لعنة “الملف الطبي” لمرسي تطارد الرئيس القادم

لعنة “الملف الطبي” لمرسي تطارد الرئيس القادم
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

لا تزال تجربة وصول الإخوان إلى الحكم في مصر ماثلة في ذهن صناع خارطة الطريق، فعلى سبيل المثال اشتملت تعديلات الدستور على مواد تمنع العبث بحدود البلاد بسبب تصريحات نسبت للرئيس المعزول محمد مرسي في التنازل عن مثلث حلايب وشلاتين أقصى جنوب البلاد، وأخيرا تضمن قانون الانتخابات الرئاسية شروطاً محددة مستوحاة من تجربة مرسي وتحديداً إصابته بأمراض خطرة تعوقه عن أداء مهام منصب رئيس الجمهورية على النحو السليم.

يتضمن القانون شروطاً عامة يجب توافرها فيمن يتقدم إلى منصب الرئاسة أبرزها أن يكون مصرياً من أبوين مصريين وألا يكون قد حمل جنسية أجنبية وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها بشكل قانوني فضلاً عن ألا يقل سنه عن أربعين سنة.

وقد أعلن المستشار علي عوض – المستشار الدستوري لرئيس الجمهورية – عن ثلاثة شروط أخرى تضمنها القانون بناء على المقترحات التي تلقتها رئاسة الجمهورية حين عرضت القانون للحوار المجتمعي، تتعلق بحصول المرشح على مؤهل دراسي عال وألا يكون حكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف، وألا يكون مصاباً بمرض بدني أو ذهني يؤثر على أداءه لمهام رئاسة الجمهورية.

وتعود قصة الشرط الأخير إلى ما تردد بقوة حول إصابة مرسي بورم خطير في المخ حين كان أستاذا للهندسة في جامعة الزقازيق في التسعينيات وأجرى عملية جراحية بالولايات المتحدة لإزالته، إلا أنه أصيب بجلطة أثرت على قدرته على النطق، فضلاً عن إصابته بفيروس سي وعدة أمراض أخرى مزمنة.

واللافت صحيفة “الفجر” الأسبوعية التي فجرت هذه المعركة أثناء الحملة الانتخابية للرئيس المعزول قد أرفقت تحقيقاتها بمستندات ووثائق من الملف الطبي لمرسي بجامعة الزقازيق على نحو أوقع مسؤولي الحملة الانتخابية في حرج بالغ ولم يكن أمامهم سوى النفي.

المدهش أنه بعد وصول مرسي إلى قصر الاتحادية، اعترف فريقه الرئاسي – نتيجة استمرار الضغوط الإعلامية – أن رئيس البلاد كان قد استأصل كيسا دهنيا من على المخ بالفعل، مؤكدين أن الجراحة كانت بسيطة ولم تترك أي آثار جانبية، كما أن هذا الكيس الدهني لن يعود.

الأكثر إثارة للدهشة أن فريق الدفاع عن مرسي في القضايا المتعددة التي يحاكم فيها فجر أخيراً قنبلة من العيار الثقيل حين أكد أن الرئيس المعزول مصاب بالصرع مطالبا بتشكيل لجنة طبية للكشف عن حالته الصحية تمهيدا للإفراج عنه أو وضعه تحت الإقامة الجبرية أسوة بمبارك.

وتكمن أهمية هذا التطور في خطة فريق الدفاع في أنها تتوافق مع تحليل العديد من خبراء أمراض المخ والأعصاب الذي انتهوا فيه إلى أن مرسي بالفعل لا يتمتع بكامل قواه العقلية وهو ما بدا في العديد من انفعالاته المبالغ فيها والتي تصل أحيانا إلى حد الهيجان الشديد كما حدث أكثر من مرة أخيراً وهو في القفص الزجاجي أثناء وقائع محاكمته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث