صحفية فلسطينية تشكو السلطة إلى محكمة نمساوية

صحفية فلسطينية تشكو السلطة إلى محكمة نمساوية
المصدر: عمّان – (خاص) من شاكر الجوهري

سجلت صحفية فلسطينية، وأسيرة سابقة لدى الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء 18 آذار/ مارس، شكوى بحق السلطة الفلسطينية، أمام محكمة نمساوية في العاصمة فيينا.

وتعيش الصحفية كوثر سلام في فيينا منذ سنوات طويلة، أعقبت خروجها من سجون الاحتلال، حيث توجهت إلى الأردن، ومنه إلى فيينا، وتدير هناك موقعا إلكترونيا يكاد يكون متخصصا بنشر فضائح السلطة الفلسطينية، والتصدي لمواقفها السياسية التي تعارضها.

وجاءت القضية التي سجلتها الزميلة سلام، على خلفية تلقيها الإثنين 17 آذار/ مارس، تهديدا من أحد “أزلام السلطة”، من رقم هاتف أرضي أردني، وتحديدا من العاصمة عمّان، من شخص يدعى (ح. غ)، على حد قول سلام.

وفي التفاصيل، اتصل المذكور على رقم الهاتف الخلوي النمساوي لسلام، وعرف نفسه بأنه “ضابط فلسطيني متقاعد، وكاتب وباحث”، حيث أبدى احتجاجه على ما نشرته سلام عن المستشارة الثقافية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، رشيدة مهران.

وكانت سلام نشرت قبل أكثر من عام أن “راتب مهران ظل يصرف لعام كامل بعد وفاتها، من موازنة السلطة الفلسطينية في رام الله، وقال المتصل أنه يريد أن يرد على الزميلة سلام، بأن “قانون منظمة التحرير يسمح بدفع رواتب المنتمين إليها بعد موتهم إذا كان أبناءهم صغارا”.لترد عليه الزميلة سلام بأنه “ليس لدى مهران أبناء صغارا، وصرف راتبها من قبل السلطة الفلسطينية حتى تاريخ كشفها عن هذه الفضيحة”.

رد سلام هذا، أثار غضب المتصل، واتهم سلام بـ “الجاسوسية والعمالة لإسرائيل وقبض المال مقابل تشويه سمعة أبو عمار”، فردت عليه بأن “العملاء يجلسون لديكم في المقاطعة في رام الله, ومكاتب التنسيق مع إسرائيل, أنتم وحدكم العملاء ولست أنا”.

ثم قال (ح. غ)، إن “السلطة لا تعرف بموت رشيدة مهران، لذا صرفوا راتبها”. فردت عليه سلام بأنه “يكذب لأن الطيب عبد الرحيم كان في منزلها في اليوم التالي لوفاتها بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012”. استشاط بعد ذلك المتصل غضبا ونفى أن يكون عبد الرحيم دخل بيتها.

وردت سلام، بالقول: “إن أمل أنور سعيد (ابنة رشيدة مهران)، هي من أخبرتها بذلك، وذكرت لها أسباب زيارته تلك”، مضيفة أنها ستكشف لاحقا أسباب الزيارة.

وهنا تضيف سلام أن (ح.غ) “استكمل تهديده وشتائمه من تحت الزنار” ما اضطرها إلى إغلاق الهاتف.

وتقول سلام إن (ح.غ) “حاول أن يربط بين ما نشرته قبل أكثر من عام عن رشيدة مهران، وردود محمد دحلان المفصول من حركة “فتح”، على حملة محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية عليه في الاجتماع الأخير للمجلس الثوري لحركة فتح”.

وكانت سلام تلقت خلال الأسبوع الماضي مكالمة هاتفية من ابنة رشيدة مهران, التي وصفتها بأنها كانت “مهذبة ولطيفة للغاية, ولم تتفوه بكلمات بذيئة وإنما دافعت عن أمها”.

وقالت ابنة رشيدة مهران إنها “اتصلت مع أمين عام السلطة الفلسطينية، الطيب عبد الرحيم وسألته عنها, فشتم سلام وطالب ابنة مهران أن ترفع قضية ضدها.

وقالت سلام إن “ابنة رشيدة مهران أبلغتها أن أمها “تلقت راتب شهرين بعد وفاتها”، وكشفت لها عن “أمور سيكون نشرها بمثابة فضيحة للسلطة الفلسطينية”.

وتبدي سلام أن “الاتصال الهاتفي الذي تلقته، من المرجح أن يكون صادرا عن أحد أزلام الطيب عبد الرحيم، الذي سبق له العمل سفيرا لفلسطين في عمّان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث