانت بمثابة ركوب موجة المراجعة التي تقودها بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين لاحتواء الانتكاسة التي تعرضت لها الجماعة في مصر. وأن قطر ترى أن المرونة التي أبداها حزب النهضة التونسي في مواجهة القوى العلمانية والتي أسفرت عن إصدار دستور توافقي، يرضي القوى العلمانية، بأنه نموذج يمكن للدوحة الدفاع عنه في سعيها لإعادة دمج الإخوان في التركيبة السياسية والحزبية في الدول العربية، والامتناع عن اقصائها في هذه الدول.

أما الاتجاه الثالث للزيارة، فهو أن الدوحة، تهدف من وراء تلك الزيارة القيام بتحرك دبلوماسي لمنع تحميلها مسؤولية توتر العلاقات العربية / العربية، وذلك من خلال إظهار حرص قطر على تعزيز علاقتها بالدول العربية، وإظهار الاستعداد لترجمة هذا الحرص، من خلال مشروعات مشتركة ومعونات مباشرة، والتي بدأت بزيارة تميم إلى الأردن، وأتبعها بأخرى إلى السودان.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث