حكومة المعارضة: الحرب كلّفت سوريا 300 مليار دولار

حكومة المعارضة: الحرب كلّفت سوريا 300 مليار دولار
المصدر: دمشق- (خاص)

قالت الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية: “إن الحرب التي تشهدها سوريا منذ بدء الاحتجاجات في آذار/ مارس 2011، كلفت سوريا نحو 300 مليار دولار، بعدما دُمّرت البنية التحتية الصناعية والزراعية والاستثمارية فضلاً عن تدمير بنيتها العسكرية، ومقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من ثلث الشعب السوري.

ويرى مراقبون أن سوريا قد لا تتمكن من استعادة دورها في المنطقة، وإعادة بناء ما دمرته الحرب والوصول لمعايير الدولة الحديثة، حتى لو انتهت الحرب وعاد الأمن وتدفقت الاستثمارات ودارت عجلة التنمية.

قاضي: استعادة مكانة سوريا رهن بوحدة أراضيها

وقال مساعد رئيس الحكومة السورية المؤقتة للشؤون الاقتصادية، الدكتور أسامة قاضي، “إن استعادة مكانة سوريا السياسية والاقتصادية، رهنٌ بوحدة أراضيها وبسط الأمن وسيادة القانون والفصل بين السلطات”، مشيراً إلى أن “الزمن الذي يحتاجه الاقتصاد السوري لاستعادة عافيته بنسبة 80 % هو عشر سنوات، شرط توفر الأمن وإدارة مهنية لمؤسسات الدولة”.

وشدد قاضي والذي يترأس أيضاً “مجموعة عمل اقتصاد سوريا”، التي أعدّت “الخارطة الاقتصادية لسوريا المستقبل” أن على الحكومة الأولى بعد انتهاء الأزمة أن تكون بعيدة عن المحاصصة المميتة للنشاط الاقتصادي، ولابد من وجود رجال دولة حقيقيين لإدارة مؤسسات الدولة بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

وأكد على أهمية وجود إرادة دولية وعربية بمساعدة سوريا لاسترداد عافيتها، وتبني خطة شبيهة بـ”خطة مارشال” وهو ما لا يمكن تحقيقه دون كفاءات وطنية مهنية يمكن للعالم بناء الثقة معها.

وقال قاضي المستقل سياسياً، والذي سبق أن اعتذر عن رئاسة الحكومة المؤقتة مرتين، إن “رواسب الاحتقان الطائفي والإثني يمكن أن تدمر فرص التنمية الاقتصادية وإعادة إعمار سوريا”.

انعاش الاقتصاد لا يحتاج بالضرورة إلى التمويل الأجنبي

ويرى قاضي، الذي يرأس المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية في واشنطن الذي أطلق تقرير “خطة التحول الديمقراطي” أن التصورات الاقتصادية التي حوتها التقارير الاقتصادية العشرة، هي خطط عملية تركز على الشراكة مع العالم وتخلق فرص عمل للكوادر الوطنية.

وأضاف أن المشاريع المقترحة تحتاج لتمويل وطني من خلال الضرائب والاقتراض المحلي لتمويل العجز، شريطة أن تُدار بعقلية مهنية منفتحة على العالم.

وتابع “إن المشاريع لا تحتاج بالضرورة لتمويل أجنبي، بل تحتاج أكثر لثقة السوريين والعالم بالإدارة الوطنية، وأن التمويل سيكون متاحا إذا توفرت الثقة بالأداء”.

وأقر بأن هناك قطاعات يصعب النهوض بها في السنوات الأولى بعد انتهاء الأزمة مثل القطاعين السياحي والصناعي.

وتوقع أن يعود النشاط الصناعي تدريجياً ليصل إلى 50% في السنوات الخمس الأولى، شرط فرض الأمن وإيجاد حوافز للصناعيين السوريين لإغرائهم باستئناف أنشطتهم وتوفير فرص لخفض البطالة.

القطاع الصناعي بحاجة إلى عشر سنوات

وقال إن استعادة القطاع الصناعي لعافيته قد تستغرق 10 سنوات وهو يحتاج إلى الشفافية ومكافحة البيروقراطية ورفع كفاءة العمال، وتوفير الحوافز الضريبية وخطوط الائتمان المالي لتخفيف المخاطرة على المصنع السوري.

وتابع أن القطاعات العقارية والزراعية والنفطية والصحية ستكون من أوائل القطاعات التي ستنشط عقب الأزمة وأن إنعاشها ليس صعباً على الإطلاق.

ورأى أن ظهور بوادر تعافي الاقتصاد السوري بنسبة تفوق 50 %، يمكن أن يستغرق 5 سنوات، شرط توفير الأمن وتخفيف الاحتقان الشعبي وسيادة العدالة الانتقالية في المراحل الأولية.

وبالإشارة إلى التقديرات المتعلقة بدمار ما يصل إلى 2.5 مليون وحدة سكنية في سوريا خلال الحرب، ولجوء ونزوح نحو ثلث سكان سوريا، وإلى تشكيك المحللين بإمكانية عودة كل هؤلاء النازحين إلى بيوتهم، قال قاضي أن أعداد المهجرين والنازحين بسبب الأزمة السورية يعد كارثة وطنية وإنسانية، لكن إعادة إسكان معظم السوريين من جديد وفي أبنية عصرية وحديثة -رغم التحديات الكبيرة- ممكن واقعياً خلال 5 سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث