التجاوزات الإسرائيلية تنذر بكارثة بيئية في الضفة الغربية

التجاوزات الإسرائيلية تنذر بكارثة بيئية في الضفة الغربية
المصدر: رام الله- (خاص) من فراس أحمد

تتفاقم المشكلة البيئية في أغلب مناطق الضفة الغربية، بسبب السياسات الإسرائيلية المتعنتة، ما ينذر بكارثة بيئية.

ففي مدينة رام الله تتفاقم المشكلة البيئية، بعد أن منعت الإدارة المدنية الإسرائيلية بلدية البيرة المجاورة من استخدام المكب المخصص لها، ما اضطرها إلى الاستعانة بمكب نفايات رام الله.

ما تعانيه مدينتا رام الله والبيرة من تلوث بيئي تعانيه غالبية مدن وقرى الضفة الغربية، حيث أظهر تقرير نشرته منظمة “أصدقاء الكرة الأرضية “أن أكثر من مليون طن من القمامة الإسرائيلية والفلسطينية تلقى في الضفة الغربية سنوياً، ما سيتسبب بكارثة بيئية وصحية.

تفاصيل كثيرة يتشاركها الفلسطينيون والإسرائيليون في حياتهم اليومية حتى في مسألة التخلص من النفايات، والحلول لا تأتي للمواطن الفلسطيني بالسهولة والسرعة التي يتوقعها، ويبقى سكان المناطق المتأثرة بالتلوث البيئي تحت رحمة السياسة.

ويقول مهندس بلدية البيرة موسى جويّد: “السبب الرئيسي للمشكلة هو ادعاء الإسرائيليين أن مكب نفايات مدينة البيرة يشكل خطرا بيئيا على سكان مستوطنة “بساجوت” المقامة على أراضي المدينة، وكان الجنود الإسرائيليون يغلقون أبواب مكب النفايات لأسباب وحجج أمنية واهية، ولكننا توجهنا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية واستصدرنا قراراً بإعادة فتح مكب النفايات”.

ويقول جويد “في كثير من المواقع يجري كب نفايات إسرائيلية، ولا نعرف ما هي هذه النفايات، كما أن المكبات الفلسطينية عشوائية ولا تستوفي الشروط، ففي كل تجمع سكاني هناك مكب تحرق محتوياته في الغالب، وهذا يؤثر على البيئة وصحة الإنسان وعلى المياه الجوفية والمزروعات”.

قرار المحكمة الإسرائيلية العليا وإن أدى إلى عدول السلطات الإسرائيلية عن موقفها إلا أن المشاكل ما زالت تواجه بلدية البيرة، كما يوضح عضو مجلسها ومسؤول لجنة البيئة فيها معين غازي بقوله: نحن ممنوعون من كب النفايات أيام الجمعة والسبت بسبب إغلاق المكب من قبل الإسرائيليين، كما أن ساعات استخدام المكب محددة فنحن لا نستطيع دخول مكب النفايات قبل الساعة العاشرة والنصف صباحاً ومعنا فقط حتى الواحدة ظهراً”.

الإدارة المدنية الإسرائيلية وبعد سلسلة من المفاوضات مع بلدتي رام الله والبيرة، سمحت بنقل النفايات إلى منطقة تقع على أطراف ثلاث قرى إلى الشرق من رام الله، إلا أن النقل لم يتحقق لأسباب توضحها مهندسة بلدية رام الله، عدالة الاتيرة بقولها: “نحن لا نزال نطلب موقعاً إلى الشرق من الموقع الذي جرى اختياره، وهو أكثر أمانا ويستوفي المعايير الدولية، وهو مثالي، لكن إسرائيل ترفض ذلك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث