المعارضة السودانية تلتقي بالحزب الحاكم

المعارضة السودانية تلتقي بالحزب الحاكم
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

طالب تحالف قوى المعارضة السودانية حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالموافقة على شروطه الخاصة بالدخول في الحوار الشامل الذي دعا له الرئيس عمر البشير لحل أزمات البلاد، مؤكدا سعي أحزاب المعارضة لإقناع الحركات المسلحة بالدخول في حوار مباشر لحل قضايا البلاد.

وجددت المعارضة تمسكها بتنفيذ شروطها أولا قبل الدخول في الحوار والمتعلقة بوقف شامل لإطلاق النار بإقليم درافور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لمدة شهر، إلى جانب العفو العام وإطلاق الحريات وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

وكشف رئيس تحالف المعارضة فاروق أبو عيسي في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم الأربعاء عن لقاء جمعه بالنائب الأول لرئيس الجمهورية السابق، علي عثمان طه، حيث أبلغه برغبة حزبه تسريع الحوار مع تحالف المعارضة، وأوضح أبو عيسى أنه أكد لطه التمسك بتنفيذ شروطهم أولا قبل الدخول في أي حوار.

وقال أبو عيسى إن “النائب السابق أقر بالشروط وطلب في الوقت نفسه أن تنفذ على دفعات عبر الاتفاق على جدولة محددة يتفق حولها الطرفان في اجتماع ثنائي”، وشدد على ضرورة قبول شروط المعارضة قبل الدخول في الحوار.

إلى ذلك قال أبو عيسى إن طه أخبره بأن “الحرس القديم في الحزب لا يزالون في القيادة ولديهم فاعلية حقيقية”، مؤكدا بأنه مفوض بصفته عضو في الحزب الحاكم وليس ممثلا لمؤسسة الرئاسة.

وأكد أبو عيسى أنه ابلغ طه برغبة المعارضة في إجراء حوار شفاف ومفتوح يفضي لتصفية النظام الحالي ويقود لتكوين حكومة قومية انتقالية، لا يستثنى منها أحد بما في ذلك الحزب الحاكم، مشيرا إلى أن طه اعتبر أن شروط المعارضة إلغاء لحزب المؤتمر لوطني.

وأوضح أبو عيسى أنه لا يعني “إزاحة الحزب الحاكم من الساحة السياسية إنما مشاركة كل القوى السياسية في العملية السياسية حسب وزنها وحجمها السياسي الحقيقي والواقعي”، مؤكدا أنه يلعب دور المنسق داخل تحالف المعارضة وسوف يخاطب رؤساء الأحزاب بالتحالف بهذا الشأن.

وأشار رئيس تحالف المعارضة إلى رسالة حملها للنائب السابق يطلب فيها من الرئيس البشير إعلان وقف شامل لإطلاق النار بالمنطقتين النيل الأزرق وجنوب كردفان بجانب درافور لمدة شهر، مؤكدا قدرة المعارضة على إقناع الحركات المسلحة بالجلوس للحوار.

وفي تطور لاحق، بدأ حزب المؤتمر الشعبي المعارض تحركات مكثفة لإقناع الحركات المسلحة في دارفور بضرورة الحوار مع النظام الحاكم وصولا لتسوية شاملة لجميع قضايا البلاد، فيما أبدت حركات دارفور استعدادها للحوار داخل الخرطوم.

وقال حزب المؤتمر الشعبي المعارض إنه عقد سلسلة اجتماعات بنيروبي مع قادة حركات العدل والمساواة، وحركتي تحرير السودان، وإن المشاركين أبلغوا موفد الحزب بموافقتهم الدخول في حوار داخل الخرطوم في حال توفير حزمة من الضمانات.

إلى ذلك حمل تحالف قوى المعارضة الحكومة السودانية مسؤولية الأحداث التي وقعت بإقليم درافور مؤخرا وقادت لمقتل العشرات ونزوح الآلاف من قراهم، وطالب الحكومة في بيان بالإسراع في وقف إطلاق النار، وشدد على ضرورة حل أزمة الإقليم في إطار الحل الشامل لقضايا البلاد.

واعتبر تحالف المعارضة قضية دارفور “مأساة” تهدد وحدة البلاد واستقلالها وسيادتها، معلنا عن قيام 10 ندوات سياسية يختمها بندوة كبرى في السادس من نيسان/ أبريل المقبل في ميدان عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث