السيسي يضع اللمسات النهائية لتشكيل الجيش

السيسي يضع اللمسات النهائية لتشكيل الجيش
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

ينشغل القائد العام للقوات المسلحة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي هذه الأيام بما يمكن تسميته “وضع اللمسات النهائية” لتشكيل المؤسسة العسكرية في مستوياتها القيادية وأدوارها المتعددة في حماية الأمن القومي بمفهومه الواسع.

ورغم أن حركة التنقلات المحدودة التي أجراها المشير أخيراً في صفوف وصفت من جانب مصادر عسكرية بأنها “روتينية” وتأتي في إطار بلوغ عدد من القيادات سن التقاعد واستبدالهم بأسماء أخري تم تصعيدها لتحل محلهم، إلا أن مصادر مقربة من الجيش تؤكد أن القائد العام يعيش لحظة نفسية صعبة مع اقتراب خلعه الزى العسكري، الذي يعتز به، امتثالا لإرادة غالبية الشعب التي تطالبه بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وهو ما جعل اجتماعاته الأخيرة بقيادات المؤسسة العسكرية لا تخلو مما يمكن اعتباره “وصايا ما قبل الرحيل”.

ويعد بذل المزيد من الجهد والدماء تأكيدا على دور الجيش في حماية الشعب من الإرهاب وتدمير جميع مصادر تهديد أمن المواطن على رأس هذه الوصايا التي يكررها السيسي مراراً وهو يعيش أيامه الأخيرة كقائد عسكري قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة في مسيرته.

والملاحظ هنا أن المشير لا يعتبر دور الجيش في هذا الإطار بديلا للشرطة المدنية إنما مكملا ومدعما لها، حسب مقتضيات هذه المرحلة الاستثنائية.

وأوصى المشير كذلك بألا تؤدي كثرة التحديات الداخلية التي يواجهها الجيش إلى نسيان التزاماته العربية في حماية الأمن القومي للأمة، لاسيما أمن الخليج العربي والذي يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

كما أوصي المشير قادته بالانتباه إلى أهمية أن تكون للقوات المسلحة دور بارز في مشاريع الإعمار وتنمية البلاد في الفترة المقبلة في إطار الدور الوطني للجيش. وهو ما بدأت بشائره تلوح أخيراً عبر عدد من المشاريع الكبرى في مجال التنمية العقارية وبناء الطرق والجسور تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والتي تحظى بثقة الرأي العام نظراً لما عرف عنها من انضباط وسرعة وانجاز.

وعلي صعيد “ترتيب البيت من الداخل” تتجه النية إلى تصعيد رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي إلى منصب القائد العام، حال استقالة المشير مع تصعيد الفريق عبد المنعم التراس – قائد قوات الدفاع الجوي – إلى منصب رئيس الأركان. وبينما أثيرت أقاويل حول احتمال انتقال المتحدث العسكري الرسمي العقيد أحمد محمد علي إلى الحملة الانتخابية للسيسي، جاء “الجواب النهائي” ببقائه في منصبه الحالي.

ومن الوصايا الأخري للمشير، ضرورة الحفاظ على الكفاءة القتالية العالية للقوات والاهتمام بخطط التدريب وإتمام جميع “مشاريع الحرب” لسنة 2014 مع أهمية استيعاب التكنولوجيا الحديثة في الأسلحة التي تعاقدت مصر عليها أخيراً وإتمام جميع دورات تدريب الضباط والطيارين على استخدامها بكفاءة، سواء كانت هذه الدورات بالداخل أو بالخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث