العراقيون يسخرون من خطاب المالكي الأسبوعي

العراقيون يسخرون من خطاب المالكي الأسبوعي
المصدر: بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

تَحولت كلمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأسبوعية، إلى مادة دسمة للسخرية والتندر من قبل الصحفيين والكتاب والناشطين ومختلف العراقيين.

وبدأ المالكي بنظام الخطاب الأسبوعي، أواخر العام الماضي وهو ما فُسر حينها من قبل مراقبين بأنه “دعاية وتسويق إنتخابي، لاسيما وأن المالكي بهذا المنصب منذ 8 سنوات ولم يقم بهذا الأمر”.

وعلى الرغم من ذلك فأن البعض توقع أن تفسر كلمة المسؤول التنفيذي الأول في البلاد ، أسباب تردي الوضع الأمني وغياب الخدمات وإنهيار البنية التحتية للبلاد وتفشي الأمراض وإنهيار التعليم وزيادة معدلات الفقر والبطالة بالتزامن مع زيادة موازنة البلاد وتضخم أعداد القوات الأمنية .

لكن ما كان مفاجئا للعراقيين على مايبدو هو تكريس رئيس الوزراء نوري المالكي كلمته لكيل الاتهامات إلى الخصوم السياسيين ومحاولة التهرب من المسؤولية، و”سذاجة” الطرح على حد وصف بعضهم .

وكانت كلمة المالكي الأربعاء كسابقاتها مثاراً لسخرية العراقيين بمختلف مستوياتهم الثقافية وطبقاتهم الأجتماعية .

وأكثر ما أثار سخرية العراقيين هو إشارة المالكي في كلمته إلى “وجود إساءة متعمدة من قبل الدوائر الحكومية ضد المواطنيين من خلال عرقلة معاملاتهم كي ينفروا من الحكومة وعدم التجديد لها”، واتهامه نقاط التفتيش والسيطرات العسكرية بتأخير عبور المواطنين بسياراتهم كي يشتموا الحكومة.

الكاتب والصحفي العراقي المغترب معد فياض كتب على صفحته في “الفيس بوك” يقول ساخراً إنه ” وبعد ٨ سنوات من حكمه.. من الفوضى والقتل والسرقة وضياع البلد.. الآن إنتبه السيد رئيس الوزراء وبمناسبة قرب الانتخابات لمعاناة المواطنين في دوائر الحكومة ولا أقول الدولة لأنه لا توجد دولة”، مستدركا ً”الآن شعر وحسّ بمعانات العراقيين في سيطرات التفتيش، اشكد بطيء بالاحساس أبو إسراء(المالكي)”.

وخاطب الفياض رئيس الوزراء متسائلا، “وماذا عن معاناتهم من سوء الأوضاع الأمنية التي أنت سببها؟، وماذا عن سرقة مليارات الدولارات وأنت سببها؟ وماذا عن صهرك المتنفذ بكل شيء حسين كامل.. العفو أبو رحاب؟”.

وحسين كامل هو صهر الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ووزير التصنيع العسكري، أما أبو رحاب فهو صهر المالكي ومسؤول أمنه الشخصي وسكرتيره الخاص، وهي مطابقة تماما لوظائف حسين كامل في العقد الأول لرئاسة صدام.

أما الصحفي أحمد علي فرأى أن لـ” كلمة المالكي الأسبوعية محاسن لم يفطن لها الزملاء، فلهذه الكلمة يعود الفضل في اكتشافنا عمق غباء المالكي ومستشاريه وبلادة تفكيرهم”، معتبراً أن “المالكي يُضحك العراقيين والعالم أسبوعيا على سذاجة طرحه لاسيما في ما يتعلق بأزمات العراق”.

ودعا المالكي إلى “التوقف عن الكلمة الأسبوعية، التي بقدر ما فضحت ضحالة تفكيرك، أساءت إلى العراق وتأريخه، لأنها أصبحت مادة للتندر والسخرية من قبل جميع الأمم”.

بدوره كتب الناشط المدني نجم الحمدني معلقاً على خطاب المالكي أنه “العراق وعجائبه، المالكي في خطابه يشتم حكومتها ويُسقطها، اعتقدت أنه زعيم معارضة وليس رئيس الحكومة”، مشيراً إلى أنه “يبدو أن من كان يحكمنا خلال السنوات الثمان الماضية، شخص آخر غير المالكي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث