الجيش السوري يستعد لمعركة “الغوطة الشرقية” بدمشق

الجيش السوري يستعد لمعركة “الغوطة الشرقية” بدمشق

إرم– (خاص) دمشق

أكد ناشطون معارضون أن قوات الجيش السوري تستعد لمعركة “الغوطة الشرقية” بريف دمشق، تزامناً مع استمرار قصف النظام بعنف لعدد من أحياء مدينة حلب بالبراميل المتفجرة، في وقت لم تتمكن فيه قواته من تحقيق أي تقدم ميداني في مواجهة كتائب المعارضة المسلحة، التي سيطرت على بلدات وتلال إستراتيجية عدة في ريف اللاذقية الشمالي على الحدود مع تركيا، بما في ذلك أول منفذ بحري على ساحل المتوسط.

وأعلنت “تنسيقيات الثورة السورية” أن “أكثر من 35 برميلاً متفجراً وعدداً من الصواريخ” سقطت على حلب منذ صباح أمس وحتى ساعات بعد ظهر اليوم”.

وأوضحت أن “القصف طاول كلاً من المدينة الصناعية في الشيخ نجار، التي تم استهدافها لوحدها بـ 20 برميلاً، كما استُهدف حي الصاخور ببرملين أديا إلى سقوط خمسة قتلى و11جريحاً، ودوار الجندوال ببرميل واحد، ومخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين ببرملين، وحي بعدين ببرملين، ومساكن هنانو بأربعة براميل، والأنصاري الشرقي بصاروخين، وحي السكري بصاروخ، ومساكن هنانو بصاروخين”.

وجاء هذا القصف الجنوني على حلب في وقت أعلنت صفحة “تنسيقية اللاذقية” التابعة للمعارضة، في موقع “فيسبوك” أن الثوار تصدوا لمجموعة حاولت التسلل بين الأحراش إلى المرصد ٤٥ في ريف اللاذقية الشمالي قرب بلدة كسب التي يسيطر عليها مقاتلون من كتائب إسلامية عدة.

وفي دمشق، بث ناشطون شريط فيديو لتفجير ضخم استهدف أبنية تتمركز فيها قوات النظام في حي جوبر الدمشقي وتم تسويتها بالأرض. كما أعلن ناشطون عن تفجير في المليحة بريف دمشق أدى إلى مقتل 25 عنصراً من جنود الجيش النظامي.

وعلى وقع استمرار الاشتباكات العنيفة في العديد من الجبهات، يرى مراقبون أن القوات النظامية السورية قررت فتح معركة الغوطة في ريف دمشق، حيث تقصف منذ يوم أمس، عدداً من المناطق الخاضعة لسيطرة كتائب المعارضة في الريف الدمشقي.

وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، في بيان، أن “حي جوبر شرقي دمشق تعرض إلى قصف مدفعي، وسط اشتباكات في محيط مخفر الشرطة في الحي”.

وتحدث “المرصد” عن “غارات جوية استهدفت محيط بلدة المليحة وزبدين بالتزامن مع مواجهات في بساتين مدينة دوما، وقصف على مناطق في مدينة عدرا العمالية”.

وأشارت مصادر ميدانية في المعارضة إلى أن «المعركة بدأت اثر اكتشاف نفق كانت بعض الكتائب تقوم بالعمل عليه للوصول إلى مشارف ساحة العباسيين، لتعمد الفصائل، وتحديداً “لواء الأثر” التابع لـ”جبهة الأصالة والتنمية”، إلى نسف مبنى يتحصن به مقاتلون للقوات السورية”. واعتبرت المصادر أن “المعركة تأتي كتمهيد لمحاولة اقتحام الغوطة الشرقية من جهة جوبر والمليحة، بالإضافة إلى دوما من خلال البساتين المحيطة بها والمتصلة بعدرا العمالية”. وذكرت أن “المجموعات المسلحة تصدت لهجوم الجيش”، معتبرة أن “ما يحدث أمر متوقع وجرى الاستعداد له منذ فترة طويلة”.

ويتوقع ناشطون أن تكون معركة الغوطة طويلة الأمد، حيث تعتبر أحد أكبر معاقل المسلحين ومخازن أسلحتها ومواقع تدريبها، كما أن السيطرة عليها تعني انقلاباً جذرياً في الصراع العسكري في ريف دمشق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث