مصر تفشل في استعادة قيادات مبارك ومرسي الهاربة

مصر تفشل في استعادة قيادات مبارك ومرسي الهاربة
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لم تكتف السلطات المصرية بالفشل الذي منيت به في استعادة قيادات نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك الهاربة، رغم مضي أكثر من ثلاثة أعوام على الإطاحة بحكمه في ثورة 25 كانون الثاني/ يناير، ليضاف إليها أعداد جديدة من نظام الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، لتبلغ الحصيلة النهائية للمطلوبين 150 شخصية بارزة تنتمي إلي العهدين البائدين، حسب أحدث إحصائية للإنتربول المصري.

وتتنوع الاتهامات الموجهة إلى هذه الرموز –أغلبها ينتمي إلى نظام مبارك– ما بين المشاركة في إفساد الحياة السياسية، والاستيلاء على المال العام، فضلا عن التحريض على قتل المتظاهرين السلميين والدعوة إلى العنف وترويع المواطنين.

ومن أبرز الأسماء الهاربة من نظام مبارك، وزير التجارة الأسبق ورجل الأعمال رشيد محمد رشيد، ووزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، والملياردير حسين سالم، صاحب الفنادق الشهيرة في شرم الشيخ الذي يمتلك أسهما في شركات غاز وأسلحة عالمية وإقليمية، والمعروف بصداقته القوية لمبارك.

أما القيادات الإخوانية الهاربة، يأتي على رأسها: المرشد العام المؤقت للجماعة محمود عزت، والأمين العام للتنظيم محمود حسين، ووزير الاستثمار في حكومة هشام قنديل الإخوانية يحيى حامد، والقيادي في الجماعة جمال حشمت، ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المنحل.

وترجع أسباب الفشل المصري في استعادة هذه القائمة، إلى غياب اتفاقيات تبادل تسليم مطلوبين بين مصر وعدد من الدول الأوربية، أبرزها: انكلترا وفرنسا وإسبانيا، التي باتت الملاذ المفضل لنخبة “مبارك” من رجال الأعمال.

وفي هذه الحالة، لا يكون بإمكان السلطات المصرية سوى تعميم “النشرة الحمراء” التي تضم أسماء الهاربين، وعند تحركهم إلى دول أخرى تحتفظ باتفاقيات تبادل مطلوبين مع الجانب المصري، يجري القبض عليهم وتسليمهم إلى القاهرة.

السبب الثاني، يعود إلى الخلاف السياسي بين القاهرة وعدد من البلدان العربية، على رأسها قطر التي لا يزال يتواجد على أراضيها –حسب تقارير أمنية– 28 قياديا إخوانيا، بخلاف القياديين في الجماعة الإسلامية المتحالفة مع جماعة الإخوان.

يذكر أن قطر لم توقع على اتفاقية تبادل تسليم مطلوبين مع مصر، ما جعل القاهرة تلجأ إلى جامعة الدول العربية لتطالب بتسليم المطلوبين لدى الدوحة استنادا إلى اتفاقية الجامعة التي تلزم كافة الأعضاء بتسليم الهاربين.

على إثر ذلك، خاطبت الجامعة السلطات القطرية بالخصوص، إلا أنها لم تتلق ردا رسميا حتى الآن، حسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، أخيرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث