قانون الإرهاب يثير مخاوف “السلفيين” بمصر

قانون الإرهاب يثير مخاوف “السلفيين” بمصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

مع اقتراب صدور قانون الإرهاب بمصر، تتصاعد مخاوف التيار السلفي بالبلد، الذي وفرت له ثورة 25 يناير إطارا قانونيا لدمجه في الحياة السياسية من خلال تكوين عدد من الأحزاب تستلهم أدبيات التيار أبرزها على الإطلاق حزب النور. وبحسب مصادر بالدعوة السلفية – التي تعد الأب الروحي للحزب – فإن مخاوف التيار السلفي تتركز أساساً في أن يوفر مناخ الحرب على الإرهاب مبررا لعودة “دولة مبارك الأمنية” التي طالما لاحقت نشطاء التيار ونكلت بكوادره من خلال صياغة مطاطة لبعض بنود القانون المرتقب، والذي بعث به مجلس الوزراء إلي مجلس الدولة لإبداء ملاحظاته النهائية على مواد القانون وإعادة صياغة ما يلزم على نحو يتفق مع نصوص الدستور الجديد للبلاد ويمنع الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا.

ورغم أن القانون يستهدف بالأساس الحرب المفتوحة التي توعد بها تنظيم الإخوان وحلفاءه من الجماعات التكفيرية النظام المصري عقب إطاحة مرسي في ثورة شعبية أيدها الجيش، إلا أن تخشى أنه في ظل حالة الغضب “الشعبي والرسمي” ضد كل ما هو إسلامي قد تجد نفسها وقد عادت إلى مربع الملاحقة الأمنية. و في هذا السياق تؤكد مصادر قانونية بحزب النور في هذا السياق أنه يوجد بالفعل في نصوص مواد العقوبات ما يكفي لمواجهة العنف ضد الدولة وبالتالي لا حاجة لاستحداث قانون خاص بالإرهاب، إلا إذا كانت النية مبيتة للتضييق على العمل العام من خلال بنود “تقنن” إجراءات استثنائية لتصفية الخصوم. وبالتالي سوف يؤدي صدور القانون إلى “ازدواج تشريعي” لا معنى له.

وبحسب المصادر، فإن تعريف الإرهاب في القانون جاء مطاطا يفتقد إلى الوضوح في الألفاظ والقطعية في الدلالة وبالتالي يمكن للسلطة أن تتوسع في ضم الحالات التي ينطبق عليها التعريف الذي يمتد ليشمل – على سبيل المثال – “إلحاق الضرر الضرر بالبيئة أو الموارد الطبيعية أو عرقلة السلطات عن أداء مهامها أو تعطيل تطبيق أحكام القانون والدستور”.

أيضا من مواد القانون التي تثير جدلا في أوساط السلفيين المادة 86 مكرر والتي تنص على أنه “يعاقب بالسجن المؤبد كل من أنشأ جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة يكون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع احدي مؤسسات الدولة أو السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحريات والحقوق الشخصية”.

وتخشى الكوادر السلفية من أن يؤدي الطابع الفضفاض لهذه الصياغة إلى بطش أمني وتوسع في دوائر الاشتباه عند التطبيق الحرفي لنصوص القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث