القاهرة تستعد لوراثة النفوذ السوري في لبنان

القاهرة تستعد لوراثة النفوذ السوري في لبنان
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

حملت زيارة وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي إلى بيروت، العديد من الدلالات التي تتجاوز مجرد مد جسور التعاون.

وقالت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة المصرية، إن الزيارة تأتي في إطار استعادة القاهرة دورها في المنطقة عموما، و خلق موطئ قدم بلبنان، ضمن المعادلة الإقليمية والدولية في بلاد الأرز.

وأضافت المصادر، “هناك توافق مصري– سعودي، على أن تكثف القاهرة جهودها في ما يخص الملف اللبناني، بهدف ملء الفراغ الذي خلفه انكفاء دمشق على نفسها، في ظل المواجهة المسلحة بين المعارضة والنظام”.

كما تأتي جهود التواصل المصرية، لحرص كل من القاهرة والرياض على منع تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، الذي تتهمه العاصمتان باتخاذ ملف الشيعة ذريعة للتدخل في شؤون الدول الأخرى .

وحسب المصادر ، فإن ملامح الدور المصري الجديد في لبنان، بدأت مع زيارة رئيس تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري إلى القاهرة فبراير الماضي، التي أثارت العديد من علامات الاستفهام، كون الحريري لا يشغل منصبا تنفيذيا رسميا، ومع ذلك التقى رئيس الجمهورية و المشير عبد الفتاح السيسي، ما يعكس مدى اهتمام القيادة المصرية بتلك الزيارة .

وكشفت المصادر عن أن عودة القاهرة القوية للبنان، ستكون عبر بوابة تحالف 14 آذار، الذي تدعمه الرياض بقوة إقليميا، فضلا عن واشنطن وباريس دوليا.

وأشارت المصادر، إلى أن القاهرة كانت بالفعل تحتفظ بعلاقات وثيقة مع هذا التحالف – الذي يشكل تيار المستقبل أحد أهم رموزه قبل 25 يناير-، إلا أن الأمر الآن يكتسب بعدا جديدا في ظل تصاعد ” المؤشرات العدائية ” لكل من طهران وحليفها حزب الله اللبناني ضد كل من مصر و السعودية .

ويمكن للمراقب لزيارة نبيل فهمي إلى بيروت، التي اختتمت أعمالها السبت، أن يلحظ أنها تصب بالفعل في هذا الاتجاه، حيث التقى وزير الخارجية المصري أشهر رموز 14 آذار ” داخل لبنان ” وهو رئيس حزب الكتائب سمير جعجع ، كما اكتسبت تصريحاته الكثير من القوة مثل قوله ” رسالتنا للعالم العربي : مصر عائدة بقوة وسندعم لبنان بكل السبل الممكنة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث