أردنيون يهددون بقطع الطريق المؤدي لـ “الزعتري”

أردنيون يهددون بقطع الطريق المؤدي لـ “الزعتري”
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

هدد العشرات من أبناء محافظة المفرق في الأردن بإغلاق وقطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين.

ونفذ نشطاء من شباب حراك “قرية رحاب بني حسن” اعتصاما للمطالبة بإنصاف أبناء المحافظة عبر توظيفهم في المنظمات الدولية العاملة هناك، والابتعاد عن سمة التهميش التي لازمت المنظمات والحكومة التي تأتي بالموظفين من خارج المحافظة على حد قول المعتصمين.

وقال حسن خزاعلة لــ إرم وهو عضو في الحراك إن أبناء المحافظة عانوا طويلا بفعل اللجوء السوري للأردن مع إدراكهم لطبيعة الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها اللاجئون السوريون، مضيفا أن المنظمات الدولية لم تلق أي اهتمام لأبناء المحافظة، الذين تأثروا على المستويات كافة الاقتصادية منها والاجتماعية، وحرموا من حق التعيين في تلك المنظمات المنتشرة بشكل كبير في محيط المدنية.

وطالب المحامي معن العموش بضرورة تحقيق مطالب المعتصمين دون مماطلة أو إبطاء، إذ تزداد الأوضاع سوءا بالمحافظة، التي تعاني من نقص واضح في المياه، وارتفاع أجور الشقق السكينة، ومزاحمة السوريين للعمالة الأردنية على الوظائف المختلفة.

وعقب الاعتصام توجه مجموعة من النشطاء إلى مقر منظمتين فرنسيتين في المنطقة وهما “هاندي كاب” و “آكند” بحضور عدد من رجال الأمن العام والدرك، متوعدين بسلسلة إجراءات تصعيدية في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم ومنها إغلاق الطريق الدولي المؤدي إلى مخيم الزعتري.

ووفقا لآخر الإحصاءات المحلية، أدى وجود اللاجئين السوريين في المدينة إلى ارتفاع أجور الشقق بنسب تجاوزت 300 %، حيث أصبح ملاك الشقق يخيرون المستأجرين بين الإخلاء أو رفع الأجرة بأكثر من الضعف.

وقال رئيس بلدية المفرق أحمد المشاقبة إن الوجود السوري داخل المدينة تسبب في أزمة حقيقة في إيجاد شقق سكنية للإيجار، مبينا أن العديد من أصحاب الشقق باتوا يفضلون اللاجئ السوري على المواطن الأردني للتحكم في إيجار المنزل، فاللاجئ السوري يدفع السعر قرابة الضعفين اعتمادا منه على دفع الأجرة المستحقة من قبل المنظمات الأجنبية.

ولمواجهة تلك الأعباء شكل عدد من أبناء المحافظة في الآونة الأخيرة لجنة عرفت باسم “لجنة إنقاذ المفرق” نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية في محافظة المفرق إلى درجة تهدد بكارثة إنسانية جراء التزايد الكثيف للاجئين السوريين وتبعات ذلك كله على الخدمات والبنية التحتية.

وقال عضو اللجنة حسن الخزاعلة إن عدد اللاجئين في المفرق بناء على تقارير رسمية بلغ نحو 500 ألف لاجئ بينما لا يتجاوز عدد سكان المحافظة 310 آلاف نسمة، داعيا إلى تطبيق القوانين الدولية التي تحكم إقامة اللاجئين في المخيمات المخصصة لهم ومنع عمليات الهروب من تلك المخيمات.

وأكد الخزاعلة نقص الخدمات الصحية نتيجة اكتظاظ المرضى والمراجعين السوريين، حيث بلغت نسبة إشغال مستشفى النسائية والأطفال 120 %.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث