دعوات في الأردن لإجراء تعديلات جديدة على الدستور

دعوات في الأردن لإجراء تعديلات جديدة على الدستور
المصدر: عمان - (خاص) من حمزة العكايلة

أدى عدم إنجاز البرلمان الأردني لقانون الزراعة رغم عقد ست جلسات متواصلة لمناقشته، إلى بروز دعوات بتعديل الدستور الأردني والنظام الداخلي لمجلس النواب بما يمكن من وضع آلية أكثر ليونة للعمل التشريعي.

وطالب تحالف راصد لمراقبة أداء المجالس المنتخبة في الأردن بإعادة النظر في آليات العمل التشريعي، والبحث عن مخارج آمنة من خلال العودة لإعادة تعديل الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب بما يتناسب مع الرغبة بالحصول على آليات عمل تحت القبة أكثر سهولة ويسرا، بخاصة ما يتعلق منها بالمناقشة تحت القبة حيث يحول العدد الكبير من النواب دون التسريع بالمناقشة، فضلا عن ضرورة العودة لخيار أن تكون اللجان هي بيت التشريع الحقيقي وأن يتم تخصيص الجلسات العامة فقط للمناقشات الطارئة.

وذكر راصد أن مجلس النواب ظهر وكأنه يضع العصي في دواليب عمله التشريعي، لكونه لم يستطع الإنتهاء من مناقشة القانون المعدل لقانون الزراعة الذي عقد لأجل مناقشته 6 جلسات دون أن يتمه، مما يجعل من آليات العمل التشريعي تحت القبة عنوانا لأسئلة مثيرة، وعما إذا كانت التعديلات الدستورية وحتى تعديلات النظام الداخلي لمجلس النواب كافية تماما لوضع آلية أكثر ليونة للعمل التشريعي.

ولفت إلى أن تكرار مشكلة النصاب القانوني في جلسات النواب، فقد يستدعي بشكل عاجل الحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي بدت تتكرر بإستمرار دون رادع، كما ثبت بالتجربة أن إكتفاء مجلس النواب بنشر أسماء النواب المتغيبين بعذر وبدون عذر، لم تعد تجدي تماما، فالنواب لا يهتمون بنشر أسمائهم سواء حضروا ام تغيبوا بعذر أو بدون عذر، مما يستوجب أن يذهب مجلس النواب للبحث عن آليات عمل أكثر ردعا، فضلا عن الإعلان في وقت قريب عن رغبة المجلس بإعادة فتح النظام الداخلي لمجلس النواب من أجل تعديل مواد عليه.

وبموازاة ذلك، عادت بعض الحراكات الشعبية مواصلة إعتصامها للمطالبة بإجراء مزيد من الإصلاحات، حيث شهدت بعض المدن الأرنية وقفات احتجاجية طالبت بإجراء تعديلات دستورية، بما يمكن من تشكيل حكومات برلمانية، تكون صاحبة قرارات مرضية لغالبية فئات الشعب الأردني، وتحقق إصلاحات سياسية وإقتصادية ناجزة.

يذكر أن الملك عبد الله الثاني كلف رئيس الوزراء الأسبق أحمد اللوزي بتشكيل لجنة مراجعة الدستور بتاريخ 26/04/2011م، ووجهها بضرورة أخذ مقترحات لجنة الحوار الوطني حول التعديلات الدستورية بالإعتبار عند قيام اللجنة بمهمتها، وأن تعمل بمراجعة نصوص الدستور، للنظر في أي تعديلات دستورية ملائمة لحاضر ومستقبل الأردن، وضمت اللجنة (10) أعضاء، وبعد عمل استمر أربعة شهور سلمت اللجنة توصياتها إلى الملك في 14/08/2011م، متضمنة تعديل (42) مادة دستورية أي ما يعادل حوالي ثلث مواد الدستور الأردني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث