سياسة الرئيس اليمني تواجه رفضاً شعبياً

سياسة الرئيس اليمني تواجه رفضاً شعبياً
المصدر: صنعاء - (خاص) من أحمد الصباحي

تزايدت حالة السخط والانتقادات الشعبية إزاء السياسات التي ينتهجها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في حل الكثير من القضايا والأحداث .

ويزاد قلق المواطنين من التعامل الناعم للرئيس اليمني هادي مع جماعة الحوثي المسلحة التي تتوسع في المحافظات والمديريات شمال اليمن، وموافقته على إخراج الجيش في بعض المناطق الجنوبية سعياً وراء إرضاء الحراك المسلح وبعض القبائل.

ولجأ الرئيس أخيراً إلى استخدام الأساليب القبلية مثل أسلوب التحكيم القبلي لحل القضايا والمشاكل التي حدثت في بعض المحافظات، بسبب ضعف الأجهزة الأمنية على حسم القضايا وإيقاف الأطراف المسلحة.

وقال النائب البرلماني محمد الحزمي: “إن الرئيس هادي يستخدم سياسة غامضة ولدت القلق عند عموم الشعب، وأظهرت أنه ضعيف”.

وأوضح لـ “إرم”: “أن هادي لم يكن يُقدر التفاؤل الذي كان يؤمن به المواطن في انتخابه، وأتوقع أن البلد في عهده سينهار إذا استمر بهذه السياسة”.

ويقول البعض أن الرئيس هادي محاط بفكرة التوافق السياسي التي تجعله غير قادر على اتخاذ قرارات جريئة، فلا يمكن اتخاذ أي قرار إلا بعد الرجوع إلى قادة الأحزاب والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية.

ويقول الدكتور محمد الزهيري (أستاذ جامعي) “أن هادي يمارس سياسة الرجل الضعيف المرتهن، الذي لا يملك قراره، وإنما تسيره قوى داخلية واقليمية ودولية”.

وأوضح في حديث خاص لـ “إرم”: “أن الارتهان يبدو واضحاً في الملف الأمني، والتعامل الرخو مع المليشيات المسلحة التي تمتلك كل الأسلحة الثقيلة، وتسيطر على أجزاء كبيرة في شمال اليمن وتقوم باستعمال هذا السلاح بالقتل والاعتداء والتدمير والتهجير لكل المخالفين لها مدنيين وعسكريين”.

وأضاف: “أن هادي لا يفتأ يقول أن الدولة ضعيفة، وهذا القول لا ينبغي أن يصدر من رئيس دولة وصاحب القرار الأول”.

ويتهم الكثير من المراقبين الرئيس هادي بالسعي لإسقاط هيبة الدولة عبر اتخاذ لجان الوساطة والتحكيم القبلي، لكنه دافع عن سياسته في التعامل مع الجماعات المسلحة من خلال لجان الوساطة، مؤكداً في حوار لصحيفة “الحياة اللندنية” بأنه يهدف من وراء ذلك تجنيب البلاد الدخول في صراعات داخلية.

وقال الناشط أنور الداعي إن “سياسة الرئيس هادي تثير الكثير من الغموض، ولا يعرف له أجندة واضحة في جميع القضايا وبشكل أخص قضية جماعة الحوثي المسلحة”.

ولفت الداعي في تصريحه لـ “إرم”: “أن هادي ليس مطلوباً منه استخدام القوة مع الحوثيين في هذه المرحلة على الأقل، لكن بإمكانه الحد منها باستخدام أكثر من وسيلة، كإعلان الحوثي حركة متمردة على الدولة، وإدخالهم كمعرقلين مباشرين للتسوية السياسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث