“وحوش النخبة” تتوعد خصوم مصر الإقليميين

“وحوش النخبة” تتوعد خصوم مصر الإقليميين
المصدر: القاهرة –(خاص) من محمد بركة

يبدو أن القاهرة قررت اللجوء إلى وسائل غير تقليدية في الاستجابة إلى التحديات الأمنية والاستخباراتية التي تواجهها داخلياً وخارجياً، ومن أبرز هذه الوسائل اللجوء إلى قوات انتشار سريع تتبع القوات المسلحة وباتت معروفة إعلامياً بـ”وحوش النخبة”.

ومنذ إعلان المشير عبد الفتاح السيسي عن تكوين هذه القوات قبيل استقالته مباشرة من منصب وزير الدفاع تمهيداً لخوضه السباق الرئاسي، ظل الهدف الأساسي لهذه القوات مشوبا بشيء من الغموض.

وبحسب خبراء عسكريين، فإن المغزى الحقيقي من وراء تلك القوات هو مد الذراع العسكرية المصرية إلى خارج الحدود لـ” تأديب ” كل من تسول له نفسه تهديد الأمن القومي للبلاد في إطار عزم القاهرة على ملاحقة الإرهاب خارج الحدود بعد كسر شوكته داخلياً.

ومن أبرز الأمثلة على مصادر التهديد التي قد تلاحقها مصر بهذه القوات، ما يسمي “الجيش المصري الحر” الذي تواترت أنباء عن قرب إنشاء النواة الأولى له من خلال 400 عنصرا ترتدي زي القوات المسلحة المصرية وتتدرب على الأراضي الليبية في معسكرات مخصصة لهذا الغرض على يد إخوان ليبيا، بعيدا عن السلطة المركزية بطرابلس.

وأشارت المصادر كذلك إلى أن ما يسمى بالدولة الإسلامية بالشام والعراق “داعش” قد يصبح هدفا مباحا لهذه القوات لو نفذ التنظيم تهديداته بنقل عملياته إلى سيناء تنفيذا لتعليمات تلقاها من أيمن الظواهري، كما أنه حال استمرار غزة مصدرا لتهديد الحدود الشرقية للبلاد عبر استفزازات “حماس”، فإن للصبر المصري حدود.

وحسب الخبراء، فإن قوات التدخل السريع الوليدة تم تشكيلها من أفضل عناصر المنطقة العسكرية المركزية التي تضم عناصر النخبة بالجيش المصري، وجرى إخضاعها لتدريبات شاقة غير مسبوقة. وما يميزها عن قوات الكوماندوز أو القوات الخاصة هي القدرة الفائقة على سرعة انتشارها جوا أو بحرا بحيث تكون في مسرح العمليات في زمن قياسي، فضلاً عن كفاءتها التي لا مثيل لها في الهبوط خلف خطوط العدو وتنفيذ مهام نوعية عبر أحدث المعدات في العالم، علماً بأن هذه المهام لن يعلن عنها بالضرورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث