دمشق: لا أحد يملك حق تأجيل الانتخابات الرئاسية

دمشق: لا أحد يملك حق تأجيل الانتخابات الرئاسية
المصدر: دمشق- (خاص)

ذكرت الحكومة السورية، الثلاثاء، أن لا نية لديها لتأجيل الانتخابات الرئاسية، التي ستمنح على الأرجح الرئيس بشار الأسد فترة حكم ثالثة، مشيرة إلى أنه لا يحق لأحد تأجيلها.

ولم يعلن الأسد، الذي يخوض منذ ثلاثة أعوام حرباً ضد قوات المعارضة، عزمه خوض الانتخابات، التي تجري بحلول تمّوز/ يوليو المقبل.

وأكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن الانتخابات لن تتأجل، وأن العمليات العسكرية ستتواصل بغض النظر عن الانتخابات.

وقال الزعبي:”ليس لأي سلطة أن تؤجل، أو تلغي الاستحقاق، الذي سيجري في موعده”، مضيفا: “لن نسمح لأسباب أمنية، أو عسكرية، أو سياسية داخلية، أو خارجية، بتأجيل أو إلغاء الاستحقاق الرئاسي”.

ومن المقرر أن يعلن مجلس الشعب السوري، خلال أسبوعين كحد أقصى، عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية.

ويرى مراقبون أن التحذيرات الدولية الأخيرة لم تثن القيادة السورية عن الاستمرار في ما تعتبره “حقاً سيادياً دستورياً” بإجراء الانتخابات الرئاسية الأولى في تاريخ البلاد منذ خمسة عقود، في أجواء حرب داخلية، ممتدة الخيوط والمصالح، دولياً وإقليمياً.

ويستعد الإعلام الرسمي لتغطية خاصة تستمر لشهرين، على مقدمي التلفزيون الحكومي خلالها إجراء لقاءات مع مرشحين رئاسيين متعددين (إن وجدوا)، كما توحي الصورة المحتملة لما بعد 18 نيسان/أبريل.

ورغم أن أية أسماء لهؤلاء لم تعلن، إلا أن أجواء التحضيرات تشير إلى وجود مرشحين آخرين، غير المرشح الرئيسي الطبيعي، وهو الأسد.

ومن المتوقع، وفقاً لهذه الأجواء، أن تتقدم أحزاب من تحالف “الجبهة الوطنية التقدمية” (تحالف تاريخي يرأسه البعث الحاكم لمجموعة أحزاب يسارية وقومية) بمرشحين منافسين، وإن كان على هؤلاء الحصول على موافقة ما لا يقل عن 35 عضواً في مجلس الشعب، لقبول ترشيحهم، وهو رقم يبدو متواضعاً بالمقارنة مع عدد النواب الفعلي (251نائبا)، لكنه ربما يستدعي ضغطاً من البعثيين لتحقيق النصاب المطلوب، علماً بأن الأسد يترشح عن “حزب البعث” بشكل رئيسي.

وكانت القوى الدولية، التي تؤيد المعارضة السورية، وصفت خطط إجراء الانتخابات بأنها “مسخ للديمقراطية”.، وقالت إنها لن تساعد محادثات السلام.

وكان آخر هذه التصريحات ما أعلنته نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف، الجمعة، من أنّ “أي قرار يتخذ بإجراء انتخابات رئاسية في سوريا، لا يتماشى مع ما ورد في “بيان جنيف1” من أهداف، سيصعب الأمور، فيما السعي مستمر لجلب الأطراف السورية على طاولة المفاوضات.

وكانت مجموعة “أصدقاء سوريا”، أصدرت من لندن، نهاية الأسبوع الماضي، بياناً مشتركاً أوضحت فيه أنّ تنظيم انتخابات رئاسية في ظل ظروف سوريا تخالف مبادئ “بيان جنيف1″، التي تدعو لتأسيس حكومة انتقالية تهيئ الظروف المناسبة لإجراء انتخابات حرة.

وأكدت “المجموعة” أن أي انتخابات يقودها بشار الأسد “الذي تعتبره الأمم المتحدة مجرم حرب، سيكون استهزاء بأرواح السوريين”.

على صعيد آخر، اعتبر وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة عدنان محمد حزوري أن “الأمن الوبائي بمثابة الأمن القومي في سوريا، وان وزارة الصحة هي وزارة سيادية في زمن الحروب”.

وأشار إلى أن احصائيات منظمة الصحة العالمية أوردت أن “75% من المشافي في سوريا تم تدميرها، ونحو 65% من معامل الأدوية هي خارج الخدمة، مع وجود أكثر من 500 ألف جريح بحسب منظمة الطفولة العالمية اليونيسيف”.

وأضاف في بيان تسلمت “إرم” نسخة منه، أنّ “الوضع الصحي في سوريا سيء للغاية نظراً لاستهداف نظام الأسد للمشافي والكوادر الطبية، ما أدى لنشوء ظاهرة المشافي الميدانية، التي تفتقد لكثير من المعايير الصحية المناسبة، في ضوء انتشار أمراض وبائية كثيرة كشلل الأطفال، حيث أظهرت الإحصائيات عن وجود 85 حالة مشخصة سريرياً و13 حالة مشخصة مخبرياً”.

وقال حزوري، الذي تم تكليفه بحقيبة الصحة خلال الاجتماع الأخير للهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري، إنّ “نقص الكوادر الطبية دفع المواطنين من غير أهل الاختصاص للعمل في القطاع الصحي، رغم نقص الخبرة والتأهيل والكفاءة، وهناك نحو 120 منظمة طبية تعمل في الشأن الصحي بسوريا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث