كيري: ضرب نظام الأسد لم يكن ليغير استراتجيته

كيري: ضرب نظام الأسد لم يكن ليغير استراتجيته
المصدر: إرم(خاص)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن توجيه أميركا ضربة عسكرية للنظام السوري، كما كان مقرراً في صيف العام 2013، لم يكن ليغير مسار الحرب، ولا الاستراتيجية التي اتبعها الأسد منذ بداية الأزمة.

ودافع الوزير الأميركي، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، عن السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، التي تعرضت لانتقادات شديدة من جانب أعضاء المجلس، سواء على صعيد النزاع السوري، أو لجهة المفاوضات مع إيران والأزمة الأوكرانية، وكذلك للسياسات المتبعة في مسار عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وخلال الصيف الماضي، تراجع الرئيس أوباما في اللحظة الأخيرة عن توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري، وتوصلت واشنطن إلى اتفاق مع روسيا التي تدعم نظام بشار الأسد حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية. وأيد كيري في شكل كبير، حينها، توجيه ضربة “محددة الهدف” ومحدودة في الزمن ضد النظام السوري.

وأمام مجلس الشيوخ، قال كيري: “إن هذه الضربة كانت ستؤثر، ولكن ليس التأثير المدمر الذي سيجعل الأسد يغير حساباته الاستراتيجية على الأرض”.

وأضاف كيري: “تطلب الأمر ثلاثين ألف طلعة جوية وثلاثين يوماً في البوسنة لإحداث تأثير. أما في سوريا، فكان الأمر سيستغرق يوماً أو يومين لتقليص القدرات العسكرية للنظام السوري وتوجيه رسالة”.

في المقابل، أكد كيري أنه بفضل الإتفاق الدولي حول تفكيك الترسانة الكيماوية السورية فإن “54% من الأسلحة تم سحبها” في سوريا.

وقبل 10 أيام، دافع الرئيس أوباما عبر شبكة “سي بي اس” عن قراره عدم ضرب دمشق عسكرياً، معتبراً أن هذا الأمر ما كان “سيمنع” استمرار الحرب، ومشدداً على أن للولايات المتحدة “حدوداً” بعد نزاعين في العراق وأفغانستان استمرا 10 أعوام.

وتابع كيري: “سبق أن قال الرئيس أن هذا الأمر لن يؤثر في حسابات الأسد أو في مسار الحرب، بل إن هذا سيكون له بالضبط التأثير الذي سعينا إليه: توجيه رسالة إلى الأسد حول اللجوء إلى الأسلحة الكيماوية”.

وفي سياق آخر، حمّل الناطق الرسمي للائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي صافي المجتمع الدولي والدول العربية المترددة مسؤولية تزايد معاناة الشعب السوري تحت الهجمات الوحشية لقوات النظام، وطالب صافي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على وجه الخصوص بعدم الاقتصار على الاستنكار والتنديد، واتخاذ خطوات عملية حازمة، تجاه القتل العشوائي الذي يرتكبه نظام الأسد بحق السوريين.

وقال صافي في بيان، تسلمت “إرم” نسخة منه، الثلاثاء، إنّ: “عدم اتخاذ القوى المعنية بالشأن السوري الخطوات اللازمة لردع النظام أو تزويد الثوار بالأسلحة اللازمة ومضادات الطيران، التي تمكنهم من حماية المدن والقرى السورية يطلق يد النظام للتنكيل بالشعب السوري دون خوف من الحساب”.

وأضاف: “في الحقيقة إن المواقف الدولية، تجاه الثورة السورية، لا تجاري طموحات السوريين، ولا تليق بالمكان الدولي الذي تشغله هذه الدول الكبرى. فمن غير المقبول ألا يستطيع مجلس الأمن على مدى ثلاث سنوات من وضع حدّ لما يرتكبه نظام الأسد من جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية، خاصة استخدام النظام لطائرات حربية والبراميل المتفجرة وراجمات الصواريخ لقصف المراكز السكانية، في ظلّ صمت دوليّ وعربيّ غير مقبول، ولا يليق بمبادئ حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، اللذان وضعتهما الانتفاضة الشعبية في سوريا اليوم على المحك الإنساني والقانوني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث