الأحزاب السودانية تحذر من “تقرير مصير المنطقتين”

الأحزاب السودانية تحذر من “تقرير مصير المنطقتين”
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

حذرت الأحزاب السودانية من خطورة تكرار تجربة اتفاقية نيفاشا بين السودان وجنوب السودان، في مفاوضات “المنطقتين”، النيل الأزرق وجنوب كردفان، بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال، فيما دافع الحزب الحاكم عن الاتفاقية.

وأبدى ممثلون لأحزاب الاتحادي الديمقراطي والأمة القومي، في ندوة بالخرطوم، مخاوف من جنوح الحركة الشعبية / قطاع الشمال للمطالبة بحكم ذاتي، لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقالت مساعد الأمين العام للحزب الاتحادي، إشراقة سيد محمود، إن التعقيدات التي تعانيها البلاد الآن ناتجة عن تعقيدات اتفاقية السلام الشامل مع الحركة الشعبية .

وعبرت عن مخاوفها من إقدام الحركة الشعبية / قطاع الشمال على المطالبة بحكم ذاتي لجنوب كردفان والنيل الأزرق، وأعلنت القيادية بالاتحادي الديمقراطي رفض الحزب لمقترح تكوين حكومة انتقالية، وقالت إن ذلك سابق لأوانه.

وأضافت: “لا نريد حكومة قومية ضعيفة ترجع بالأمور إلى فترة ما قبل الإنقاذ من تشاكس بين الأحزاب بسبب تناقضاتها الداخلية”.

وطالبت بضرورة وجود سلطة مركزية قومية تهتم بتقوية الجيش والخدمة المدنية والعلاقات الخارجية والقضاء، على أن يتم تعيين الولاة بواسطة رئيس الجمهورية.

وحذر نائب رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر، من تكرار تجربة سلام نيفاشا مع الحركة الشعبية / قطاع الشمال باعتبار أنها لم تحقق سلاما ولا وحدة للسودان، مشيرا إلى أن نتائجها كانت وخيمة بسبب تغييب الناس، لأنها كانت بين الحكومة والحركة الشعبية.

وفي سياق متصل كشف الحزب الشيوعي السوداني، عن اتجاه أمريكي لتولي رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في السودان، محمد بن شماس، ملف دارفور، في أعقاب تدهور الأزمة بشكل خطير مؤخرا.

وأظهر الحزب الشيوعي قلقا بالغا لتردي الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم المضطرب، وتفشي الأسلحة والمخدرات في الأسواق.

ووصف الحزب أزمة دارفور بأنها أكبر كارثة إنسانية في القرن العشرين، لتحولها إلى أزمة وطنية إقليمية ودولية في أعقاب انفصال دولة جنوب السودان، معتبرا أن استمرارها سيقود إلى تقرير المصير للإقليم، ما يعرض السودان إلى مزيد من التقسيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث