سلفي متشدد يلقى خطبة الجمعة أمام الملك لأول مرة في المغرب

سلفي متشدد يلقى خطبة الجمعة أمام الملك لأول مرة في المغرب

الرباط – في أول سابقة من نوعها ألقى أحد رموز التيار السلفي في المغرب الذي كان محسوبا على تيار السلفية المتشدد خطبة الجمعة اليوم أمام العاهل المغربي فيما اعتبره محللون تحولا في العلاقة بين الدولة والسلفيين بعد الحملة التي طالتهم.

وألقى الشيخ محمد الفيزازي خطبة الجمعة بمسجد “طارق بن زياد” بطنجة شمال المغرب.

وكانت محكمة مغربية قضت بسجن الفيزازي 30 عاما بموجب قانون مكافحة الإرهاب قبل أن يحصل على عفو ملكي قبل عامين هو وعدد من رموز التيار السلفي في المغرب كانت أيضا قد عوقبت بعقوبات مشددة.

واتهمت السلطات التيار السلفي بأنه تسبب في إذكاء العنف وحملته مسؤولية التفجيرات الإنتحارية التي شهدتها الدار البيضاء في عام 2003 وخلفت 45 قتيلا بمن فيهم الانتحاريين.

وقال منار السليمي المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط “الحدث هو تحول في العلاقة بين الدولة والسلفيين في المغرب.”

وأضاف أن ما حدث يتضمن إشارات مختلفة أبرزها “إدماج الذين راجعوا أنفسهم وتحولوا إلى دعاة إصلاحيين.”

وقال إن “المغرب يقدم نموذج القدرة على إدماج سلفيين كانوا متشددين..فإمارة المؤمنين في المغرب قادرة على إدماج كل التيارات الموجودة التي تقبل التعايش.”

وأضاف “خطاب اليوم يقدم إشارة إلى السلفيين الذين لا يزالون متشددين بأن مسلسل إدماج السلفيين لا يزال مفتوحا.”

وفضل السليمي الحديث عن “إدماج” وليس “مصالحة” بين التيار السلفي والدولة في المغرب مشيرا الى أن “المصالحة استعملت في سياق آخر. هناك حوار وحوار متبوع بعملية الإدماج.”

كما تحدث عما وصفه “بنموذج لسلفية مغربية دعوية إصلاحية وليس سلفية متشددة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث