الأمم المتحدة: انتهاكات النظام السوري تفوق خروقات المعارضة

الأمم المتحدة: انتهاكات النظام السوري تفوق خروقات المعارضة

دمشق – (خاص)

قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، إن انتهاكات قوات الحكومة السورية لحقوق الإنسان “تفوق بكثير” خروقات المعارضة المسلحة، وهو ما دفع مبعوث سوريا بالمنظمة الدولية لاتهامها بالتصرف مثل “معتوه” غير مسؤول.

وأطلعت بيلاي مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً على أوضاع حقوق الإنسان في سوريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان ومالي وليبيا.

وطالبت مجدداً بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن تدهور بسبب الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقالت بيلاي إن مراقبين في مكتبها ومحققين بلجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا برئاسة باولو بنهيرو، اتهموا باستمرار جانبي الصراع في سوريا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان “ولكن لا يمكن المقارنة بين الطرفين”.

وصرحت بيلاي للصحفيين “من الواضح أن أفعال قوات الحكومة تفوق بكثير انتهاكات المعارضة المسلحة”.

وأضافت: “تتحمل الحكومة المسؤولية الأكبر عن الانتهاكات، ويجب تحديد هوية مرتكبيها والنظر في إحالة الأمر للمحكمة الجنائية الدولية”.

من جهته رفض سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري اتهامات مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ضد قوات الحكومة السورية، ووصفها بأنها اتهامات كاذبة تفتقر للمصداقية، معللاً ذلك بأن “بيلاي ومحققي الأمم المتحدة لم يزوروا سوريا خلال الصراع”.

وقال الجعفري بحسب وكالة “يونايتد برس”، إن المفوضة السامية “أصبحت مجنونة في عملها، وتتصرف بشكل غير مسؤول”.

واتهم الجعفري، بيلاي، بأنها أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هذه الحملة الدولية المدبرة ضد بلاده، متناسية أن تذكر في إحاطتها “الجرائم التي يرتكبها التكفيريون في سوريا بما فيها ما حصل في مدينة كسب على الحدود التركية”.

وتطرق الجعفري في حديثه إلى الصحافيين في المقر الدائم للأمم المتحدة، إلى مقالة كتبها الصحافي البريطاني سيمور هيرش، التي شدد على انها “مهمة جداً لأنها عندما اتقاطع مع قصة التسريب الذي جرى في مكتب وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو فإنها تؤكد بشكل قطعي ضلوع تركيا في مسألة، أولاً الهجوم بالأسلحة الكيماوية على السكان المدنيين السوريين في الغوطة في 21 آب/أغسطس 2013 ، وثانياً، ضلوع الحكومة التركية في تصعيد الموقف العسكري في سوريا وفبركة عدوان ودفع الرئيس الأميركي دفعاً للتدخل العسكري في سوريا بحجة ان الحكومة السورية قد تجاوزت الخط الأحمر”.

وشدد الجعفري على أن مقالة هيرش “بمنتهى الأهمية لأنها تظهر أنه حتى الرئيس أوباما كان مدركاً لهذه المناورات التركية وهذا السلوك الذي يجافي أبسط قواعد القانون الدولي وأحكام الميثاق من جانب الحكومة التركية”.

وذكر الجعفري، أن الحكومة السورية وجهت مؤخراً 10 رسائل حول موضوع التسريب الذي حصل في مكتب وزير الخارجية التركي، والعدوان التركي العسكري المباشر على منطقة كسب، التي تقع على الحدود بين سوريا وتركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث