رفض ترشح العيساوي لانتخابات العراق يهدد بتفاقم الاحتقان الطائفي

رفض ترشح العيساوي لانتخابات العراق يهدد بتفاقم الاحتقان الطائفي
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

استنكرت كتل سياسية قرار استبعاد وزير المالية المستقيل رافع العيساوي من الانتخابات التشريعية العراقية، فيما عدته كتلة “متحدون” محاولة جديدة لإيذاء أهالي الأنبار‌.

وحذر مراقبون من أن يتسبب استبعاد العيساوي في تأزيم الأوضاع أكثر في العراق، ويهدد بتفاقم الاحتقان الطائفي.

وكانت محكمة التمييز قررت منع وزير المالية السابق، والقيادي في كتلة “متحدون” رافع العيساوي، والنواب عبد ذياب العجيلي من ائتلاف الوطنية، الذي يتزعمه إياد علاوي، وصباح الساعدي “مستقل”، وجواد الشهيلي “الأحرار”، وحيدر الملا “كتلة متحدون”، من الترشح نهائياً للانتخابات التشريعية المزمع عقدها في 30 من نيسان/ إبريل المقبل.

ووصف العيساوي قرار استبعاده بـ”المجحف”، معتبراً أن “الهدف من القرار ضرب قائمة متحدون في المقام الأول بعد وقوفها مع أهلها في الأنبار”.

وأشار في بيان إلى أن “قرار محكمة التمييز باستبعادي عن الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، جاء مفاجئاً، حيث سمعت به عبر وسائل الإعلام”.

واعتبرت كتلة “متحدون” أن القرار يأتي “محاولة صريحة لمنع أبرز قيادات الائتلاف من المشاركة في الانتخابات التشريعية”.

وذكر أن “قرار استبعاد رافع العيساوي، هو محاولة حكومية جديدة لإضعاف الائتلاف أمام جماهيره، وإمعانا في إيذاء أهالي الأنبار، التي تشهد منذ أكثر من شهرين عمليات عسكرية لم ينتج عنها حتى الآن، إلا نزوح جماعي بين الأهالي وقصف مدفعي عشوائي”.

ورأى أن “استمرار محاولات الإقصاء، والاستبعاد عن الانتخابات التشريعية يشير بما لا يقبل الشك إلى أن الحكومة خائفة من الثقل الجماهيري لقيادات متحدون في المحافظات، التي يعاني أهلها من الإقصاء والتهميش المتعمد منذ أعوام”.

ورأى محافظ نينوى أثيل النجيفي أن “رافع العيساوي أبرز قائد سياسي في محافظة الأنبار حتى لو استبعد من الانتخابات والمناصب”، مشيراً إلى أن دوره “يبقى أساسي في الوضع السياسي العراقي، وغدا بعد الانتخابات سيرحل المالكي وتعود القوى السياسية العراقية لترتيب وضعها بعيدا عن سياسة إقصاء المعارضين”.

رئيس كتلة “المواطن”، التي تمثل المجلس الأعلى الإسلامي في البرلمان باقر جبر الزبيدي، انتقد قرارات استبعاد المرشحين، قائلا:”لدينا ملاحظات على جميع قرارات استبعاد نواب، ومرشحين من الانتخابات النيابية المقبلة، والاستهدافات الإعلامية لكون أهدافها واضحة”.

ووصف مراقبون قرار استبعاد العيساوي بأنه “يعكس حالة الإرباك، التي يعيشها رئيس الوزراء نوري المالكي، وفريق مستشاريه، التي تفقدهم الحكمة، وتجعلهم يُصدرون قرارات تضر بمصلحتهم”، محذرين من أن ذلك “ينعكس سلباً على الوضع الأمني في العراق، وربما يفقد المالكي أهم الداعمين له في معركة الأنبار”.

وذكّروا بأن “المظاهرت والإعتصامات في المحافظات ذات الغالبية السنية، التي انطلقت قبل أكثر من عام كانت بسبب اعتقال حمايات رافع العيساوي”.

ولفتوا إلى أن “العيساوي هو من أهم القادة السياسيين السنة، وأكثرهم تأثيراً على الشارع السني، وكان الأجدر بالمالكي وفريق مستشاريه التفاهم معه لإنهاء أزمة الأنبار، وتخفيف حددة التوتر الطائفي”، مشيرين إلى أن “موقف العيساوي الداعم للعمليات العسكرية الأخيرة في الأنبار”.

ورجح المراقبون أن “تخسر الحكومة والقوات الأمنية لأهم العشائر الداعمة لها، لاسيما وأن العيساوي يرتبط بعلاقة وطيدة مع رئيس صحوة العراق الشيخ أحمد أبو ريشة وأغلب شيوخ عشائر الأنبار”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث