أنصار السيسي يستعدون لاحتفالات حاشدة والإخوان يتأهبون للاحتجاج

أنصار السيسي يستعدون لاحتفالات حاشدة والإخوان يتأهبون للاحتجاج

أنصار السيسي يستعدون لاحتفالات حاشدة والإخوان يتأهبون للاحتجاج

القاهرة ـ دعا مؤيدون لوزير الدفاع المصري المستقيل، عبد الفتاح السيسي، للحشد غداً الجمعة في ميادين مصر، غداة إعلانه الاستقالة واعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، للاحتفال بتلك الخطوة.

وقال عمرو جودة، مؤسس حملة “بأمر الشعب” والداعمة لترشح السيسي للرئاسة، إن “مؤيدي السيسي سيحتشدون غدا الجمعة في ميدان التحرير، وسط القاهرة، وبقية الميادين للاحتفال بقرار المشير بالترشح للرئاسة وتأييدا له”.

وتوقع جودة خروج الآلاف إلى الميادين غدا للاحتفال باستجابة المشير لمطلبهم بالترشح.

وأعلن السيسي أمس قراره بـ”إنهاء خدمته” كقائد عام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والانتاج الحربي واعتزامه الترشح للرئاسة، في بيان متلفز على شاشة التلفزيون الحكومي استمر لنحو ربع الساعة.

وعن تفاصيل الاحتفال بقرار السيسي قال جودة إن “فعاليات الاحتفال ستستمر على مدار أسبوع كامل بالعاصمة القاهرة وباقي المحافظات، تذاع فيها الأغاني الوطنية إلى جانب جمع التوكيلات اللازمة لترشح المشير السيسي رئيسا لمصر”.

في ذات الاتجاه، قال محمود نفادي، المتحدث باسم حزب “إحنا الشعب” (تحت التأسيس يضم المنتمين لتحالف نواب الشعب) إن “مؤيدي المشير من مختلف التوجهات سيخرجون لميدان التحرير غدا الجمعة، لإقامة احتفالية عقب صلاة الجمعة لمدة 6 ساعات، تقديراً لاستجابة المشير لرغبتهم في ترشحه للرئاسة”.

ويضم تحالف نواب الشعب 315 نائبا سابقا، غالبيتهم من قيادات الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك، والذي تم حله بعد ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011، خاض من بينهم 36 انتخابات البرلمان المنحل في ظل حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وأعلن تأييده لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي قبل إعلانه الترشح بأشهر قليلة.

واتفق كل من “جودة” و”نفادي” على “قدرتهما بشأن جمع 25 ألف توكيل من الشعب المصري للسيسي في أقل من 48 ساعة”.

وينص الدستور المصري الذي أقر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي في مادته 142 على أنه “يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة “.

ونظرا لعدم إجراء انتخابات مجلس النواب فإن الوسيلة الوحيدة للترشح للرئاسة ستكون جمع توكيلات من المواطنين.

وعن احتفالات مؤيدي السيسي غدا، في نفس اليوم، الذي دعا فيه التحالف المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، أنصاره التظاهر رفضا لترشح السيسي، قال جودة: “نحن حصلنا على تصريح من الأجهزة الأمنية لإقامة احتفالاتنا غدا، وبالتالي نزولنا سيكون في حماية الأمن المصري، ولا نخاف من جموع الإخوان”.

نفادي قال أيضاً إن حزبه “حصل على تصريح من الأجهزة الأمنية بشأن النزول لميدان التحرير غدا، وإنه لا يستهدف الصدام أو العراك مع أنصار مرسي”، موضحاً أنه في حال اجتماع الطرفين في ذات الميدان، فسيكون التعامل وفق رؤية الأجهزة الأمنية.

وبموجب قانون التظاهر الذي أصدرته الحكومة المصرية العام الماضي، يجب على منظمي أي مظاهرة الحصول على تصريح من وزارة الداخلية، ويفرض القانون على مخالفي ذلك عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة.

وفي وقت سابق اليوم، دعا التحالف الداعم للرئيس المصري المعزول محمد مرسي أنصاره إلى التظاهر، غدا الجمعة، في أول رد فعل على إعلان السيسي استقالته من منصبه وخوضه انتخابات الرئاسة المقبلة.

45 تيارا يبارك الترشح مقابل 20 يرفضه

لاقى إعلان ترشيح المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المستقيل، للانتخابات الرئاسية، ردود أفعال متباينة بين القوى الفاعلة علي الساحة السياسية والانتخابية في مصر.

وأعلن 27 حزبًا و13 قوى سياسية 3 قوى دينية واثنان من النقابات والاتحادات مباركتهم لترشيح السيسي لرئاسة مصر، مقابل 14 حزبًا و4 قوى سياسية واثنان من القوى الدينية أعلنت رفض ترشّحه، بينما بقي طرف ثالث لم يعلن عن موقفه انتظارًا لدراسة برامج المرشحين والبحث عن أفضلهم لدعمه.

وفيما يلي إحصاء حول ردود أفعال القوى الفاعلة علي الساحة السياسية والانتخابية في مصر، بحسب تصريحات وبيانات صادرة من هذه الجهات علي بيان ترشيح السيسي للرئاسة.

أولا: الأحزاب السياسية:

*المؤيدة لترشيح السيسي: 27 حزبًا سياسيًا تختلف أيدولوجيتها بين الإسلامي والليبرالي والاشتراكي واليساري وهي:

حزب المؤتمر – حزب المصريين الأحرار- حزب التجمع – حزب النور – حزب الحياة – حزب الوفد – حزب الحركة الوطنية – حزب الجيل – حزب التحالف الشعبي الاشتراكي – حزب الشعب – حزب الإرادة – حزب السادات الديمقراطي – حزب الإصلاح والنهضة – حزب مصر الثورة – حزب المحافظين- حزب الخضر – حزب شباب مصر – الحزب الاجتماعي الحر – حزب الغد – حزب السلام الديمقراطي – حزب الشعب الجمهوري – حزب الإصلاح والتنمية – حزب مصر العربي الاشتراكي- حزب الأحرار الاشتراكيين – حزب حراس الثورة – حزب مصر- حزب مصرنا.

*الرافضة لترشيح السيسي: 14 حزبًا سياسيًا يغلب عليها التيار الإسلامي ومؤيدوه، وهي:

حزب غد الثورة – الحزب العربي الناصري – حزب الكرامة – حزب مصر القوية – حزب الحرية والعدالة – حزب الوطن – حزب الوسط – حزب الأصالة – حزب البناء والتنمية – حزب الاستقلال – حزب الفضيلة – حزب التغيير والتنمية – حزب التيار المصري – الحزب الإسلامي.

* لم تحدد موقفها بعد: 4 أحزاب رئيسية أغلبها ليبرالية، وهي:

العدل – مصر الحرية – المصري الديموقراطي الاجتماعي – الحزب الشيوعي المصري.

ثانيًا: القوى السياسية:

*المؤيدة لترشيح السيسي: 13 قوى سياسية:

حركة تمرد – الجبهة الشعبية لثوار 30 يونيو- تكتل القوى الثورية الوطنية – شباب جبهة الإنقاذ – اتحاد حماة الثورة – مستقبل وطن – الحرة للتغيير السلمي – حركة وحدة الصف المصري – مصر فوق الجميع – شباب من أجل التغيير – تنسيقية 30 يونيو – حركة مصر بلدي – تحالف نواب الشعب.

*الرافضة لترشيح السيسي: 4 قوى معظمها ينتمي للتيار الثالث (جبهة رافضة لحكم العسكر والإخوان)، وهي:

التيار الشعبي (الداعم للمرشح المحتمل حمدين صباحي) – حركة 6 أبريل – جبهة طريق الثورة – حركة أحرار.

*القوى التي لم تحدد موقفها بعد هي:

حركة كفاية.

ثالثا: القوى الدينية:

* المؤيدة لترشيح السيسي، 3 قوى هي:

الدعوة السلفية – تمرد الجماعة الإسلامية – إخوان منشقون.

*الرافضة لترشيح السيسي، اثنان هي:

جماعة الإخوان المسلمين – الجبهة السلفية.

رابعا: المؤسسات الدينية:

لم تصدر أي تصريحات رسمية من المؤسسات الدينية في مصر بدعم ترشيح السيسي، ولكن مقربين من مؤسستي الأزهر والكنيسة أشاروا في مناسبات عديدة سابقة إلي دعمهم ترشّح السيسي.

خامسا: نقابات واتحادات:

أعلنت جهتان فقط تأيديهما لترشح السيسي للرئاسة وهما:

اتحاد عمال مصر- الاتحاد العالمي للصوفيين.

وفي الثالث من يوليو/تموز الماضي، أعلن السيسي، وزير الدفاع في ذلك الوقت، عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، بمشاركة قوى دينية وسياسية، بسبب ما يعتبره معارضوه “فشله في إدارة شؤون البلاد”.

ويطلق مؤيدو مرسي على الإطاحة به “انقلاب عسكري”، بينما يراها معارضوه “ثورة شعبية”.

صدقي صبحي يؤدي اليمين الدستورية وزيرًا للدفاع

في السياق ذاته، أدى الفريق أول صدقي صبحي، الخميس، اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، وزيرًا للدفاع خلفًا للمشير عبد الفتاح السيسي.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن صبحي شارك في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة إبراهيم محلب عقب أدائه اليمين.

كما أصدر الرئيس المصري المؤقت قرارا بترقية اللواء محمود إبراهيم محمود حجازي، إلى رتبة الفريق، وتعيينه رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة، خلفا لصدقي صبحي.

وكان حجازي يشغل منصب مدير المخابرات الحربية، وهو عضو بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

يشار إلى أن الانتخابات الرئاسية (التي لم يتحدد موعدها بعد)هي إحدى خطوات خارطة الطريق الانتقالية التي أعلنها الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في شهر يوليو/تموز الماضي، وتتضمن أيضا الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد (تم في شهر يناير/كانون الثاني الماضي) وإجراء الانتخابات البرلمانية لانتخاب مجلس النواب (تجرى في وقت لاحق من العام الجاري).

تأجيل محاكمة مرشد الإخوان

وفي الشأن المصري ذاته، أجلت محكمة مصرية، الخميس، جلسة محاكمة مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و47 آخرين في قضية “قطع الطريق الزراعي بقليوب”، مشالي القاهرة، إلى جلسة الأربعاء المقبل، بحسب مصدر قضائي.

واستمعت هيئة المحكمة في جلسة اليوم، إلى شهود الإثبات الذين اختلفت شهاداتهم حول مدى مسؤولية الإخوان عن أحداث العنف التي وقعت في ذلك اليوم، وفق المصدر ذاته.

وقال المصدر القضائي إن “ممثل هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) طالب، خلال الجلسة، بتعويض قدره مليون جنيه ( نحو 142 ألف دولار)، وإدخال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في الدعوي المدنية لتعويض الدولة عن الأضرار التي لحقت بها جراء تلك الجرائم”.

كما تسلمت المحكمة تقرير لجنة خبراء الاذاعة والتليفزيون (جهة حكومية) الخاص بتفريغ الأسطوانات المدمجة المتضمنة فيديوهات خاصة بالأحداث، في الوقت الذي طالب محمد الدمياطي، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، إرجاء مناقشة أعضاء اللجنة لحين إطلاع الدفاع علي تقريرها، بحسب المصدر القضائي.

ويحاكم في تلك القضية عدد من قيادات جماعة الإخوان، بخلاف بديع، بينهم نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان، والقيادي الإخواني محمد البلتاجى، ووزير التموين السابق باسم عودة.

ويواجه المتهمون في القضية تهم “التحريض على أحداث العنف وقطع الطريق الزراعي السريع بمدينة قليوب التابعة لمحافظة القليوبية (شمالي القاهرة)، والتي راح ضحيتها قتيلان، وإصابة 35 آخرين خلال مقاومة المتهمين لقوات الشرطة وإطلاق الأعيرة النارية”، بحسب لائحة الاتهام التي نفاها المتهمون، بحسب مصادر قضائية.

ومنذ عزل مرسي في 3 يوليو/ تموز الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على عدد كبير من قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين؛ بتهم تتعلق بـ”التحريض على العنف والقتل والاعتداء على المنشآت العامة”.

وهو ما تنفيه الجماعة، وتتهم في المقابل السلطات، التي تدير البلاد حاليا، بـ”شن حملة اعتقالات سياسية” ضد أعضائها.

يشار إلى أن بديع ومعظم المتهمين معه في هذه القضية، لا سيما من قيادات الجماعة، يحاكمون في قضايا أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث