الميرغني يدعو إلى حكومة انتقالية في السودان

الميرغني يدعو إلى حكومة انتقالية في السودان
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

في خطوة مثيرة للجدل، أكد الحزب الاتحادي الديمقراطي، الشريك الأكبر لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، على أن دعوة الرئيس عمر البشير إلى الحوار، يجب أن تفضي إلى تشكيل حكومة انتقالية يشارك فيها الجميع، وهو الشرط الذي وضعته قوى المعارضة، وقوبل بالرفض من قبل البشير وحكومته.

وقال المتحدث باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي، إبراهيم الميرغني، في مؤتمر صحفي في الخرطوم، الثلاثاء، إن حزبه “سيدخل الحوار وفقا لرؤية تتضمن إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وتحديد فترة انتقالية تديرها حكومة قومية، ويحكمها دستور مؤقت إلى حين إجراء الانتخابات العامة وإجازة الدستور الدائم”.

واشترط الميرغي، الذي يعد أكبر حليف لنظام حكم الرئيس البشير، على الحكومة التي يشارك فيها، “تهيئة مناخ مناسب للحوار”، بإعلان العفو العام، ووقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ورفع القيود عن الإعلام، وتكوين لجنة تحقيق مستقلة وفقا للمعايير الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

واعتبر تهيئة المناخ المناسب للحوار من واجبات الحكومة والقوى السياسية، وقال: “على المعارضة تجنب وضع شروط مسبقة، وألا تلوح بالعنف، وأن يعمل الجميع لتعزيز القواسم المشتركة لتعزيز بناء الثقة، فضلا عن وقف الحملات الإعلامية المعادية”.

وأضاف أن “البلاد تواجه مخاطر وتحديات جسيمة تهدد وحدتها وسيادتها، مما يستوجب توحيد الكلمة ونبذ الفرقة والشتات”، مشيرا إلى أن حزبه سيقترح مراقبين دوليين من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، لضمان استمرار الحوار.

ويترأس الحزب الاتحادي الديمقراطي، مرشد الطائفة الختمية في السودان، محمد عثمان الميرغني، وهي من بين أكبر الطرق الصوفية في السودان. ويتمتع الميرغني بنفوذ واسع بين أتباع الطريقة ومؤيديها، فيما يشغل نجله جعفر منصب مساعد رئيس الجمهورية، وفقا للشراكة بينه وبين نظام حكم البشير.

جدير ذكره، أن الحزب الاتحادي الديمقراطي، واجه أزمة حادة عقب احتجاجات أيلول/ سبتمبر العام الماضي، بسبب مشاركته في الحكم، الأمر الذي دفع بهيئته القيادية للمطالبة بانسحاب الحزب من حكومة البشير احتجاجا على مقتل العشرات في تلك الاحتجاجات.

ويعتبر الحزب الاتحادي الديمقراطي، ثاني أكبر حزب في البلاد، وحصل في آخر انتخابات برلمانية شرعية جرت عام 1986، على المرتبة الثانية بعد حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث