حملات دعائية في العراق على إيقاع العنف اليومي

الحملات الدعائية تنطلق في العراق وسط تعقيدات المشهد السياسي

حملات دعائية في العراق على إيقاع العنف اليومي

بغداد ـ بدأت حملات الدعاية للمرشحين في أول انتخابات عامة ستُجرى في العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية عام 2011.

وستُجرى الانتخابات النيابية العراقية في وقت تتزايد فيه أعمال العنف ويدور قتال في محافظة الأنبار لطرد جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تُسيطر على مدينتي الفلوجة والرمادي منذ يناير/ كانون الثاني.

وأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بنشر قوات حول الفلوجة وبتسليح القبائل المناهضة للمتشددين الإسلاميين في المحافظة.

ويتنافس ما يزيد على 9000 مرشح و107 ائتلافات على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 328 مقعدا في الانتخابات التي ستُجرى بنظام القوائم لا بالنظام الفردي.

وامتلأت الجدران في شوارع العاصمة بغداد بصور المرشحين في الانتخابات ومنهم شخصيات معروفة مثل المالكي ووجوه أخرى جديدة تسعى للفوز من أجل إحداث تغيير.

ويشعر كثير من العراقيين بالتفاؤل مع اقتراب موعد الانتخابات رغم اضطراب الوضع الأمني.

وقال عراقي من سكان حي الكرادة في بغداد يُدعى مُعاذ مصعب “هذه مرحلة أولى.. استلام البطاقة الانتخابية حتى بعدها إن شاء الله نشارك بعملية التغيير التي ح تصير. نتمنى أنه نخب جديدة غير هذه الموجودة حاليا والتي هي نقول استُهلكت. صار لها ثماني سنوات ما قدمت لنا شيء. نتمنى أنه تتجدد إن شاء الله.”

وذكر المسؤولون عن الانتخابات إن ثمة زيادة ملحوظة في إقبال العراقيين في مختلف أنحاء البلد على تسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين واستلام البطاقات الانتخابية الإلكترونية الجديدة التي تقلص فرص التلاعب في التصويت إلى حد بعيد.

ورغم ذلك تساور الشكوك بعض العراقيين في أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير.

وقالت الأمم المتحدة إن الانتخابات العامة العراقية ستكون “حاسمة” ودعت كل العراقيين إلى التصويت فيها.

وقال نيكولاي ملادينوف ممثل المنظمة الدولية في العراق “من المؤكد أنها ستكون انتخابات حاسمة. الأحزاب السياسية تشارك فيها بجدية وأنا واثق أن الشعب العراقي سيصدر أفضل حكم من خلالها على أساس برامج الكيانات السياسية المختلفة واقتراحاتها للمستقبل.”

وامتلأت الشوارع أيضا بصور مُلونة لمرشحين في مدينة البصرة بجنوب العراق وتوافد آلاف الناخبين على مكاتب مفوضية الانتخابات للحصول على بطاقات التصويت الجديدة.

ويسعى المالكي إلى فترة ولاية ثالثة في السلطة من خلال الانتخابات التي ستجرى يوم 30 أبريل/ نيسان الجاري.

في سياق متصل، قالت مصادر عراقية إن عقيداً بوزارة الداخلية قتل الثلاثاء مع اثنين من مرافقيه برصاص مسلحين في هجوم على سيارته بمدينة بيجي في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، وفي الموصل قتل جندي وأصيب ضابط برتبة رائد في تفجير عبوة ناسفة بمنطقة الخراز جنوب المدينة، كما اقتحم مسلحون مشروع مشيرفة للمياه، وقتلوا عاملين وأربعة من عناصر حماية المنشآت.

كما قضى شرطي وأصيب 11 بينهم أربعة من الأمن الكردي في هجوم بسيارة ملغمة في طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، وفي كركوك أصيب ثلاثة عسكريين بينهم ضابط برتبة رائد في تفجير عبوة ناسفة بمنطقة الرياض جنوب المدينة.

وأشار مصدر بالشرطة إلى أن عنصرين من الشرطة قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش شرق تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

وفي حادثتين منفصلين في جنوب وشرق بغداد، قتل موظف بوزارة النفط بهجوم مسلح، وعثرت الشرطة على جثة مجهولة الهوية، بينما قالت قوات الأمن إنها قتلت 25 مسلحاً باشتباكات جنوب غربي العاصمة، موضحة أنهم ينتمون لـتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وكانوا يخططون لمهاجمة قاعدة للجيش.

وقالت مصادر طبية بمستشفى الفلوجة العام إن خمسة أشخاص قتلوا اليوم وأصيب 25 في قصف بقذائف الهاون على منازل في حيي الجغيفي والعسكري شرق الفلوجة، وحيي الرسالة والجمهورية وسط المدينة، ومنطقتي السجر والصقلاوية شمال المدينة الواقعة في محافظة الأنبار غربي بغداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث