جدل بالأردن حول قانون الإرهاب بسبب مقاومة إسرائيل

جدل بالأردن حول قانون الإرهاب بسبب مقاومة إسرائيل
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

احتدم النقاش في الأوساط الأردنية على اختلافها، حول قانون منع الإرهاب الذي أرسلت به الحكومة للبرلمان قبل نحو شهر، وكان آخر جدل بهذا الخصوص ما شهده مجلس النواب الثلاثاء، حيث أبدى نواب استغرابهم لإدراج القانون على جدول أعمال الجلسة بشكل مفاجئ.

وأثار إدراج القانون مجموعة من النواب بعد أن كان من المقرر مناقشة قانون المحاكم العسكرية وقانون نقابة الصحفيين قبلا منه، إذ انتفض النواب يوسف القرنة وهند الفايز وحديثه الخريشة ووفاء بني مصطفى مؤكدين أن القانون تم توزيعه خلال الجلسة وليس كما ينص النظام الداخلي بأن يرسل للنواب عبر البريد قبل انعقاد الجلسة على الأقل بيوم واحد.

لكن رئيس المجلس عاطف الطراونة قال إن مشروع القانون مرفق مع الجدول وتم توزيعه منذ 21 يوما، إلا أن حديثه لم يمنع النائبين محمد الرياطي وعلي السنيد من الخروج وترك الجلسة، حيث أكدا أن تاريخ ورود كتاب رئيس الوزراء إلى مجلس النواب 3/3/2014 في حين أن شروحات رئيس المجلس والأمين العام على إدراج القانون في الجلسة كانت بتاريخ 25/2/2014 أي قبل وصول الكتاب إلى المجلس، مما يؤكد على وجود شيء غير صحيح، علما بأن مناقشة هذا القانون كانت مدرجة على جدول أعمال الأربعاء.

وصوت المجلس بعد كل هذا الجدل على إحالة مشروع القانون إلى اللجنة القانونية، برغم مطالب نواب مخضرمين برده من أمثال رئيس المجلس الأسبق عبد الكريم الدغمي.

ووصف رئيس المجلس الأسبق عبد الهادي المجالي مواد القانون بأنها قاسية، في حين قال النائب خميس عطية إنه من غير المعقول وضع تعديلات تكون ضد المقاومة، مطالبا الحكومة بسحب القانون، لأن الواجب ألا تكون التشريعات الأردنية قيدا على المقاومة، ولا بد من تدعيم التشريعات التي تنتزع “السرطان الصهيوني”، فيما اعتبر النائب محمد الحاج أن القانون يأتي نتيجة الإملاءات الخارجية على البلاد.

ويتضمن مشروع القانون الذي سبق لـ إرم أن نشرته كاملا إعادة تعريف الإرهاب ليتم بموجبه أن الالتحاق أو محاولة الالتحاق بأي جماعة مسلحة أو تنظيمات إرهابية أو تجنيد أو محاولة تجنيد أشخاص للالتحاق بها وتدريبهم لهذه الغاية سواء داخل المملكة أو خارجها من جرائم الإرهاب، وأن من يقوم بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة بتقديم الأموال أو إدارتها بقصد استخدامها لارتكاب عمل إرهابي أو تمويل الإرهابيين سواء وقع العمل أم لم يقع داخل المملكة أو خارجها يعتبر فعله جزءا من الأعمال الإرهابية، ويجرم من يقوم بأعمال من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية أو تعرض الأردنيين لخطر أعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم من الأعمال الإرهابية.

ومن الجرائم الإرهابية التي نص القانون المعدل عليها الاعتداء على حياة الملك أو حريته أو الملكة أو ولي العهد أو أحد أوصياء العرش وكل فعل يقصد به إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور أو منعها من ممارسة وظائفها المستمدة من الدستور أو تغيير دستور الدولة بطرق غير مشروعة، وتشكيل عصابة بقصد سلب المارة والتعدي على الأشخاص أو الأموال أو ارتكاب أي عمل آخر من أعمال اللصوصية.

ووضع القانون تعريفا أوسع للعمل الإرهابي بحيث أصبح العمل الإرهابي هو كل عمل أو امتناع عن عمل أو التهديد به أيا كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن من ذلك الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة.

ووضع القانون عقوبات جديدة مشددة مع مراعاة عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ورد النص عليها في أي قانون أخر، إذ نص على معاقبة كل عمل إرهابي بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات، ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا نجم عن العمل الإرهابي إلحاق الضرر ولو جزئيا في بناية عامة أو خاصة أو مؤسسة صناعية أو سفينة أو طائرة أو أي وسيلة نقل أو أي منشأة أخرى، أو أدى العمل إلى تعطيل سبل الاتصالات وأنظمة الحاسوب أو اختراق شبكاتها، ومعاقبة كل من يرتكب العمل الإرهابي بالإعدام إذا أفضى العمل الإرهابي إلى موت إنسان، أو أفضى العمل الإرهابي إلى هدم بناء بصورة كلية أو جزئية وكان فيه شخص أو أكثر، أو إذا تم ارتكاب العمل الإرهابي باستخدام المواد المتفجرة أو الملتهبة أو المنتجات السامة أو المحرقة أو الوبائية أو الجرثومية أو الكيماوية أو الإشعاعية أو بوساطة أسلحة أو ذخائر أو ما هو في حكم هذه المواد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث