“رايتس ووتش” تدعو مجلس الأمن لفرض حظر تسلح على النظام السوري

“رايتس ووتش” تدعو مجلس الأمن لفرض حظر تسلح على النظام السوري

دمشق ـ دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي تُعنى بحقوق الإنسان، مجلس الأمن لفرض حظر تسلح على النظام السوري الذي أعلن طوال السنوات الثلاث الماضية “موسم صيد مفتوح على المدنيين”.

ولفت بيان صادر عن المنظمة الدولية، إلى أن هناك “أدلة دامغة تفيد بأن الجيش وقوات الأمن السورية تقع على مسؤوليتهم جرائم حرب مستمرة وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري”.

وأوضح البيان أن “الشركات والأفراد الذين يواصلون تزويد سوريا أو قوات المعارضة المتورطة في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية بالسلاح أو الذخيرة أو العتاد يخاطرون بالتواطؤ في تلك الجرائم”.

ودعا البيان مجلس الأمن الدولي لـ”فرض حظر تسلح على الحكومة السورية، علاوة على أية جماعة متورطة في انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، وإحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية”، معتبراً أنّه من شأن ذلك أن يحد من قدرة الحكومة السورية على شن غارات جوية خاصة إذا اقترن مع ضمان عدم تلقي سوريا لمروحيات جديدة أو صيانة مروحياتها في الخارج”.

وكانت الأمم المتحدة اتهمت الاثنين النظام السوري ومقاتلي المعارضة بعرقلة وصول المساعدات، مشيرة إلى أن كلاً من الجانبين ربما يخرق مطالب مجلس الأمن الدولي بوصول مساعدات الإغاثة للمدنيين المحصورين بين طرفي القتال في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وبعد شهر من تحقيق مجلس الأمن وحدة نادرة بالموافقة بالإجماع على قرار يطالب بحرية وصول المساعدات بشكل سريع وأمن ودون إعاقة بما في ذلك عبر الحدود قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الوضع “مازال صعبا للغاية”.

وفي أول تقرير يقدمه كي مون لمجلس الأمن بشأن تنفيذ القرار الصادر في 22 شباط/ فبراير، قال: “إن 175 ألف شخص مازالوا محاصرين من قبل القوات الحكومية بالإضافة إلى 45 ألف شخص تحاصرهم جماعات المعارضة في عدة مناطق”.

وأشار الأمين العام إلى أنه “لم يتم التوسط في وقف جديد لإطلاق النار لتيسير الوصول إلى تلك المناطق كما أن هناك خروقات لوقف إطلاق النار الحالي”.

وأضاف:”إن نحو 9.3 مليون شخص في سوريا يحتاجون لمساعدات إنسانية في حين فر 2.6 مليون آخرون من الحرب الأهلية”.

وقال كي مون إن “وصول المساعدات الإنسانية في سوريا مازال صعباً للغاية بالنسبة للمنظمات الإنسانية. ومازال توصيل المواد التي تمثل إنقاذاً للحياة ولاسيما الأدوية صعباً. ومازالت المساعدات التي تصل للناس أقل بكثير عما هو مطلوب لتغطية حتى الاحتياجات الأساسية”.

وأبدى مجلس الأمن “نيته اتخاذ خطوات أخرى في قضية عدم الالتزام بالقرار”. ولكن دبلوماسيين يقولون إن من غير المحتمل أن توافق روسيا على القيام بأي عمل مثل فرض عقوبات إذا ثبت ادانة النظام السوري.

وقال كي مون إنه مع زيادة حدة العنف زاد عدد الأشخاص الذين لا تصل إليهم المساعدات الإنسانية. مضيفاً: “يقدر الآن أن نحو 3.5 مليون نسمة في حاجة للمساعدة في مناطق يصعب الوصول إليها بزيادة مليون شخص منذ بداية عام 2014”.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنه خلال الشهر الأخير”كانت هناك تقارير مستمرة عن قصف مدفعي وهجمات جوية من بينها استخدام القوات الحكومة للبراميل المتفجرة. وأدت الهجمات بسيارات ملغومة والهجمات الانتحارية بما في ذلك ضد أهداف مدنية إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين خلال الفترة المذكورة”.

وأضاف: “إن كثيراً من الهجمات بسيارات ملغومة والهجمات الانتحارية أعلنت الجماعتان الإسلاميتان المتطرفتان الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة مسؤوليتهما عنها”، في حين “تعرضت مدن وبلدات تسيطر عليها الحكومة ومنها دمشق لهجمات بالمورتر من قبل جماعات المعارضة المسلحة، مشيراً إلى أن عدد القتلى اليومي الذي يتم الإبلاغ عنه يتجاوز في المتوسط 200 شخص داخل سوريا ومن بينهم مدنيون”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث