الحدود اللبنانية تنزلق إلى لهيب الصراع السوري

قتلى في هجوم انتحاري على الجيش اللبناني بعد تهديد متشددين بالثأر ليبرود

الحدود اللبنانية تنزلق إلى لهيب الصراع السوري
المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد
لقي 4 جنود لبنانيين مصرعهم وجرح 4 آخرين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على حاجز للجيش اللبناني في منطقة العقبة ببلدة عرسال قرب سوريا في أحدث مؤشر على انزلاق تلك المنطقة الحدودية إلى أتون الصراع السوري.

وقال الجيش اللبناني في بيان إن “أحد الانتحاريين أقدم على تفجير نفسه بسيارة مفخخة نوع كيا لون أسود عند وصوله إلى حاجز للجيش في منطقة وادي عطا- عرسال، ما أدى إلى سقوط 3 شهداء و4 جرحى في صفوف عناصر الحاجز، وقد فرضت قوى الجيش طوقا أمنيا حول المكان فيما بوشرت التحقيقات اللازمة”.

وسارعت جماعة إسلامية راديكالية يشتبه بارتباطها بالقاعدة تسمى لواء أحرار السنة في بعلبك بإعلان مسؤوليتها عن التفجير في بيان على موقع تويتر.

وسبق لهذه الجماعة أن تبنت هجوما سابقا أطلقت عليه اسم الثأر ليبرود. ونبهت حزب الله والجيش اللبناني إلى ضرورة الاستعداد لمعركة يبرود داخل لبنان.

ويضم الجيش اللبناني في الوقت الحالي طوائف متعددة لكن بعض مقاتلي المعارضة السورية ولبنانيين يقولون إنه يخضع لنفوذ حزب الله الذي أرسل مقاتلين لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

ويتهم كثيرون في لبنان حزب الله بإقحام البلاد في الصراع السوري وتعهدت جماعات سنية متطرفة بمواصلة مهاجمته في لبنان حتى في المناطق التي لا يقطنها سوى مدنيين إلى ان ينسحب من سوريا.

ويأتي الهجوم بعد يومين من إعلان الجيش اللبناني مقتل شخص يشتبه بأنه متخصص في تجهيز السيارات الملغومة متأثرا بجروحه بعد إصابته بالرصاص على أيدي جنود لبنانيين كانوا يحاولون اعتقاله في عرسال.

كما نفذ الجيش السبت حملة مداهمات أخرى في عرسال التي أقام فيه عدة نقاط تفتيش هذا الشهر.

كما جاء الهجوم بعد ساعات من كلمة ألقاها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أكد فيها إنه يحمي لبنان من خلال القتال في سوريا ضد المتشددين السنة.

ويستخدم مسلحو المعارضة عرسال التي يقيم بها آلاف اللاجئين السوريين لإعادة تجميع صفوفهم لكنهم يتعرضون أيضا لهجمات من جانب طائرات الهليكوبتر السورية.

وتنزلق المنطقة الحدودية باطراد إلى لهيب الصراع الدائر منذ ما يزيد على ثلاث سنوات في سوريا حيث تستهدف القوات السورية وسلاحها الجوي قواعد المعارضة المسلحة على الحدود ويطلق مسلحون يعتقد أنهم من مقاتلي المعارضة السورية صواريخ على البلدات الشيعية لمعاقبة حزب الله الشيعي على دعمه للرئيس بشار الأسد.

وأدت هزيمة مقاتلي المعارضة السورية في يبرود إلى تدفق اللاجئين والمقاتلين عبر الحدود إلى بلدة عرسال في سهل البقاع اللبناني وبعد ذلك بساعات استهدف تفجير سيارة ملغومة انتحاري معقلا محليا لجماعة حزب الله الشيعية.

وتعرض لبنان لهجمات بالصواريخ والقذائف مع امتداد الصراع السوري عبر الحدود مما عمق الصراع الطائفي في البلاد التي عانت من حرب أهلية في الفترة بين 1975 و1990.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث